الأمم المتحدة قالت إن تحركات موظفي الإغاثة بولاية غرب دارفور
تقتصر على عاصمتها الجنينة (الفرنسية-أرشيف)

قالت الأمم المتحدة إنها ستجلي جزءا من موظفيها من ولاية غرب دارفور بسبب تزايد العنف وتحوطا لعمليات إجلاء كبرى.
 
وقالت الناطقة الأممية في العاصمة السودانية الخرطوم راضية عاشوري إن تحركات موظفي المعونة تقتصر على الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور حيث أغلقت كل الطرق بسبب أعمال قطع الطرق والمصادمات.
 
غير أن عاشوري لم توضح عدد الموظفين الذين سيتم إجلاؤهم, لكنها قالت إن الإجراء احتياطي في إشارة إلى أن أعمال العنف قد تزداد حدة.
 
مناطق مغلقة
وكانت عاشوري ذكرت أمس أن ثلثي المناطق التي تشتغل بها المنظمات الإنسانية جنوب دارفور خطيرة, وأعلنت بعض المناطق كمناطق مغلقة بعد اشتباكات بين المتمردين والحكومة وهجمات على قوات الاتحاد الأفريقي وموظفي المعونة, ليحظر التنقل على كل الطرق المؤدية إلى الجنينة.
 
القوة الأفريقية سجلت السبت أولى ضحاياها منذ انتشارها بدارفور (الفرنسية-أرشيف)
وقدر مسؤولون أمميون عدد من حرموا المساعدات بسبب أعمال العنف الأخيرة بـ650 ألفا في ولايتي جنوب وغرب دارفور. وقالت وكالة المعونة البريطانية أوكسفام إنها لا تستطيع الوصول برا إلى أي من مخيماتها بغرب دارفور وإنها تشعر بالقلق من نفاد وقود مضخات المياه، ما سيحرم عشرات آلاف النازحين من الماء.

ضحايا الكمين
من جهة أخرى أعلن الاتحاد الأفريقي أنه عثر في منطقة خورأبشي على جثتي جنديين نيجيريين من القوة الأفريقية فقدا في كمين نصب السبت الماضي, ليرتفع عدد قتلاه إلى ستة.
 
وبعد يوم واحد من الكمين -الذي ألقي باللائمة فيه على جيش تحرير السودان- اختطف لوقت قصير 40 من أفراد القوة الأفريقية في بلدة الطينة على الحدود بين السودان وتشاد.
 
وفي نجامينا افتتحت اللجنة المشتركة لوقف إطلاق النار بدارفور دورتها التاسعة بحضور أطراف النزاع وهم الحكومة السودانية وحركتا التمرد إضافة إلى الوساطتين التشادية والأفريقية والمجتمع الدولي, في وقت تراوح فيه مفاوضات أبوجا بين الحكومة وحركتي التمرد مكانها.
اتهامات المهدي
وكان زعيم حزب الأمة السوداني رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي قد اتهم الاتحاد الأفريقي بالعجز أمام حل أزمة دارفور, قائلا إن البعثة العسكرية الأفريقية عجزت عن القيام بالدور الرقابي والأمني المنوط بها بتحميلها كل الأطراف مسؤولية التردي ودخولها طرفا في النزاعات بالإقليم.

واعتبر المهدي أن هناك عوامل كثيرة ساهمت في تدهور الموقف بدارفور، منها خلافات الحركات المتمردة وأعمال العنف والنهب التي تمارسه، والتقييم الدولي السلبي للحالة الأمنية والإنسانية.
 
من جهتها اعتبرت الولايات المتحدة أن تعيينها كاميرون هومي قائما جديدا بالأعمال في الخرطوم جاء لإعطاء دفع دبلوماسي جديد لمفاوضات السلام والمحادثات الجارية من أجل وضع حد لأعمال العنف في دارفور.
 
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية آدم إيرلي إن تعيين هومي -الذي شغل سابقا مناصب بالجزائر وجنوب أفريقيا- المتخصص في حل النزاعات، يثبت أن واشنطن تفرد مكانا مهما جدا لتطبيق خطة السلام بالسودان وتسوية الأزمة بدارفور.

المصدر : وكالات