تتوقع مصادر في الكويت أن يخلف رئيس الوزراء الحالي صباح الأحمد الصباح وهو الأخ غير الشقيق لأمير البلاد، الشيخ سعد العبد الله الصباح في ولاية العهد.
 
هذا التغيير يهدف إلى نزع فتيل أزمة داخل أسرة الصباح التي تعاني من الخلافات منذ فترة طويلة.
 
وتقول مصادر كويتية إن المشاورات الهامة حول التغييرات في تركيبة الحكم لن تكتمل قبل عودة ولي العهد الشيخ سعد من لندن يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول.
 
وتابع "ليس هناك أدنى شك من أن الشيخ صباح سيصبح ولي العهد الجديد في المستقبل القريب".
 
وأكد أن التغيير لن يأتي قبل منح طرف "أولاد السالم الصباح" بعض المميزات من أجل أيجاد" توازن" بين أجنحة العائلة التي تتكون من آل الجابر وآل السالم وآل حمد وآل ناصر وآل عبد الله. ومضى المصدر يقول "إن المسألة لم تحسم بعد وإن هناك بعض السيناريوهات تجري دراستها لأن القيادة الكويتية تريد توافقا وإجماعا عائليا".
 
جابر الأحمد المريض منذ فترة طويلة وخلفه (يسارا) أخوه غير الشقيق صباح (الفرنسية)
ثقة أخوية

ونال الشيخ صباح الأحمد الاثنين "الثقة الكاملة" من أخيه غير الشقيق أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح، بعد أن تعرض للنقد بشكل غير مباشر من "عميد" الأسرة ورئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي الصباح.
 
وكان الشيخ سالم دعا إلى تشكيل لجنة من ثلاثة من كبار شخصيات الأسرة لمساعدة الأمير وولي عهده, ولكي تراقب مدى دستورية القرارات والإجراءات التي تصدر عن الحكومة.
 
ويتمتع الأمير بموجب الدستور الكويتي بصلاحيات واسعة في تعيين وإقالة ولي العهد، غير أن قراراته يجب أن يصادق عليها البرلمان المنتخب.
 
وينص الدستور على أن أحفاد الأمير مبارك الكبير الذي حكم الكويت من 1896 إلى 1915 من الذكور، هم الذين يمكنهم تولي الحكم.
 
جناحا الأسرة
"
ينحدر رئيس الوزراء ووزراء الداخلية والطاقة والاتصالات من جناح الجابر، وتدور الخصومة الحالية حول "حقوق" كل من الجناحين في ضوء الوضع الصحي للأمير وولي عهده
"
ويسبب هذا الوضع حاليا مشكلة في صلب الأسرة الحاكمة، لأن رئيس الوزراء الحالي والمتوقع أن يصبح وليا للعهد هو من جناح الجابر.
 
غير أنه تجدر الإشارة إلى أنه لم يتم دائما احترام هذا التقليد بشكل حرفي. فقد تتابع عامي 1950 و1977 أميران من جناح السالم وهما عبد الله السالم وصباح السالم في حكم الكويت.
 
وبسبب الوضع الصحي لسعد العبد الله، فإن سالم العلي يظل العضو الأشد نفوذا بجناح السالم الممثل بعضو واحد في الحكومة وهو وزير الخارجية محمد صباح السالم.
 
وينحدر رئيس الوزراء ووزراء الداخلية والطاقة والاتصالات من جناح الجابر. وتدور الخصومة الحالية حول "حقوق" كل من الجناحين في ضوء الوضع الصحي للأمير وولي عهده.
 
وكان أمير البلاد الشيخ جابر (77 عاما) الذي يحكم الكويت منذ 29 عاما, عانى في سبتمبر/أيلول 2001 من نزف دماغي. وأمضى هذه السنة شهرين في المستشفى بالولايات المتحدة حيث أجريت له جراحة في الساق.
 
أما ولي العهد الشيخ سعد (75 عاما) الذي لا يظهر علنا إلا نادرا، فهو مريض منذ أن أجريت له عام 1997 عملية بالقولون. وتحكم أسرة آل الصباح الكويت منذ حوالي 250 عاما.

المصدر : وكالات