بيروت اقترحت تمديد تحقيقات اللجنة حتى ديسمبر/كانون الأول المقبل(الفرنسية-أرشيف)

يترقب اللبنانيون صدور تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وبحسب المتحدث باسم الأمم المتحدة من المنتظر أن يقدم رئيس اللجنة القاضي الألماني ديتليف ميليس تقريره إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الخميس ليعرضه الأخير بدوره على مجلس الأمن الجمعة.

ووصل ميليس إلى نيويورك اليوم الأربعاء قادما من فيينا حيث قام بصياغة تقريره، وطلبت الحكومة اللبنانية من الأمم المتحدة الأسبوع الماضي مد تفويض فريق التحقيق حتى منتصف شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وأعلن السفير الأميركي لدى المنظمة الدولية جون بولتون أن واشنطن تجري مشاورات مكثفة مع عدة حكومات بشأن كيفية التحرك في ضوء نتائج تقريري المبعوث الأممي للشرق الأوسط تيري رود لارسن والقاضي ميليس.

محاكمة دولية
واستبق رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة التقرير باقتراح محاكمة المتهمين باغتيال الحريري أمام محكمة دولية.

وقال السنيورة -الذي يزور باريس في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية- إنه يثق في قضاة لبنان ولكن النظام القضائي يمر بمرحلة تجديد حاليا. وأوضح أن القرار النهائي سيصدر بعد أن تطلع حكومته على تقرير ميليس.

الموقف العربي يعلن بعد صدور التقرير (الفرنسية)

وهذا الاقتراح أكده سعد نجل رفيق الحريري زعيم تيار المستقبل الذي ينتمي إليه السنيورة، حيث طالب في القاهرة بمحاكمة دولية لقتلة والده رئيس الوزراء الأسبق.

وقد التقى الحريري في القاهرة بالرئيس المصري حسني مبارك والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

من جهته قال موسى إن الجامعة ستعلن موقفها من تقرير ميليس بعد إعلان نتائج التحقيق، وأضاف "نحن نهتم بالعلاقة السورية اللبنانية ونود أن تكون على أحسن ما يكون".

تأهب أمني
وأشاعت الإجراءات الأمنية المشددة في لبنان أجواء من القلق مما اضطر الرئيس إميل لحود وقائد الجيش العماد ميشال سليمان إلى طمأنة اللبنانيين بأنه لن يكون للتقرير أي تداعيات أمنية.

وقال لحود إنه لا داعي للخوف والاستسلام للشائعات مشيرا إلى أن السلطات مستعدة لإحباط أي محاولة لإحداث حالة إرباك على الساحة الداخلية.

وكانت الحكومة بدأت قبل أربعة أيام سلسلة إجراءات أمنية وصفها وزير الداخلية حسن السبع بأنها "شبه حالة طوارئ غير معلنة" الهدف منها منع أي محاولة لزعزعة الأمن.

"
الحكومة اللبنانية تطبق إجراءات أمنية مشددة وتسعى لتهدئة مخاوف اللبنانيين من وقوع هجمات عقب صدور التقرير
"

وتشمل التدابير انتشارا واسعا لقوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني إضافة الى إقامة حواجز تفتيش أمنية متنقلة.

كما أصدرت وزارة الدفاع قرارا بإلغاء رخص حمل السلاح في جميع أنحاء البلاد اعتبارا من منتصف ليل الأربعاء.

كما نفى وزير التربية والتعليم العالي خالد قباني أنباء ترددت عن احتمال إغلاق المؤسسات العامة والمدارس الجمعة.

ورغم محاولات الطمأنة هذه تستمر المخاوف ويسود القلق بين اللبنانيين الذين يتجنب العديد منهم التجول ليلا, بينما يتحدث بعض الأهالي عن عدم إرسال أطفالهم إلى المدارس الجمعة.

المصدر : وكالات