الخرطوم تحتج على اتهامات الاتحاد الأفريقي لها بالتصعيد بدارفور
آخر تحديث: 2005/10/3 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/3 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/1 هـ

الخرطوم تحتج على اتهامات الاتحاد الأفريقي لها بالتصعيد بدارفور

النازحون بدارفور ينتظرون انتهاء الحرب للعودة إلى ديارهم (أرشيف الفرنسية)


عماد عبدالهادي-الخرطوم

أجلت مفوضية الاتحاد الأفريقي اجتماع مجلس الأمن والسلم الأفريقي الطارئ بشأن تدهور الوضع الأمني في إقليم دارفور غربي السودان الذي كان مقرراً عقده بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا اليوم الاثنين إلى الأربعاء المقبل.

وعزا متحدث باسم الاتحاد الأفريقي بالخرطوم تأجيل الاجتماع إلى زيارة يقوم بها نائب رئيس مفوضية الاتحاد حالياً إلى الخرطوم. وقال نورالدين المازنى للجزيرة نت إن الاجتماع أجل إلى الأربعاء لاكتمال كافة الترتيبات الخاصة به.

وخلال لقائه بوفد الاتحاد الأفريقي انتقد الدكتور مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية السودانية الاتحاد بشأن الاتهامات التي وجهها للحكومة السودانية بالتورط في الهجمات على المدنيين في دارفور، قائلا "إن ذلك لا يساعد في حل القضية".

وأوضح صديق عقب اللقاء إنه أبلغ الوفد الزائر بأن وسائل الإعلام ليست المنبر المناسب لمناقشة قضية دارفور ومعالجتها، وأن هناك لجان مشتركة وآليات لمناقشتها.

وأضاف صديق أن مثل هذ البيان الذى أصدرته بعثة الاتحاد الأفريقى بالخرطوم السبت لايساعد على حل القضية، داعيا إلى ضرورة تفعيل الآليات المشتركة بدلا من التصعيد الإعلامى وإصدار البيانات والرد عليها.

وكان الممثل الخاص للاتحاد الأفريقي في السودان أبا غانا كينغبي اتهم في مؤتمر صحفي عقده السبت بالخرطوم القوات الحكومية السودانية ومليشيا الجنجويد بشن هجمات على قرى شمال دارفور أسفرت عن سقوط 44 قتيلا خلال الأسبوعين الأخيرين.

بدورها سلمت حركة العدل والمساواة المتمردة الاتحاد الأفريقي طلبا عاجلا لعقد اجتماع طارئ للجنة العسكرية المشتركة وفق اتفاق وقف إطلاق النار، وقال المتحدث الرسمى باسم وفدها المفاوض أحمد حسين للجزيرة نت "إننا نعتقد أن الحكومة لاتزال تفضل الحل العسكرى بدلا من الحل السياسي الذي يسعى له الجميع". مشيراً الى أن حركته ستواصل المفاوضات "رغم الخروقات والهجمات التى تقوم بها حكومة الخرطوم".

تواصل المفاوضات 
على صعيد آخر أعلن الاتحاد الأفريقى أن المفاوضات المباشرة بين متمردي دارفور والحكومة ستستأنف اليوم الاثنين بالعاصمة النيجيرية أبوجا.

حركة تحرير السودان منقسمة بشأن المشاركة في المفاوضات (الأوروبية)

تزامن ذلك مع إعلان فصيل من حركة تحرير السودان المتمردة في دارفور أنه قرر استدعاء وفده المشارك في المفاوضات، وحدد شروطا للمشاركة.

وأوضح الأمين العام للحركة ميني أركو ميناوي الذي يرأس إحدى الجماعتين الرئيسيتين المتنافستين أن محادثات أبوجا أصبحت غير ذات صلة ولن يكون لها أثر ملموس على أرض الواقع، مضيفا أن جماعته طلبت من وفدها العسكري الانسحاب فورا من المفاوضات.



يُشار إلى أن خلافات عميقة نشبت داخل حركة تحرير السودان بشأن المشاركة بالمفاوضات مع حكومة الخرطوم، بين جماعة يقودها رئيس الحركة عبد الواحد محمد نور الذي يؤيد المشاركة بالمحادثات التي تجري تحت رعاية الاتحاد الأفريقي وجماعة أخرى يقودها ميناوي ترفض الانضمام لمفاوضات السلام.
____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة