ملك المغرب محمد السادس
ورئيس الجزائر عبد العزيز بوتفليقة
أعرب المغرب مجددا عن استعداده لحوار مباشر مع الجزائر بشأن الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المملكة وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) المدعومة من الجزائر.
 
جاء ذلك على لسان وزير الاتصال والمتحدث باسم الحكومة المغربية نبيل بن عبد الله اليوم في مؤتمر صحفي بالعاصمة الفرنسية قال فيه إن الرباط مستعدة لحوار مباشر مع الجزائر، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا تؤيد تلك الفكرة.
 
ويتهم المغرب الجزائر بأنها العائق الرئيسي أمام إيجاد حل لقضية الصحراء الغربية عبر دعمها لجبهة البوليساريو, في حين تعتبر الجزائر أنها غير متورطة في هذا النزاع لكن تعتبر نفسها طرفا معنيا.
 
وكرر وزير الاتصال المغربي أن خيار بلاده يقضي "بحكم ذاتي موسع تحت السيادة المغربية" للصحراء الغربية التي تحاول الأمم المتحدة أن تجري فيها استفتاء لتقرير المصير منذ عام 1992.
 
مهمة أممية
يأتي تصريح المسؤول المغربي في وقت بدأ فيه المبعوث الأممي الجديد إلى الصحراء الغربية الهولندي بيتر فان فالسوم جولة تقوده إلى المغرب وموريتانيا والجزائر بهدف "اكتشاف الوسائل لإخراج مسألة الصحراء من المأزق السياسي الحالي".
 
وقد التقى فالسوم الذي عينه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في يناير/كانون الثاني الماضي مبعوثا شخصيا جديدا للصحراء الغربية، اليوم بملك المغرب محمد السادس في الدار البيضاء.
 
وكان فالسوم قد التقى أمس بالرباط رئيس الوزراء المغربي إدريس جطو ووزير الخارجية محمد بن عيسى ووزير الخارجية المنتدب طيب فاسي الفهري, وقال إنه يريد الإصغاء "لأنه ما زال جديدا في المهمة".
 
وتأتي مهمة فالسوم في وقت يشهد فيه ملف الصحراء الغربية جمودا أدى بالمبعوث الأممي السابق جيمس بيكر إلى الاستقالة قبل نحو عام ونصف, بعد مهمة دامت سبع سنوات وإن توجت عام 1991 بوقف لإطلاق النار.
 
وقد أشار المغرب مؤخرا إلى أنه يفضل حكما ذاتيا موسعا للصحراء الغربية التي يقطنها نحو 270 ألف شخص, إلا أن جبهة البوليساريو رفضته واعتبرت أن الأمر يتعلق بتصفية استعمار لا بمحافظة مغربية تريد حكما ذاتيا موسعا.
 
وقد ضم المغرب الصحراء الغربية عام 1975 بعد جلاء القوات الإسبانية عنها, لتبدأ بعدها جبهة البوليساريو حربا للمطالبة باستقلال الإقليم كانت الجزائر الداعم الرئيسي فيها.

المصدر : وكالات