أكثر من 97% من الجزائريين صوتوا لميثاق المصالحة (الفرنسية)

رفضت الجماعة السلفية للدعوة والقتال مشروع ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي صادق عليه غالبية الجزائريين في استفتاء عام جرى أول أمس الخميس.

وقالت الجماعة في بيان إن هذا الاستفتاء مضيعة للوقت وتبديد لأموال الشعب، لأن الجزائر لا تحتاج إلى هذا الميثاق بل إلى ميثاق الإسلام، مشددة على أن دعوة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الشعب إلى المصادقة عليه ومن قبله على قانون الوئام المدني يشكل اعترافا بعجزه عن مواجهة من وصفتهم بالمجاهدين.

من جهته استغرب رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي ترحيب فرنسا بنتائج الاستفتاء ووصفها له بأنه عملية تصويت ديمقراطية, معتبرا أن هذا الموقف مربك ويفتح المجال أمام أسوأ التأويلات.

وبعد أن وصف الموقف الفرنسي بأنه انحراف كان بإمكان باريس تفاديه, قال سعدي إن فرنسا ترحب بما سماها المهازل الانتخابية بعد أن تبنت الاستعمار طريقةً لتحرير المستعمرين.

كما انتقد زعيم جبهة القوى الاشتراكية حسين آيت أحمد بشدة الموقف الفرنسي، وقال إنه يستطيع أن يفهم تحرك باريس بناء على مصالحها الفورية دون الاكتراث بتاتا بمصير البشر في الجزائر، لكن ليس من اللياقة أن تبدي حكومتها هذا المستوى من الحماس إزاء عملية اقتراع "لا شيء فيها يتصل بالحرية والديمقراطية".

ترحيب حكومي

"
الحكومة امتدحت إقرار ميثاق المصالحة وقالت إن الشعب جدد تمسكه بالسلم وطوى نهائيا صفحة أليمة من تاريخه ليبدأ عهدا جديدا واعدا
"
وفي المقابل أعرب الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الجزائرية (الحزب الحاكم) عبد العزيز بلخادم عن افتخار الحزب بإقرار أكثر من 97% من الجزائريين لميثاق المصالحة، وأكد أن الشعب جدد تمسكه بالسلم وطوى نهائيا "صفحة أليمة من تاريخه ليبدأ عهدا جديدا واعدا".

أما التجمع الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء أحمد أويحيى فقد وصف الحدث بالتاريخي، وقال الناطق باسمه ميلود شرفي إنه "انتصار كبير للشعب الجزائري من أجل السلم والاستقرار".

وينص الميثاق على التخلي عن الملاحقات القضائية في حق الذين يضعون حدا لنشاطهم المسلح ويلقون السلاح، باستثناء المتورطين في المجازر الجماعية وعمليات الاغتصاب والاعتداءات بالمتفجرات على الأماكن العامة.

المصدر : وكالات