لجنة الاقتراع تدقق في هوية أحد المصوتين في مدينة الفلوجة غرب بغداد (الفرنسية)

أدلى العرب السنة وبأعداد كبيرة أذهلت المراقبين بأصواتهم في الاستفتاء على مسودة الدستور العراقي، يأمل معظمهم بإسقاط الدستور عبر صناديق الاقتراع وليس السلاح.
 
وبقليل من العنف فإن الإقبال على صناديق الاقتراع كان كبيرا وبلغت 66% في ثلاث محافظات تقطنها أغلبية من العرب السنة، وهو ما يفتح الباب واسعا أمام كل الاحتمالات، ويعزز آمال الجبهة الرافضة له إلى تأكيدات المدافعين عن المسودة بحتمية نجاحها.
 
وشهدت عملية الاستفتاء هدوء غير متوقع ونقيضا لأعمال العنف التي اندلعت في الانتخابات التي جرت في وقت سابق هذا العام، ونفذ فيها المسلحون عشرات الهجمات القاتلة.
 
وبدأت عملية فرز أصوات الناخبين في الاستفتاء على مسودة الدستور العراقي الجديد، فور إغلاق مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الخامسة مساء (الثانية بتوقيت غرينتش).

وأعلن رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق عبد الحسين الهنداوي أن نسبة المشاركة في الاستفتاء على الدستور في جميع أنحاء العراق، بلغت أكثر من 61% بحسب الأرقام الأولية.

نسب المشاركة
يتوقع الإعلان عن نتائج التصويت في غضون اليومين القادمين (رويترز)
وقال فريد أيار الناطق باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إن نسب المشاركة في عموم المحافظات راوحت بين 33 و66%، مشيرا إلى أن حجم الإقبال على الاستفتاء ربما يكون قد وصل عشرة ملايين ناخب أو ثلثي عدد الناخبين المسجلين.
 
وأعلن في مؤتمر صحفي عقد مساء أمس أن نسب المشاركة قسمت إلى ثلاث فئات النسبة العالية منها تشير إلى مشاركة أكثر من 66% في التصويت سجلت في ثمان محافظات  والنسبة المتوسطة راوحت بين 33 و66% وكانت في سبع محافظات، أما النسبة القليلة فشملت أقل من 33% وكانت في محافظتين. ولم تتوفر بيانات خاصة بمحافظة الأنبار.
 
وكان من المتوقع أن تكون نسبة الإقبال مرتفعة في المحافظات الشيعية الجنوبية والكردية الشمالية. كما كان من المتوقع أن تكون نسبة الإقبال متدنية في المحافظات العربية السنية.
 
وسئل عما إذا كانت الانتخابات نزيهة وحرة فقال إن المراقبين الدوليين ومراقبي الأمم المتحدة أبلغوا موظفي المفوضية العليا للانتخابات بأنهم راضون.
 
وأكد أيار وجود ثلاثة أنواع من الخروقات في مراكز الاستفتاء الأول أمني والثاني لوجستي والثالث ما يتعلق بتصويت قوات الأمن حيث جرت خروقات بسبب عدم شمول قوات الأمن بعملية الاستفتاء.
 
وفي بغداد كان الإقبال متوسطا لكن نسب المشاركة الأقل كانت في مناطق وسط العراق وجنوبه ذات الغالبية الشيعية التي أشار مراقبون فيها إلى أنها "جاءت أدنى من المتوقع" على رغم أنها تتجه عموما إلى قبول المسودة المدعومة من المراجع الشيعية مقابل كثافة عالية في المحافظات السنية.
 
ترحيب أميركي
الحكومة العراقية فرضت إجراءات أمنية مشددة في مراكز الاقتراع (الفرنسية)
ووصف الرئيس الأميركي جورج بوش الاستفتاء على الدستور العراقي الجديد بأنه يشكل خطوة حاسمة في مسيرة العراق باتجاه الديمقراطية.
 
وأضاف بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي أن العراقيين يوجهون، من خلال مشاركتهم في الاستفتاء، ضربة قوية لمن وصفهم بالإرهابيين، ويعبرون عن نبذهم للتمرد والعنف وتمسكهم بالانتخابات السلمية أداة لصنع مستقبل بلادهم، على حد تعبيره.
 
من جانبها أشادت الأمم المتحدة بالاستفتاء العراقي على مشروع الدستور باعتباره "سلميا لدرجة لا تصدق" لم يشهد إلا تجاوزات إجرائية قليلة.
وقالت كارينا بيريلي رئيسة فريق الأمم المتحدة الذي يقدم المساعدة الفنية للحكومة العراقية "مرت العملية بسلاسة وبصورة طيبة من وجهة النظر الفنية".
كذلك أشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بالإدارة السلسة للاستفتاء.
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة في بيان إن أنان "يحيي شجاعة الشعب العراقي وبهنيء المفوضية العراقية المستقلة للانتخابات وأيضا الآلاف من موظفي الانتخابات العراقيين ومراقبيها على تنظيم وتنفيذ الاستفتاء في مثل تلك الظروف الصعبة".

المصدر : وكالات