بدء فرز الأصوات باستفتاء العراق ونسبة المشاركة 61%
آخر تحديث: 2005/10/15 الساعة 23:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/15 الساعة 23:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/13 هـ

بدء فرز الأصوات باستفتاء العراق ونسبة المشاركة 61%

موظفو الانتخابات يفرغون أحد صناديق الاقتراع للبدء بفرز الأصوات (الفرنسية)

بدأت عملية فرز أصوات الناخبين في الاستفتاء على مسودة الدستور العراقي الجديد، فور إغلاق مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الخامسة مساء (الثانية بتوقيت غرينتش).

وأعلن رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق عبد الحسين الهنداوي أن نسبة المشاركة في الاستفتاء على الدستور في جميع أنحاء العراق، بلغت أكثر من 61% بحسب الأرقام الأولية.

وأفاد مسؤول آخر بالمفوضية أن إقبال الناخبين في ثماني محافظات كان مرتفعا وتزيد نسبته على 66%، في حين سجلت سبع محافظات إقبالا متوسطا نسبته تتراوح بين 33 و66% في الاستفتاء على مشروع الدستور.

وأضاف المسؤول في مؤتمر صحفي ببغداد أن هناك محافظتين قلت فيهما نسبة المشاركة عن 33%.

من جهته قال المسؤول الإعلامي للمفوضية عادل اللامي إن النتائج ستعلن مساء غد أو في مدة أقصاها ثلاثة أيام إذا لم تكن هناك شكاوى خطرة، مشيرا إلى أنه في حالة وجود مثل هذه الشكاوى فسيتم التحقيق فيها للوصول إلى النتائج مما قد يؤخر إعلانها إلى حين البت في الشكاوى.

وأشار إلى أن جميع مراكز الاستفتاء في محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك قد فتحت لكن في محافظة الأنبار لم تفتح المراكز جميعها في الفلوجة والرمادي، موضحا أن الإقبال كان مرتفعا خصوصا في الجنوب والشمال والعاصمة بغداد.

وسجلت مصادر في الأمم المتحدة وقوع 17 إشكالا اعتبرتها "بسيطة" منها نقص الأسماء في بعض اللوائح أو ممارسة ضغوط على بعض الناخبين. ومن أصل 6235 مركز اقتراع, تم فتح 5617 أمام الناخبين.

إشادة

الجعفري أقر بأن الدستور كتب في وقت قصير (الفرنسية)
وأشاد رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) حاجم الحسني بمشاركة السنة، وقال إن إحدى الطوائف العراقية كانت همشت في السابق، وهي الآن ستشارك وسيكون لها دور في تعديل الدستور.

وقبل ذلك قال الرئيس الانتقالي جلال الطالباني للصحفيين إنه صوت بنعم، وحث جميع العراقيين على التصويت بنعم أيضا للدستور بغض النظر عن عرقياتهم أو دياناتهم المختلفة.

من جهته أقر رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري بأن الدستور كتب في وقت قصير وقال إنه في العالم يستغرق الأمر وقتا طويلا، مؤكدا أنه بعد أن يجري التصويت على الدستور سيتوجب على دول الجوار التعامل مع العراق على أساس حسن الجوار.

كما قال الزعيم الكردي مسعود البارزاني عقب إدلائه بصوته في إربيل إنه ليس ممكنا الحصول على دستور أفضل من هذا، مشيرا إلى أنه يحترم رأي الجميع سواء صوتوا بنعم أم بلا.

وفي واشنطن وصف الرئيس الأميركي جورج بوش عملية التصويت بأنها خطوة مهمة للأمام في مسيرة العراق نحو الديمقراطية، في حين أكد متحدث باسم البيت الأبيض أن العملية السياسية في العراق ستتواصل حتى لو أدى الاستفتاء إلى رفض مسودة الدستور.

وفي أول رد فعل عربي، رحبت تونس بما سمته الخطوات الإيجابية التي تحققت باتجاه تبني مسودة الدستور الجديد في العراق.

وسينجح الاستفتاء ويتم التصديق على الدستور إذا قال أكثر من نصف الناخبين في شتى أنحاء العراق نعم، ولم يرفضه ثلثا الناخبين في ثلاث من محافظات العراق وعددها 18 محافظة.

هجمات متفرقة

جندي أميركي قرب أحد مراكز الاقتراع في الفلوجة (الفرنسية)
وعلى الصعيد الأمني فإن عملية الاستفتاء شهدت هدوء غير متوقع ونقيضا لأعمال العنف التي اندلعت في الانتخابات التي جرت في وقت سابق هذا العام، ونفذ فيها المسلحون عشرات الهجمات القاتلة.

وكان الحكومة العراقية شددت الإجراءات الأمنية في أنحاء البلاد، واعلنت عطلة عامة لمدة أربعة أيام وحظر سير السيارات الخاصة في الشوارع في العديد من المناطق، كما أغلق مطار بغداد بالإضافة إلى الحدود البرية أمام حركة التنقل.

وخضع الناخبون لتفتيش أمني قبل الدخول إلى المدارس التي تحولت إلى مراكز اقتراع وفرض حولها تشديد أمني.

ورغم ذلك فقد وقعت أعمال عنف متفرقة، خيث قتل ثلاثة جنود عراقيين وأصيب اثنان بجروح، عندما سقطت قذائف هاون على نقطة تفتيش في اللطيفية جنوب العاصمة.

وفي العاصمة بغداد أصيب أربعة مدنيين بجروح عندما فتحت الشرطة النار بالقرب من مركز اقتراع على الدستور في ضاحية العامل، كما أصيبت امرأة بجروح عندما أطلق جنود عراقيون النار على سيارتها في الغزالية واشتبهوا في أن السيارة تحمل مسلحين.

وأصيب مدني آخر بجروح خطيرة عندما أطلق مسلح النار عليه بالقرب من مركز اقتراع في المنطقة نفسها، كما تعرضت بعض مراكز الاقتراع في الدورة والإعلام جنوب وجنوب غرب بغداد لإطلاق نار دون سقوط ضحايا.

وأفاد مصدر في الشرطة العراقية بأن شرطيين اثنين أصيبا بجروح في انفجارعبوة ناسفة صباح اليوم، استهدف دورية لها في منطقة العامرية غربي بغداد.

وعلى صعيد متصل قال الجيش الأميركي في بيان له إنه قتل 24 مسلحا واعتقل 48 آخرين، خلال سلسلة من المداهمات على ما يشتبه بأنها مخابئ لهم بالقرب من الرمادي غربي بغداد.

كما أفاد بيان عسكري أميركي أن جنودا أميركيين اعتقلوا 11 شخصا يشتبه في أنهم يخططون لهجمات على الناخبين عند نقطة تفتيش في اليوسفية الواقعة إلى الجنوب من بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات