جنود أميركيون يتفقدون حطام مفخخة ببغداد (الفرنسية-أرشيف)

قتل 30 شخصا وأصيب 35 آخرون بجروح جراء تفجير انتحاري نفسه وسط محتشدين خارج مقر للتطوع في صفوف الجيش والشرطة شمال مدينة تلعفر.

وأفاد مدير شرطة المدينة بأن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا اندس بين نحو 500 شخص يقفون أمام مركز تطوع للجيش والشرطة، مشيرا إلى أن المبنى افتتح قبل ستة أيام لاستقبال المتطوعين.

وتأتي عملية اليوم في تلعفر بعد عملية مشابهة شهدتها المدينة أمس وأسفرت عن مقتل 30 شخصا وإصابة 45 آخرين بانفجار مفخخة وسط السوق.

ولقي ثلاثة جنود عراقيين وأصيب آخر بجروح في هجوم لمسلحين على نقطة تفتيش جنوب مدينة كركوك.

وفي حادث منفصل أصيب ستة عراقيين ثلاثة منهم من عناصر الشرطة، عندما استهدفت سيارة مفخخة موكب وزير شؤون المحافظات العراقي سعد نايف الحردان في القادسية غرب بغداد صباح اليوم.

من جانبه أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده وإصابة آخر بعد تعرض عربتهم لحادث أدى إلى انقلابها أثناء قيامهم بدورية قرب شمال بغداد، على حد تأكيد بيان الجيش.

الطالباني والياور أكدا أن التعديلات لا تترك مجالا لأحد لرفض الدستور (الفرنسية)
اتفاق بشأن الدستور
وفي تطور سياسي هام أعلن الرئيس العراقي جلال الطالباني اليوم توصل أطراف عراقية رئيسية إلى اتفاق وصفه بـ"التاريخي" يتيح إجراء تعديلات دستورية تلبي مطالب العرب السنة بعد الانتخابات التشريعية المقررة منتصف ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وأكد الطالباني أن الاتفاق لا يترك لأي حد فرصة لرفض الدستور، مشيرا إلى أن التعديلات المقترحة وافق عليها كل من الائتلاف العراقي الموحد والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني، وذلك "لتحقيق مطالب العرب السنة".

من جانبه أكد رئيس الائتلاف الموحد الشيعي عبد العزيز الحكيم أن الائتلاف وافق على التعديلات انطلاقا من مبدأ الوحدة الوطنية وتقريب وجهات النظر لصالح الشعب العراقي و"عزل الإرهاب".

وبدوره قال الرئيس العراقي السابق غازي عجيل الياور إن "هذا الاتفاق هو أفضل ما يمكننا التوصل إليه"، معربا عن اعتقاده بأنه لم يعد هناك أي مبرر لكي يتعامل الناس بسلبية تجاه الدستور.

ومن المقرر أن تعقد الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) جلسة استثنائية مساء اليوم لمناقشة آخر تطورات العملية الدستورية.

شكوك في موافقة جميع السنة على الدستور (رويترز-أرشيف)
وقال رئيس البرلمان حاجم الحسني إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يضمن إقرار مسودة الدستور من قبل جميع مكونات الشعب العراقي في الاستفتاء المزمع إجراؤه منتصف الشهر الحالي.

وفي أول تجاوب من قبل أطراف سنية عربية مع هذا الاتفاق، أعلن المتحدث باسم الحزب الإسلامي العراقي -أبرز أحزاب العرب السنة- إياد السامرائي أن الحزب سيدعو الناخبين للتصويت بـ"نعم" على مسودة الدستور خلال الاستفتاء.

وأوضح السامرائي أن الاتفاق الجديد يسمح بإجراء تعديلات بعد الانتخابات التشريعية المقررة في ديسمبر/ كانون الأول القادم، مشيرا إلى أن ثلاثة أحزاب سنية ستدعو أيضا للتصويت إيجابيا وهي مجلس الحوار الوطني وجماعة أهل السنة وهيئة الأوقاف.

من جانبه أشار الرجل الثاني في حزب الدعوة الشيعي جواد المالكي إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة من السفارة الأميركية، يقضي بتشكيل لجنة من أعضاء البرلمان المقبل الذي سيتم انتخابه للنظر في تعديل الدستور، وأوضح أن "مهلة زمنية مدتها أربعة أشهر ستمنح للجنة لكي تقدم التعديلات ولمرة واحدة".

ولكن المالكي أبدى شكوكا حيال حصول هذا الاتفاق على موافقة جماعية من السنة العرب، وقال إنهم غير موحدين في إشارة إلى موقف هيئة علماء المسلمين.

المصدر : الجزيرة + وكالات