قوات التحالف لم تستطع وضع حد للعمليات المتزايدة التي يشنها المسلحون بالعراق (الفرنسية)
 
أكد وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ أن تنظيم القاعدة بدأ يفكر في الخروج من العراق ونقل تجربته لدول مجاورة استنادا إلى وثائق حصلت عليها حكومته خلال عملياتها الأخيرة في تلعفر.
 
وأضاف جبر أن لدى حكومته معلومات تفيد بأن الإرهاب يريد التحرك في جميع الاتجاهات لضرب دول عربية وإسلامية, مشيرا إلى أن الطرفين ناقشا مسألة منح العراقيين إقامة مدتها سنة في الأردن.
 
وقال جبر في مقابلة خاصة مع الجزيرة إن الوضع الأمني في العراق سيشهد تحسنا ملموسا.
 
وتأتي تأكيدات جبر في وقت أعلنت فيه وزارته أن مسلحين خطفوا شقيقه جبار قرب مدينة الصدر شرقي العاصمة بغداد بينما كان يقود سيارته, ما ألقى بالضوء على مستوى الأداء الأمني في البلاد.
 
ووقع صولاغ مع الأردن مذكرة تفاهم تنص على "مكافحة الإرهاب والتسلل والجريمة المنظمة وغسل الأموال".  
 
عملية جديدة
وفي الميدان شن حوالي 1000 جندي أميركي تدعمهم المروحيات عملية جديدة في محافظة الأنبار غربي العراق القريبة من الحدود السورية لتعقب مسلحين تابعين لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.
 
بيان جبر متفائل بتحسن الوضع الأمني (الفرنسية)
وقال الجيش الأميركي في بيان له إن العملية التي أطلق عليها "القبضة الحديدية" بدأت في وقت مبكر من صباح اليوم ضد "ملجأ معروف للإرهابيين" ببلدة السعدة القريبة من مدينة القائم التي تبعد حوالي 12 كيلومترا من حدود سوريا.
 
غير أن الجيش الأميركي لم يقل ما إن كان الجيش العراقي يشارك في العمليات أم لا كما لم يقدم حصيلة لها, لكن الطبيب بمستشفى القائم الرئيس أمير العبيدي قال إن عشرة أشخاص قتلوا وأصيب ثمانية في القتال، وأعلن أقاربهم أنهم تعرضوا لهجوم مروحية أميركية في السيدية القريبة من القائم.
 
وفي العاصمة بغداد قال بيان عسكري إن جنديا أميركيا قتل لدى انفجار قنبلة على جانب الطريق استهدف سيارة دورية وسط المدينة, كما قتل جندي أميركي آخر حينما انفجر لغم بدورية بالقرب من بلدة بيجي شمالي بغداد.
 
كما قتل 15 شخصا وأصيب 17 آخرون أمس في عمليات مسلحة في كل من  كركوك والبصرة والدجيل وبغداد.

من جهتها أعلنت كتائب ثورة العشرين الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية بالعراق في بيان لها أنها قتلت خلال سبتمبر/ أيلول الماضي أكثر من 100 جندي أميركي وأعطبت أكثر من 70 آلية أميركية ودمرت سبعا من المدرعات والدبابات خلال تنفيذها لأكثر من 250 عملية عسكرية ضد الجيش الأميركي.
 
احتدام الخلاف
جلال الطالباني وإبراهيم الجعفري طفت خلافاتهما على السطح (الفرنسية-أرشيف)
وفي سياق الخلاف المحتدم بين الرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري, رد الجعفري على اتهامات الرئيس له بأنه يتفرد بالقرار وأنه لا يحترم سلطات الرئيس وبالتنكر للاتفاق بين الأكراد والشيعة قبيل تشكيل الحكومة, بأن مشاغله في إدارة الحكومة تحول دون أن يرد على تلك الاتهامات.
 
وأضاف الجعفري أن الوقت ليس وقت إصدار رد فعل شخصي وأن وقته مكرس لخدمة بلاده فهو يرأس الحكومة، على حد قوله.
 
وكان الطالباني أشار في وقت سابق إلى أن السلطة في العراق تتمثل في رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، وأن على الوزارات عدم تخطي صلاحياتها للقيام بمهام الحكومة في حين أنها جزء منها فقط.
 
من جهة أخرى دعت باريس إلى عقد مؤتمر دولي حول العراق في أقرب وقت ممكن يكرس مناقشة الحفاظ على وحدته. وقال وزير الخارجية فيليب دوست بلادي إنه من الضروري التفكير مليا في أهداف ذلك المؤتمر بقصد التوصل لإنقاذ وحدة العراق ولم شمل طوائفه ونزع التفرقة بين مكوناته، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات