حمد بن خليفة آل ثاني يدعو إلى تضافر الجهود لتحقيق النهضة الشاملة في قطر (أرشيف)
افتتح أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني دورة الانعقاد الرابعة والثلاثين لمجلس الشورى القطري.
 
ونوه في بداية خطاب ألقاه أمام المجلس مساء أمس ببداية مرحلة جديدة وعلامة فارقة في تاريخ قطر وهي العمل بالدستور الدائم للبلاد الذي حدد المقومات الأساسية للمجتمع.
 
ودعا الأمير إلى بذل مزيد من الجهود لتحقيق النهضة الشاملة في مختلف أوجه قطاعات الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. 
 
وشدد على وجوب أن تتوجه الأولويات في المرحلة القادمة إلى العمل التنفيذي الخلاق والارتقاء بأساليب الإدارة والعمل في أجهزة الدولة وأنشطتها باعتباره مطلبا أساسيا لدفع جهود التنمية ورفع كفاءة المرافق العامة وضبط نوعية وكلفة ما تقدمه من خدمات.
 
وأشاد الأمير بالإنجازات التي حققها الاقتصاد القطري في السنوات العشر الماضية حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من نحو 29.5 مليار ريال عام 1995 إلى ما يقرب من 103.5 مليار ريال عام 2004 محققا بذلك معدل نمو سنوي يزيد على 13%.
 
وعزا الشيخ حمد أسباب تحقيق تلك الإنجازات في قطر إلى الإستراتيجيات التي تبنتها الدولة لتطوير إنتاج النفط والاستغلال الأمثل لثروة البلاد الطبيعية من الغاز وما تبنته من سياسات طموحة في إقامة مشروعات عملاقة في مجالات النفط والغاز والبتروكيمياويات، إضافة إلى تهيئة المناخ المناسب للاستثمار وصدور القوانين المتعلقة بالمناطق الحرة وحرية التجارة.
 
وطالب الأمير القطاع الخاص بتكثيف نشاطه الاقتصادي ليكون شريكا كاملا للدولة في خططها من أجل الارتقاء بحياة المواطن القطري على كافة الصعد.
 
السياسة الخارجية

"
يأتى فى مقدمة أولويات سياستنا الخارجية بطبيعة الحال تعزيز علاقاتنا مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الشقيقة ودعم مسيرة المجلس سعيا إلى تحقيق التكامل بين دوله وخاصة فى المجال الاقتصادي تلبية لآمال وطموحات المواطن الخليجي
"
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

وعلى صعيد السياسة الخارجية لدولة قطر جدد الشيخ حمد الالتزام بمبادئ التعايش السلمي والتعاون الدولي على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والانفتاح على الحضارات والتفاعل معها والإيمان بضرورة احترام حقوق الإنسان والالتزام بتسوية النزاعات الدولية بالطرق السلمية.
 
وأشار إلى دعوات قطر المستمرة لتعزيز مكانة ودور الأمم المتحدة في العلاقات الدولية باعتبارها تمثل الشرعية الدولية.
 
وأوضح أن تعزيز العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي يأتي في مقدمة أولويات السياسة الخارجية لقطر سعيا إلى تحقيق التكامل بين دوله وخاصة فى المجال الاقتصادي تلبية لآمال وطموحات المواطن الخليجي.
 
وقد ألقى رئيس مجلس الشورى محمد بن مبارك الخليفي عقب ذلك كلمة أكد فيها أن المجلس سوف يبذل كل ما بوسعه للقيام بكل جهد ممكن في سبيل النهوض بواجباته المناطة به.
 
وأشار إلى أن "فجر الديمقراطية" في قطر بزغ في عهد الشيخ حمد من خلال إلغاء وزارة الإعلام وإلغاء الرقابة على الصحف والمطبوعات وإجراء أول انتخابات حرة لاختيار أعضاء غرفة تجارة وصناعة قطر والمجلس البلدي المركزي.
 
وأوضح أن الإنجازات ما زالت تتوالى في هذا المجال حيث من المنتظر إجراء أول انتخابات حرة مباشرة لاختيار أعضاء مجلس الشورى لم يحدد موعدا لها حتى الآن.
 
وقد حضر افتتاح الدورة الجديدة لمجلس الشورى وزراء الحكومة ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدون لدى قطر.

المصدر : الجزيرة + وكالات