مؤتمر أوروبي أفريقي لمواجهة الهجرة غير المشروعة
آخر تحديث: 2005/10/12 الساعة 04:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/12 الساعة 04:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/10 هـ

مؤتمر أوروبي أفريقي لمواجهة الهجرة غير المشروعة

مهاجرون من مالي يتهيؤون للعودة إلى بلادهم (الفرنسية)

قررت كل من المغرب وإسبانيا الدعوة إلى مؤتمر أوروبي-أفريقي يجمع كل الدول المعنية بالهجرة غير الشرعية.

وقال وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس في ختام زيارة للرباط إن هذا المؤتمر سيضم دول "الأصل ودول الترانزيت ودول الوجهة" الأخيرة للاجئين غير الشرعيين.

كما قرر البلدان أيضا تشكيل "لجنة وزارية مشتركة لهذه الغاية" ستجتمع لتقديم حلول مناسبة ودائمة لمشاكل الهجرة غير الشرعية في مختلف أبعادها. واعتبر موراتينوس الاتفاق قفزة نوعية في تنسيق أعمال وسياسات مختلف الوزارات المعنية بالهجرة غير الشرعية.

وفي الرباط أيضا قال رئيس وحدة الهجرة ومراقبة الحدود خالد زروالي إن جهود وقف هجرة الأفارقة عن طريق المغرب إلى جنوب أوروبا ستفشل بدون تعاون أفضل بين السلطات الأوروبية والأفريقية وفق سياسة "اقتسام المسؤولية".

واعتبر أن الاتفاقية التي يمنح بموجبها الاتحاد الأوروبي المغرب 40 مليون يورو لمساعدته في المعركة ضد الهجرة غير المشروعة, غير كافية إى أنه اعتبرها خطوة نحو مزيد من التعاون.

وقال زروالي إن على أوروبا أن تسهل الهجرة المشروعة وأن تقدم مزيدا من المساعدات للدول الأفريقية الفقيرة حتى تتمكن من تقديم وظائف وفرص لطالبي الهجرة. ونشر المغرب تحت وطأة ضغوط من إسبانيا آلاف الجنود لإغلاق طرق الهجرة وخفض عدد الذين يصلون إلى أوروبا بأكثر من 40% حتى الآن هذا العام.

وفي الماضي كان الاهتمام الرئيسي للشركاء الأوروبيين للرباط هو الهجرة غير الشرعية للمغاربة، لكن العدد المتزايد للأفارقة الذين يشقون طريقهم شمالا جعل المغرب نقطة انطلاق للهجرة الإقليمية.

تحرك مغربي

سنغاليون في طريقهم لبلادهم(الفرنسية)
وفي هذا الإطار طردت السلطات المغربية مجموعة ثانية من المهاجرين السنغاليين إلى دكار في إطار إجراءات عاجلة بدأتها الرباط لمحاربة الهجرة غير الشرعية.

ووصلت إلى دكار مساء الاثنين طائرة مغربية على متنها 140 مهاجرا سنغاليا ضمن جسر جوي تدعمه مئات الحافلات التي انطلقت باتجاه جنوب الصحراء. وكانت طائرة أولى تابعة للخطوط الملكية المغربية نقلت اعتبارا من صباح الاثنين مجموعة أولى من 140 مهاجرا سنغاليا من مدينة وجدة حيث أقامت السلطات المغربية جسرا جويا باتجاه السنغال ومالي.

كما أن ما مجموعه 280 سنغاليا آخرين يفترض أن يكونوا نقلوا أمس الثلاثاء حسب مصادر الشرطة. وأوضح مصدر أمني مغربي أن ثلاث رحلات جوية خصصت لنقل المهاجرين إلى دكار فيما خصصت ثلاث رحلات أخرى إلى بامكو عاصمة مالي.

وبدأ الجسر الجوي بإعادة أكثر من ألف مهاجر غير شرعي سنغالي ومالي من وجدة شمالي شرقي المغرب إلى بلادهم فيما أرسل مئات آخرون في حافلات عبر الصحراء إلى جنوب المغرب في اتجاه الحدود الجزائرية والموريتانية.

ونقل نحو 1200 مهاجر سنغالي ومالي يومي الأحد والاثنين في حافلات إلى منطقة "وجدة" القريبة من الحدود الجزائرية بعد أن غادروا بلادهم قبل بضعة أشهر أو بضع سنوات هربا من الفقر والبؤس.

وقالت مصادر أمنية مغربية إن مئات المهاجرين سيصلون خلال ساعات إلى الحدود بين موريتانيا والصحراء الغربية الخاضعة لإدارة المغرب، وسيعبر هذا الموكب الثاني بلدة سمارة-بقاري القريبة من الحدود الموريتانية.

مدريد تعيد النظر

مدريد توقفت عن إعادة المهاجرين للمغرب (الفرنسية)
وفي مدريد أعلن مسؤول حكومي في مليلة أنه لا توجد خطط لترحيل المزيد من المهاجرين غير الشرعيين في الوقت الراهن، وذلك بعد ترحيل 170 فردا في الأيام الأخيرة إلى المغرب. وأشار إلى أن الحكومة تقوم بمراجعة سياسة ترحيل المهاجرين غير الشرعيين من سبتة ومليلة إلى المغرب

من جانبه قال وزير الدولة الإسباني للشؤون الخارجية برناردينو ليون إن طرد المهاجرين الأفارقة بالمئات إلى الصحراء المغربية حيث يتركون لمصيرهم بحسب منظمات غير حكومية هي "مأساة تتخطى الجميع".

وكان المهاجرون إلى مليلة، وأغلبهم أفارقة، اشتكوا من سوء معاملة السلطات المغربية لهم، وناشدوا المسؤولين الإسبان ألا يتم ترحيلهم إلى المغرب. وبدأت السلطات الإسبانية في الاستجابة لمطالباتهم، إذ أقلعت طائرة محملة بالمهاجرين غير الشرعيين من مليلة إلى إسبانيا.

المصدر : وكالات