كنعان يشيع اليوم والأسد يتوقع تبرئة بلاده في تقرير ميليس
آخر تحديث: 2005/10/13 الساعة 14:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/13 الساعة 14:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/11 هـ

كنعان يشيع اليوم والأسد يتوقع تبرئة بلاده في تقرير ميليس

إجراءات أمنية مشددة حول المستشفى المسجى به جثمان كنعان(الفرنسية)

تشيع في سوريا اليوم جنازة وزير الداخلية غازي كنعان الذي أعلن انتحاره بمكتبه بدمشق أمس السبت. وسيدفن الوزير في بلدته بحمرة القريبة من اللاذقية, على بعد 350 كلم شمال غرب دمشق.

وتؤكد المصادر السورية أن التحقيقات جارية في الحادث لكن التفسير المبدئي الرسمي يشير إلى أنه وضع فوهة مسدسه الشخصي المزود بكاتم للصوت في فمه وأطلق النار.

ورفضت السلطات السورية التكهنات التي ثارت بعد إعلانها عن انتحار الوزير كنعان المسؤول السابق عن الأجهزة الأمنية السورية في لبنان.

وقال وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية "يجب التحدث عن وقائع فقط وليس عن شكوك وتوقعات وأوهام تأتي انطلاقا من موقف مسبق".

وأكد الوزير أن السلطات السورية بدأت إجراءات التحقيق والطب والشرعي، واستبعد وجود أية صلة بين انتحار كنعان والتحقيقات الدولية الجارية في حادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

غازي كنعان نفى تلقي أموال من الحريري (الفرنسية-أرشيف)

وتسود حالة من الترقب لنتائج لجنة التحقيق في اغتيال الحريري برئاسة القاضي الألماني ديتليف ميليس.

وستقدم اللجنة تقريرها لمجلس الأمن في الـ25 من الشهر الجاري.

وقبيل وفاته بساعات قليلة نفى كنعان في مقابلة بصوته ما وجهته إليه محطة "نيو تي في" اللبنانية من تهم تتعلق بالفساد خلال برنامج بثته مساء الأحد، وتحدث خلال مقابلته مع إذاعة صوت لبنان عن الدور السوري لـ"إخراج لبنان من محنته"، وختم المقابلة بقوله "إن هذا آخر تصريح ممكن أن أعطيه".

وقال إن شهادته أمام لجنة التحقيق كانت "الإضاءة على حقبة خدمنا فيها لبنان وتحدثت فيها عن كل ما طلب مني وبموضوعية".

بشار الأسد وعد بمحاكمة المتورطين في اغتيال الحريري(الفرنسية-أرشيف) 

ثقة الأسد
وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد أعرب عن ثقته في أن التقرير سيبرئ ساحة بلاده.

ونفى الأسد في تصريحات لشبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية أجريت وبثت قبل انتحار كنعان، مجددا تورط بلاده في اغتيال الحريري مؤكدا أن ذلك ضد مبادئه ومبادئ بلاده ومصالحها.

وأكد الرئيس السوري أن دمشق ستعاقب بشدة أي سوري يثبت تورطه في اغتيال الحريري. وقال إنه في حال أثبت التحقيق الذي تقوم به الأمم المتحدة مسؤولية أشخاص سوريين بالتورط في ذلك، فإنهم سيحاكمون سواء داخل سوريا أو في محكمة دولية.

وردا على سؤال بشأن احتمال أن يكون مسؤولون سوريون قد أصدروا أمرا باغتيال الحريري دون علمه قال الأسد إنه لا يظن ذلك وإذا حدث فهي خيانة.

وردا على الضغوط الأميركية على بلاده نفى الأسد المزاعم التي تتحدث عن أنه لا يمسك بزمام السلطة في دمشق، وقال "يتهمونني بأنني ديكتاتور لا يمكن أن أكون ديكتاتورا ولا أسيطر تماما على السلطة"، وأضاف أنه يستمد سلطاته من الدستور السوري مؤكدا ضرورة إقامة حوار مع أوسع شريحة ممكنة من المواطنين.

من جهته سارع الرئيس الأميركي جورج بوش إلى تكرار انتقاداته لدمشق مطالبا حكومتها بوقف تدخلها في شؤون لبنان والعراق. ورفض بوش التعليق على أنباء انتحار كنعان مؤكدا أنه لا يريد استباق تقرير ميليس وهو الموقف نفسه الذي عبرت عنه الخارجية الأميركية.

المصدر : وكالات