مقتل 26 عراقيا ورايس تكشف الإستراتيجية الأميركية
آخر تحديث: 2005/10/20 الساعة 00:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/20 الساعة 00:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/17 هـ

مقتل 26 عراقيا ورايس تكشف الإستراتيجية الأميركية

مفخخة كركوك أوقعت ثمانية جرحى عراقيين (الفرنسية)

شهد العراق في الساعات الماضية سلسلة من الهجمات والتفجيرات خلفت 26 قتيلا عراقيا بالتزامن مع بدء محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من معاونيه.

فقد قتل ستة عمال من الشيعة برصاص مسلحين لدى خروجهم من أحد معامل مواد البناء في منطقة الإسكندرية جنوب العاصمة بغداد.

وإلى الغرب من العاصمة بغداد لقي أربعة رجال شرطة مصرعهم وجرح 11 في هجوم شنه مسلحون على حاجز تفتيش قرب حي العدل. وقال مصدر في الشرطة العراقية إن اشتباكات اندلعت بين الشرطة ومسلحين استمرت لساعات.

وقتل ضابط برتبة مقدم في الجيش العراقي السابق ومدير بلدية بغداد وسائقه وثلاثة من موظفي الخطوط الجوية بهجمات متفرقة في أحياء جنوبي بغداد.

وفي هجوم آخر قتل ثلاثة من موظفي الاستفتاء برصاص مسلحين أثناء عودتهم إلى منازلهم في منطقة أبو غريب إلى الغرب من بغداد.

كما دمر مجهولون نصبا تذكاريا يعود للخليفة العباسي أبو جعفر المنصور مؤسس بغداد وسط العاصمة العراقية. وقال مصدر رفض الكشف عن اسمه إن مجهولين وضعوا عبوات ناسفة أسفل النصب الذي يبلغ طوله مترين ونسفوه بالكامل.

وإلى الشمال من بغداد قتل ستة مدنيين جراء سقوط قذائف هاون على منازلهم في مدينة سامراء شمال بغداد، في حين نجا عضو بارز في مليشيا البشمركة الكردية من انفجار استهدف سيارته وأدى إلى إصابة سائقه ومقتل أحد المارة وجرح ثمانية آخرين.

وفي كركوك أيضا جرح ثمانية عراقيين بانفجار سيارة مفخخة عند مدخل حي الشورجة شمال المدينة.

وفي صفوف القوات الأميركية قتل جندي وجرح اثنان آخران بانفجار استهدف دورية عسكرية في منطقة الإسكندرية جنوب بغداد.

واعترف متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية بمقتل جندي، متأثرا بجروح أصيب بها مساء الثلاثاء جراء انفجار عبوة ناسفة في البصرة جنوبي العراق.

خطف صحفي بريطاني
وفي تطور آخر قالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إن مراسلها في بغداد واسمه روري كارول قد اختطف اليوم في مدينة الصدر في بغداد.

واختطف كارول (33 عاما) ويحمل الجنسية الإيرلندية لدى مغادرته منزلا في مدينة الصدر حيث كان يتابع مجريات محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين عبر شاشة التلفزيون برفقة عائلة عراقية.

وقال رئيس تحرير الشؤون الدولية في الصحيفة البريطانية إن كارول الذي مضى تسعة أشهر على وجوده في العراق، اقتيد بالقوة من قبل عناصر مسلحة.

تصريحات رايس

وفي واشنطن كشفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن إستراتيجية الولايات المتحدة في العراق هي هزيمة ما سمته التمرد وجعل البلاد آمنة وبناء مؤسسات قوية.

ودافعت رايس أثناء جلسة مساءلة أمام مجلس الشيوخ عن سياسة إدارة الرئيس جورج بوش قائلة إن الإدارة لديها خطة تكفل النصر في العراق، لكنها رفضت التكهن بشأن استمرار الوجود الأميركي المحتمل في العراق لفترة خمس أو عشر سنوات.

وقالت إن هذه المسألة ترتبط بقدرة العراقيين على السيطرة على الأوضاع الأمنية في بلادهم دون الحاجة لوجود القوات الأميركية، مشيرة إلى أن واشنطن تحرز تقدما في تدريب القوات الأمنية العراقية للقيام بهذه المهام.

وأشارت رايس إلى أن الولايات المتحدة ستنشر فرق إعادة إعمار عسكرية-مدنية في العراق للمساعدة في إعادة إعمار البلاد والقضاء على ما سمته التمرد فيها، مضيفة أن أول هذه الفرق ستنشر في العراق الشهر المقبل.

فرز الأصوات
في هذه الأثناء تستمر عمليات إحصاء أصوات الناخبين في الاستفتاء على مسودة الدستور العراقي الذي أجري السبت الماضي وبشكل بطيء أكثر مما كان متوقعا.

موظفو الانتخابات يواصلون فرز أصوات الاستفتاء على الدستور (الفرنسية)
وبرر مسؤول في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ذلك بعمليات تدقيق لنتائج الاستفتاء على المسودة بسبب "وجود شوائب لا تتطابق مع المعايير الدولية".
 
وقال المسؤول الذي لم يذكر اسمه إن نسبة طعون الاستفتاء بلغت 20 إلى 30 لكن الأمر يتعلق بشوائب, دون استبعاد فرضية الخطأ التقني أو التزوير.

كما أوضح أن غالبية الأرقام الأولية التي نقلت إلى مقر المفوضية وأثارت جدلا كانت بالمحافظات الشيعية جنوبا والكردية شمالا حيث الأرقام مرتفعة جدا, مشيرا إلى أن المفوضية "ستدقق يدويا بعد عمليات الكمبيوتر كما أن بإمكانها فتح صناديق اقتراع بشكل مفاجئ".
 
وفي تطور آخر أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بتصريحات للصحفيين في القاهرة أنه سيتوجه إلى العراق في موعد أقصاه ثلاثة أيام بهدف الإعداد لحوار وطني بين الأطراف العراقية.

المصدر : وكالات