البارزاني أشار إلى أن رفات المفقودين اكتشف في مقبرة واحدة في مدينة السماوة (الجزيرة نت)

أحمد الزاويتي-أربيل

أقيمت اليوم في أربيل مراسم خاصة لاستقبال رفات 512 بارزانيا مفقودا من أصل 8 آلاف كانوا اعتقلوا عام 1983 في عدد من مناطق المحافظة، وذلك قبل يومين من موعد محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، ومن بين التهم الموجهة إليه قتل ثمانية آلاف بارزاني من بينهم هؤلاء المفقودون.

وقال رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني خلال كلمة له بهذه المناسبة، إن ما بين أيديهم من وثائق يشير إلى أوامر باعتقال هؤلاء وحجزهم في معسكرات خاصة على بعد أربعمائة كلم جنوب مدينة السماوة على الحدود مع السعودية، وهناك تم الكشف عن مقبرة واحدة فقط ظهر فيها رفات 512 بارزانيا.

وتابع أنه عثر بين الرفات على بقايا ملابسهم الكردية والشماغ الأحمر الذي يلبسه البارزانيون، والعملة العراقية القديمة المعدنية من فئة خمسة فلوس وعشرة فلوس، وتسابيح وأحذية بلاستيكية قديمة وهويات الأحوال المدنية إضافة إلى بقايا عظام، وهناك أيضا استدلالات على أماكن وجود البارزانيين الآخرين الذين سينقلون إلى أربيل في الأيام القادمة.

وأشار البارزاني في كلمته أيضا إلى أن الوثائق تظهر أسماء جميع من لهم علاقة "بالمذبحة" وبينهم مدير أمن السماوة السابق، وبعد التحقيق وجد أنه كان عين مديرا للأمن في السلمانية بعد ذلك وقتل فيها يوم الانتفاضة في مارس/آذار 1991، وأن الآخرين سيقدمون إلى المحاكم العراقية.

وحضر المراسم الرئيس الانتقالي العراقي جلال الطالباني، وكان من المفترض أن يحضر رئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري وقيادات عراقية وسفراء من بغداد، إلا أن سوء الأحوال الجوية وقف حائلا دون ذلك.

واحتشدت جماهير غفيرة من بينهم أهالي الضحايا في مطار أربيل حيث بدأت من هناك المراسم، ووضع الرفات في توابيت خاصة مغطاة بالأعلام الكردية ومن ثم تحرك موكب خاص يحملها عبر شوارع أربيل متجها إلى بارزان على بعد 150 كلم شمال غرب مدينة أربيل حيث ستدفن هناك.

وتأتي هذه المراسم قبل يومين من موعد محاكمة صدام حسين الرئيس العراقي السابق، الذي يحاكم من قبل محكمة عراقية خاصة، وإحدى التهم الموجهة إليه هي قتل ثمانية آلاف بارزاني من بينهم هؤلاء الذين استقبلت رفاتهم مدينة أربيل.

____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة