واشنطن لا تعلق على انتحار كنعان ودمشق تحقق فيه
آخر تحديث: 2005/10/13 الساعة 07:31 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/13 الساعة 07:31 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/11 هـ

واشنطن لا تعلق على انتحار كنعان ودمشق تحقق فيه

كنعان مع الرئيس اللبناني لحود في أكتوبر/تشرين الأول 2002 (الفرنسية)

رفض الرئيس الأميركي جورج بوش التعليق على الإعلان أمس عن انتحار وزير الداخلية السوري غازي كنعان بمكتبه في دمشق, قائلا إنه لا يريد استباق تقرير التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري الذي سيعرض على مجلس الأمن يوم 25 من الشهر الجاري.
 
غير أن بوش الذي كان يستقبل في واشنطن الرئيس البولندي ألكسندر كفاشنيفسكي كرر تحذيره لسوريا من مغبة التدخل في شؤون لبنان، ودعاها إلى احترام الديمقراطية فيه.
 
من جهته رفض الناطق باسم الخارجية آدم إيريلي الربط بأي شكل بين انتحار كنعان والتقرير الذي سيرفعه رئيس لجنة التحقيق ديتليف ميليس إلى مجلس الأمن بعد 12 يوما, وإن سجل أن "كنعان كان شخصية محورية في الاحتلال السوري للبنان لسنوات عديدة".
 
محطة لبنانية نسبت لكنعان إقراره بتلقيه مبالغ لتأمين فوز الحريري بانتخابات 2000 (الفرنسية)
الحدث الكبير
وفي بيروت وصف مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفد ولش الإعلان عن انتحار كنعان "بالحدث الكبير", وأشار هو أيضا إلى محوريته في ما أسماه الاحتلال السوري للبنان خلال لقاء مع وزير العدل ميشيل رزق, قبل أن يلتقي وزير الخارجية فوزي صلوخ ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة الذي أكد له دعم واشنطن لحكومته.
 
وقد استبعد وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله أن يؤثر انتحار كنعان -الذي سيدفن اليوم في بلدته بحمرة قرب اللاذقية- على الاستقرار في سوريا التي وصفها بأنها أحد أكثر الدول استقرارا في المنطقة.
 
ورفض دخل لله الخوض في ما إذا كان للانتحار علاقة بالتحقيق دولي وقال "أنا أتحدث حول حقائق وليس حول شكوك وتكهنات"، مؤكدا أن النتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق معروفة وتشير إلى أنه "ليس هناك أي دليل يشير إلى سوريا".
 
كان طبيعيا
غير أن النائب السوري محمد حبش شكك في الرواية الرسمية لموت كنعان وقال إنه لم يكن يبدو أنه يعاني ضغوطا.
 
وقال حبش في تصريحات تلفزيونية إنه حضر مع كنعان اجتماعا وزاريا يوم الثلاثاء وإن كل شيء بدا طبيعيا, واعتبر أنه من الصعب التصديق أن تكون الوفاة نتيجة انتحار.
 
وقد أعلنت الحكومة السورية انتحار كنعان -برصاصة في الفم حسب مدير مكتبه- وقالت إنها فتحت تحقيقا, في حين اكتفت محطات التلفزيون السورية بإذاعة الخبر دون تغيير في برامجها.
 
شيكات الحريري
جاء إعلان انتحار كنعان (63 عاما) بعد ساعة تقريبا من تصريح لإذاعة صوت لبنان رد فيه على خبر أورده تلفزيون "نيوتي.في" حول شهادة نسبت له أمام لجنة ميليس أقر فيها بتسلمه شيكات -احتفظ بنسخ عنها- من الحريري وزعها على لبنانيين وسوريين, بما فيها مبلغ 10 ملايين دولار لفرض قانون انتخابات عام 2000 التي فاز بها رئيس الوزراء اللبناني الأسبق.
 
الأسد: سوريا بريئة من دم الحريري وإن أدينت فسيكون ذلك نتيجة ضغط سياسي (الفرنسية)
وبدا كنعان متماسكا وتحدث عن العلاقة الإيجابية بين لبنان وسوريا والدور الذي مارسه فيها, وأنهى حديثه بالقول "هذا آخر تصريح يمكن أن أعطيه", طالبا من مقدمة البرنامج أن تعطي التصريح لمحطات تلفزيونية أخرى.
 
ويأتي انتحار كنعان -الذي قاد المخابرات العسكرية السورية في لبنان لـ20 عاما ثم الأمن السياسي بسوريا- بعد ثلاثة أسابيع من استجوابه من قبل لجنة ميليس دون توجيه تهم إليه, وإن كانت في السابق طلبت رفع السرية عن حساباته وحسابات خليفته بلبنان رستم غزالة بالبنك المركزي اللبناني.
 
لقاء الأسد
وقبل فترة قصيرة من الإعلان عن انتحار كنعان نفى الرئيس السوري بشار الأسد في لقاء مع محطة سي.أن.أن مجددا تورط بلاده في اغتيال الحريري, لكنه قال إن أي سوريين يثبت تورطهم سيعتبرون خونة وينالون عقابا شديدا "إما أمام محكمة دولية أو أمام القضاء السوري".
 
كما نفى الأسد ما نسب إليه من تهديد للحريري بعد رفضه التمديد للرئيس اللبناني إميل لحود, قائلا "إنني صريح جدا لكنني لا أهدد", مستبعدا أن يكون مسؤولون سوريون أعطوا أوامر بالتصفية دون علمه.
 
وأشار إلى أن دمشق واثقة من براءتها, لكنه قال إنها تخشى أن تتم إدانتها, وإن حصل ذلك فسيكون هذا الأمر "نتيجة ضغوط سياسية مورست من أجل تعديل نتائج التقرير".
المصدر : الجزيرة + وكالات