العراقيون يصوتون على الدستور وسط استنفار أمني
آخر تحديث: 2005/10/15 الساعة 08:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/15 الساعة 08:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/13 هـ

العراقيون يصوتون على الدستور وسط استنفار أمني

التصويت يجري وسط جدل محتدم وإجراءات أمنية مشددة (الفرنسية)

بدأت بالعراق اليوم عملية التصويت على الدستور الجديد المثير للجدل. وتوجه الناخبون إلى مراكز الاقتراع وسط إجراءات أمنية مشددة بجميع أنحاء البلاد.

وقد أدلى الرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني بصوته بأحد المراكز بالمنطقة الخضراء المحصنة حيث يوجد مقر الحكومة العراقية. وأعقبه بفترة وجيزة رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري. وقد دعا الاثنان الناخبين بالتصويت بنعم للدستور.

ويحق لنحو 15.5 مليون ناخب عراقي الإدلاء بأصواتهم في  6235 مركزا للاقتراع.

وانتشرت قوات الجيش والشرطة العراقية في محيط مراكز الاقتراع وتقرر حظر سير السيارات الخاصة لمدة ثلاثة أيام وأغلقت جميع المنافذ الحدودية مع الدول المجاورة.

وقد أعلنت وزارة الداخلية العراقية أن مسلحين أطلقوا النار مساء أمس الجمعة على أربعة مراكز اقتراع في الدورة وحي الإعلام والبياع في العاصمة العراقية. جاء ذلك بينما أعلنت القوات الأميركية أنها ستظل بعيدة عن مراكز الاقتراع، لكن الجنود الأميركيين استعدوا بقوة نيران هائلة لمواجهة أي هجمات مسلحة وتأمين عملية نقل بطاقات الاقتراع.

جدل محتدم
ويجرى الاستفتاء وسط جدل محتدم بين مؤيد ومعارض لهذا الدستور في ضوء المتغيرات السياسية على الساحة العراقية في الآونة الأخيرة.

وانقسم الشارع السني في العراق بشأن الدستور حيث رفضته هيئة علماء المسلمين، بينما وافق الحزب الإسلامي العراقي على المسودة إثر تعديلات أدخلت في اللحظات الأخيرة.

وتظاهر المئات في بغداد احتجاجا على موافقة الحزب الإسلامي بينما دعا أئمة المساجد الكبرى بخطبة الجمعة أمس إلى وحدة الصف ونبذ الخلافات والابتعاد عن التشهير، بغض النظر عن الموقف من الاستفتاء.

وقد تعرضت مقار للحزب الإسلامي خلال الأيام الماضية لهجمات كان أخرها أمس في منطقة باب المعظم في بغداد وتبنته جماعة تطلق على نفسها جيش الطائفة المنصورة.

الحكومة المؤقتة دعت السنة للمشاركة ودعم الدستور (الفرنسية)
مواقف مؤيدة
وينظر مسؤولون عراقيون وأميركيون بتفاؤل إلى موقف الحزب الإسلامي متوقعين إقبالا على التصويت من السنة بعكس الانتخابات البرلمانية في يناير/كانون الثاني الماضي. وقال رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إبراهيم الجعفري في كلمة عبر التلفزيون إن النقطة الأساسية تتمثل في ضرورة مشاركة العراقيين.

وسعى الجعفري للتأكيد على إمكانية تغيير بنود الدستور مؤكدا أنه للمرحلة الراهنة وأن الشعب يمكن أن يعدله.

من جهته اعتبر الرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني أن طموحات العرب السنة "يمكن أن تتحقق بالعمل السياسي وليس بالعنف والأعمال الإرهابية" على حد قوله. وقال في تصريح لشبكة تلفزة عراقية إن العراق لن يعود للوراء، داعيا السنة لدعم الدستور والمشاركة في الانتخابات والحكومة "حتى يكون العراق موحدا وقويا".

كما دعا رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الأكراد للتصويت بنعم وقلل من أهمية رفض بعض الهيئات السنية لمسودة الدستور.

في هذه الأثناء حث المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني العراقيين على التصويت بنعم. وقال عبد المهدي الكربلائي الناطق باسم السيستاني إن وظيفة المرجعية الدينية هي بيان مصلحة العامة وتشخيصها وليس التدخل في قراراتهم الخاصة. وأضاف أن المرجعية رأت أن من المصلحة التصويت بنعم لصالح الدستور.

واشنطن تأمل في تحقيق تقدم سياسي بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
رؤية واشنطن
في المقابل ترى الإدارة الأميركية أن تصويت العراقيين سواء لصالح الدستور الجديد أو ضده سيدفع الديمقراطية قدما ويمثل تحديا للجماعات المسلحة. وتعتبر واشنطن الاستفتاء حدثا تاريخيا ودليلا على أن تقدما سياسيا يتحقق منذ الغزو.

ودعا المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان الشعب العراقي لتحدي من أسماهم بالإرهابيين مرة أخرى. وتوقع ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي إقبالا كبيرا على التصويت وأعرب عن أمله في الموافقة عليه.

وقال ديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية في حديث للجزيرة إن واشنطن لا تسعى لتكريس وجهة نظر معينة لأن القرار بيد العراقيين وحدهم على حد قوله. وأضاف أن الدستور سيمثل نقطة ركيزة أساسية في الاستقرار والتحول الديمقراطي بالعراق.

المصدر : وكالات