الاحتلال استهدف مسؤولا في سرايا القدس أثناء قيادته سيارته (الفرنسية)

استشهد مسؤول في سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي يدعى نهاد أبو غانم بعدما أطلق عليه جيش الاحتلال الرصاص في منطقة جنين شمال الضفة الغربية.

وقال مراسل الجزيرة في الضفة إن قوات إسرائيلية أطلقت النار على سيارة كان يستقلها أبو غانم عند مدخل المدينة وإن شخصا كان برفقته نجح في الفرار.

من جانب آخر نفت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن هجومين قرب بيت لحم ونابلس بالضفة أسفرا عن مقتل ثلاثة مستوطنين وإصابة خمسة آخرين جراح اثنين منهم خطرة.

وفي اتصال مع الجزيرة قال قائد الكتائب زكريا الزبيدي إن الحركة ملتزمة بالتهدئة مع إسرائيل حسب اتفاقها مع السلطة الفلسطينية.

وكانت إسرائيل أعلنت أن مسلحين كانوا يستقلون سيارة مسرعة أطلقوا النار على تجمع للمستوطنين في موقف للحافلات قرب مجمع مستوطنات غوش عتصيون، ما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم وجرح أربعة.

فرق الإسعاف الإسرائيلية تزيل بقع الدماء من مكان الهجوم (الفرنسية)
وأوضحت فرق الإنقاذ أن إسرائيليا قتل في مسرح الهجوم بينما لقي آخران حتفهما في المستشفى. وأضاف المسعفون أن اثنين من المصابين أحدهما جندي إسرائيلي في وضع خطر.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن المسلحين شنوا بعد دقائق هجوما آخر بإطلاق الرصاص على مركبة يقودها إسرائيلي في مستوطنة إيلي شمال الضفة الغربية، ما أدى إلى جرح أحد ركابها.

اتهامات إسرائيلية
وألقت إسرائيل كعادتها اللوم على السلطة الفلسطينية في مقتل المستوطنين، في عملية هي الأولى منذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة أغسطس/آب الماضي.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إن "هذه المنظمات الإرهابية تواصل تخريب العملية التي يرغب كل واحد أن تحدث.. عملية إجراء حوار مع الفلسطينيين".

وأضاف أن إسرائيل لن تستطيع الاستمرار في عملية السلام ما لم تتخذ السلطة الفلسطينية خطوات فعلية ضد من وصفهم بالمنظمات الإرهابية.

وقال المتحدث باسم الحكومة آفي بازنر إن إسرائيل ترى أن الهجوم "خطر جدا" ولا سيما أن مرتكبيه من أجنحة حركة فتح، في إشارة إلى جناحها العسكري كتائب شهداء الأقصى.

وأضاف بازنر "ما حصل يظهر الحاجة إلى نزع سلاح المنظمات، وهو ما لم ينفذه (عباس) إلى الآن".

وردت إسرائيل على العمليتين بتطبيق إجراءات مشددة تحد من تحركات الفلسطينيين في الضفة الغربية. وقال مسؤولون أمنيون إن مخارج بيت لحم والخليل ستغلق وستمنع السيارات من دخول المنطقة.

وقال مسؤول رفض الكشف عن اسمه إن جيش الاحتلال سيشن عمليات دهم واعتقال مكثفة في الضفة، مضيفا أنه قد يجتاح بيت لحم.

مزارعون فلسطينيون يحاولون إطفاء النار التي أشعلها المستوطنون (الفرنسية)
من جانب آخر أشعل مستوطنون متطرفون النار في مزارع الزيتون ومحاصيل قمح يملكها مزارعون فلسطينيون في مدينة نابلس شمال الضفة. وقال المزارعون إن المستوطنين من مستوطنة إيلون موريه أشعلوا النار ولاذوا بالفرار، ما أدى إلى إتلاف نحو 70 دونما من الأراضي الزراعية.

الشأن السياسي
وفي سياق الاستعدادات الفلسطينية للانتخابات التشريعية المقبلة جددت السلطة رفضها الضغوط التي تمارسها إسرائيل لمنع مشاركة حماس في الانتخابات المقررة يوم 25 يناير/كانون الثاني المقبل.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إنه دعا إسرائيل خلال مباحثاته مع نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز لعدم التدخل في الانتخابات "لأنها شأن داخلي".

وكان رئيس الوزراء أرييل شارون قد هدد في سبتمبر/أيلول الماضي بأن إسرائيل ستعلق تعاونها لتنظيم الانتخابات في الضفة الغربية إذا شاركت حماس فيها.

وفي إطار الجهود الفلسطينية الدبلوماسية لمواصلة العملية السياسية يتوجه الرئيس محمود عباس غدا إلى باريس ومنها إلى مدريد ثم واشنطن، في إطار جولة بدأها الأحد في الأردن ومصر لحشد الدعم من أجل تحريك مفاوضات السلام مع إسرائيل.

وفي باريس التي سيزورها عباس للمرة الأولى بصفته رئيسا للسلطة الفلسطينية، سيدعو المسؤولين الفرنسيين إلى الاستمرار في أداء دور إيجابي وفعال داخل الاتحاد الأوروبي دعما للقضية الفلسطينية وعملية السلام من أجل التوصل إلى تسوية حقيقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات