بوش بحث مع الرئيس البلغاري قضية الممرضات (الفرنسية)
رفضت ليبيا طلب الرئيس الأميركي جورج بوش إطلاق سراح خمس ممرضات بلغاريات محكوم عليهن بالإعدام لإدانتهن بنقل فيروس مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) إلى مئات الأطفال الليبيين.

وقال بوش للصحفيين خلال اجتماع في البيت الأبيض مع الرئيس البلغاري جورجي بارفانوف إنه أبلغ هذا الموقف بوضوح إلى طرابلس، واعتبر أن إلغاء حكم الإعدام فقط لا يكفي لكن يجب ألا تتردد الحكومة الليبية في الإفراج عنهن.

وتعليقا على ذلك قال وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم في تصريح للجزيرة إنه لا يمكن اتخاذ قرارات سياسية في موضوع يختص بالقضاء. وأضاف أن الزعيم الليبي معمر القذافي "ليس من سلطته قانونيا التدخل في أمر يخص القضاء وأهالي الضحايا فقط".

وأشار شلقم إلى أن القضاء الليبي مستقل وحث السلطات البلغارية على التوصل إلى اتفاق مع أهالي الضحايا لدفع تعويضات تكون بمثابة دية لإغلاق ملف القضية.

وقال إن بلاده أوضحت ذلك مرارا للرئيس البلغاري الذي زار طرابلس في مايو/أيار الماضي ودول الاتحاد الأوروبي وجماعات حقوق الإنسان. وأضاف أنه يجب عدم النظر للقضية من جانب واحد فقط، فهناك مئات الأطفال الذين حقنوا بالفيروس مات نحو 47 منهم وينتظر آخرون المصير نفسه.

الممرضات دفعن بتعرضهن للتعذيب(الفرنسية-أرشيف)

وقائع القضية
كانت طرابلس قد طالبت بتعويضات تماثل ما دفعته لأهالي تفجير لوكربي عام 1988، وهو ما رفضته صوفيا بشدة مؤكدة براءة الممرضات.

وصدر حكم الإعدام على البلغاريات الخمس وطبيب فلسطيني عام 2004 بعد إدانتهن بحقن الأطفال بالفيروس في مستشفى ببنغازي، لكنهن زعمن تعرضهن للتعذيب للاعتراف بالجريمة. وتصدر محكمة الاستئناف الليبية الشهر المقبل حكمها في القضية بعد طعن المتهمين في الحكم.

وفي يونيو/حزيران الماضي برأت محكمة ليبية عددا من الضباط الليبيين من تهمة تعذيب الممرضات. وإلى جانب مزاعم التعذيب تستند حملة الضغوط الغربية إلى آراء عدد من كبار الأطباء المتخصصين في مكافحة الإيدز بينهم مكتشف الفيروس د.لوك مونتاغنير.

وشهد الطبيب أمام المحكمة الليبية لصالح الممرضات وقال إن العدوى انتقلت للأطفال بسبب تلوث داخل المستشفى كان موجودا قبل وصول الممرضات وهو ما نفته طرابلس بشدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات