السلطة تحذر إسرائيل من خطورة قطع الاتصالات معها
آخر تحديث: 2005/10/17 الساعة 16:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/17 الساعة 16:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/15 هـ

السلطة تحذر إسرائيل من خطورة قطع الاتصالات معها

آلاف الفلسطينيين احتجزوا منذ يوم أمس على الحواجز الإسرائيلية(رويترز)

اعتبرت السلطة الفلسطينية أن قرار إسرائيل تجميد كافة الاتصالات الأمنية والتنسيقية معها يحمل أبعادا خطيرة, ودعت الرئيس الأميركي جورج بوش واللجنة الرباعية الدولية للتدخل فورا "لوقف التدهور".

وحذر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اليوم الاثنين من القرار الإسرائيلي الذي اتخذ في وقت سابق من اليوم. وقال إنه كان يفترض أن يعقد أمس اجتماعان للجنتين الفنيتين الخاصتين بمعبر رفح، وذهب الفريق الفلسطيني "لكن الجانب الإسرائيلي ألغى هذين الاجتماعين".

ويندرج هذان اللقاءان ضمن سلسلة لقاءات بين الطرفين تحضيرا للقمة المرتقبة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ورئيس السلطة محمود عباس.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف تعليقا على وقف الاتصالات مع السلطة إن إسرائيل "غير راغبة بإلعودة إلى الأيام الحالكة للهجمات على المدنيين الإسرائيليين".

وأضاف "أننا راغبون في إرسال رسالة قوية وحادة إلى الفلسطينيين" مشيرا إلى أن تعليق المفاوضات مع السلطة هو إجراء مؤقت. 

إجراءات وقرارات

قرارات التضييق على الفلسطينيين اتخذت بعد اجتماع ترأسه شاؤول موفاز (الفرنسية)
وجاءت هذه التطورات بعيد هجوم على مستوطنين قرب تجمع غوش عتسيون الاستيطاني المحاذي لبيت لحم بالضفة الغربية والذي أدى إلى مقتل ثلاثة مستوطنين وإصابة خمسة آخرين.

وسارع وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بعد الهجوم الذي تلاه هجوم آخر أوقع جريحا بعد دقائق, إلى عقد اجتماع أمني. واتخذ جيش الاحتلال بعد الاجتماع قرارا يقضي بمنع الفلسطينيين من التحرك في أنحاء الضفة بغير الحافلات قبل أن تعلق إسرائيل اتصالاتها مع السلطة الفلسطينية.

وجرى احتجاز آلاف الفلسطينيين على الحواجز الإسرائيلية وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في أنحاء الضفة أسفرت عن توقيف 19 فلسطينيا معظمهم من ناشطي حركة الجهاد الإسلامي حسبما أفاد مراسل الجزيرة.

وصف عريقات القرارات الإسرائيلية بأنها كارثية على الأرض. ودان خصوصا منع السيارات الخاصة من الحركة على الطرق, مشددا على أنها تعني "إعادتنا إلى الوراء مائة عام (...) وتحويل المدن والقرى والمخيمات إلى سجون كبيرة أي كارثة إنسانية واقتصادية وتعليمية واجتماعية وصحية".

كتائب القسام
من جانبها نفت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن الهجومين. وفي اتصال مع الجزيرة قال قائد الكتائب زكريا الزبيدي إن الحركة ملتزمة بالتهدئة مع إسرائيل حسب اتفاقها مع السلطة الفلسطينية.

وألقت إسرائيل كعادتها اللوم على السلطة الفلسطينية في مقتل المستوطنين، في عملية هي الأولى منذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في أغسطس/آب الماضي.

جنين شيعت اليوم الشهيد نهاد أبو غانم (رويترز)
وقال المتحدث باسم الحكومة آفي بازنر إن إسرائيل ترى أن الهجوم "خطر جدا" ولا سيما أن مرتكبيه من أجنحة حركة فتح، في إشارة إلى جناحها العسكري كتائب شهداء الأقصى.

وأضاف بازنر "ما حصل يظهر الحاجة إلى نزع سلاح المنظمات، وهو ما لم ينفذه (عباس) إلى الآن".

كما اغتال جنود الاحتلال مسؤولا في سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي يدعى نهاد أبو غانم بإطلاق الرصاص عليه في منطقة جنين شمال الضفة الغربية وشيعت جنازته في المدينة اليوم.

وقال مراسل الجزيرة في الضفة إن قوات إسرائيلية أطلقت النار على سيارة كان يستقلها أبو غانم عند مدخل المدينة، وإن شخصا كان برفقته نجح في الفرار.

من جانب آخر أشعل مستوطنون متطرفون النار في مزارع الزيتون ومحاصيل قمح يملكها مزارعون فلسطينيون في مدينة نابلس شمال الضفة. وقال المزارعون إن المستوطنين من مستوطنة إيلون موريه أشعلوا النار ولاذوا بالفرار، ما أدى إلى إتلاف نحو 70 دونما من الأراضي الزراعية.

المصدر : الجزيرة + وكالات