آخر الاستعدادات لاستفتاء العراقيين بشأن الدستور الجديد يوم السبت القادم (رويترز)


برزت مواقف متباينة في صفوف العرب السنة من الدستور العراقي الذي يعرض لاستفتاء عام يوم السبت القادم وذلك بعد أن توصل الفرقاء العراقيون أمس إلى اتفاق حول تعديلات جديدة لمسودة الدستور.
 
فقد حث زعماء عراقيون سنة اليوم السنة في البلاد على تأييد الدستور العراقي الجديد في الاستفتاء المقبل وذلك للمشاركة الفعالة في الحياة السياسية.
 
وقال رئيس عشائر الدليم الشيخ الدليم إن على جميع أفراد الشعب العراقي أن ينسوا الخلافات بينهم وإن على السنة ألا يكرروا أخطاء الماضي بمقاطعة الاستفتاء والانتخابات لأن ذلك ليس في مصلحتهم.
 
وشدد الدليم على أن على السنة أن يثبتوا موقعهم السياسي بداية بالتصويت على الاستفتاء يوم السبت المقبل ثم المشاركة الفعالة في الانتخابات القادمة لاختيار البرلمان الجديد.
 

عبد السلام الكبيسي يندد بتأييد الحزب الإسلامي للدستور (الفرنسية-أرشيف)

رفض الدستور

في مقابل ذلك دعت هيئة علماء المسلمين بالعراق جميع القوى الوطنية إلى رفض مشروع الدستور الجديد بكل الوسائل المشروعة, ووصفت الدستور الذي سيجرى التصويت عليه بأنه مؤامرة كبرى.
 
وندد مسؤول العلاقات بالهيئة عبد السلام الكبيسي بتأييد الحزب الإسلامي للدستور, وقال إن الهيئة تأسف "لخروج الحزب عن اتفاق القوى الرافضة للاحتلال القاضي برفض الدستور".
 
كما دعا الحزب الإسلامي إلى التراجع عن موقفه، وقال إن الاتفاق الذي أقرت الجمعية الوطنية بموجبه الدستور لا يمثل إلا أصحابه, مشددا على ضرورة عدم الانخداع بالتعديلات التي أدخلت أخيرا على المشروع.
 
ونفى مسؤول هيئة العلماء حدوث انشقاقات بين العرب السنة, مشيرا إلى أن 19 من القوى والأحزاب الوطنية ما زالت على موقفها الرافض للدستور.
 
من جهة أخرى قال الأمين العام للحزب الإسلامي طارق الهاشمي بمؤتمر صحفي إن الأعضاء اتفقوا على ضرورة أن يقول العراقيون "نعم" للدستور في استفتاء السبت، مضيفا أن الحزب يهدف إلى التفاوض على إجراء تعديلات أخرى أثناء ولاية البرلمان الجديد.
 
ورأت أحزاب وقوى سنية في خطوة الحزب الإسلامي والتعديلات الدستورية "مناورة مكشوفة للالتفاف على التوجه للمشاركة في الاستفتاء العام وقول كلمة "لا" لدستور الفصل الطائفي والعنصري".
 
بداية التصويت
من جانب آخر بدأ المعتقلون العراقيون الذين لم يقدموا للمحاكمة التصويت على مشروع الدستور داخل السجون، وذلك قبل يومين من الموعد المقرر للاستفتاء العام.
 
وقالت وزارة حقوق الإنسان إن التصويت بدأ اليوم الخميس في كل السجون الخاضعة للإدارة العراقية والأميركية بما فيها سجن أبو غريب, مشيرة إلى أن لجانا خاصة تابعة لها تتولى الإشراف على عمليات التصويت.
 
ولم تعلن اللجنة الانتخابية المستقلة التي تشرف على الانتخابات ما إذا كان الرئيس المخلوع صدام حسين قد صوت على الدستور أم لا, إذ لم تبدأ محاكمته بعد.
 
وفي تطور آخر قررت السلطات العراقية إغلاق الحدود اعتبارا من منتصف الليلة، وذلك ضمن سلسلة إجراءات لتأمين الاستفتاء المرتقب.
 
ورحبت الولايات المتحدة بما توصل إليه الفرقاء بشأن مسودة الدستور العراقي الجديد, وهو اتفاق أعلن الحزب الإسلامي العراقي الموافقة عليه ليخرق الإجماع العربي السني على رفض المسودة.
 

القوات الأميركية تتكبد خسائر بشرية جديدة (الفرنسية)

تواصل العنف

على الصعيد الميداني قال بيان عسكري أميركي اليوم إن جنديا أميركيا لقي مصرعه في انفجار عبوة ناسفة في دورية في الدجيل الواقعة شمال العاصمة بغداد.
 
وفي تطور آخر تعرض جنود أستراليون جنوبي العراق لإطلاق نار, وذلك للمرة الأولى منذ الانتشار هناك. ونفت مصادر عسكرية وقوع أي إصابات بصفوف القوات الأسترالية التي تنتشر بمنطقة السماوة جنوبي العراق, مشيرة إلى أن المسلحين الذين أطلقوا النار لاذوا بالفرار.
 
من ناحية أخرى اغتال مسلحون مجهولون الشيخ محمد حسين الأسدي أحد ممثلي المرجع الشيعي علي السيستاني في منطقة الدورة جنوب بغداد. كما قتل ضابط شرطة وأصيب اثنان آخران في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة في مدينة كركوك.

المصدر : الجزيرة + وكالات