عائلة سامي الحاج ناشدت السودان والمؤسسات الحقوقية والإعلامية مساعدتها (الجزيرة)


ناشدت أسماء إسماعيلوفا زوجة مصور قناة الجزيرة سامي الحاج الحكومة السودانية وجميع المؤسسات الحقوقية والإعلامية في العالم بذل ما في وسعها للإفراج عن زوجها المعتقل في غوانتنامو.

وقالت أسماء للجزيرة نت إن احتجاز السلطات الأميركية لزوجها الذي ساهم بتغطية الحرب الأميركية على أفغانستان غير قانوني وإنه لم توجه له أي تهم رسمية حتى الآن رغم أنه أمضى نحو أربع سنوات في معتقل غوانتنامو سيئ الصيت بكوبا.

وأعربت عن تفاؤلها بتحرك واسع من جانب الحكومة السودانية لإطلاق سراح مواطنها الحاج أسوة بالدول الأوروبية التي تمكنت من الإفراج عن مواطنيها المعتقلين بغوانتنامو من خلال ضغوط حكومية. وأفادت بأن وفدا من حكومة الخرطوم قام منذ مدة بزيارة سامي الحاج ونقل لعائلته رسالة منه.

وذكرت أن الأميركيين يسوفون بإطلاق سراح زوجها وأنهم وعدوه بالإفراج عنه لكن بعد حادثة تدنيس المصحف الشريف في معتقل غوانتنامو أخروا إطلاق سراحه لأنه كان ضمن من ثاروا ضد الذين دنسوا المصحف، مشيرة إلى أن هناك أقاويل بأنه سيتم تسليمه للحكومة السودانية قريبا.

كما أوضحت أنها وردتها أنباء بأنه سيفرج عنه بحلول عيد الأضحى منذ العام الماضي ولم يتم ذلك لغاية الآن، وأنها تنتظر عيد الأضحى المقبل بفارغ الصبر لأن نفس وعود الإفراج عنه وردتها هذا العام أيضا.

وأكدت أسماء براءة زوجها من أي تهم، معربة عن أملها بقرب الإفراج عنه و"أن الحكومة السودانية ستتثبت من براءته فور تسلمها إياه إذ ليس هناك ما يدينه، وأن احتجازه تم لاعتبارات سياسية ويأتي ضمن الضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على قناة الجزيرة التي كان لها قصب السبق بتغطية الحرب في أفغانستان ومواجهة الإعلام الغربي بجرأة من خلال نقل المشاهد الحية للحرب والجرائم التي ارتكبتها القوات الأميركية" هناك.

ولفتت إلى أن السلطات الأميركية لم تعتقل زوجها لأنه حمل سلاحا قاتلها به بل لأنه حمل آلة تصوير تسعى إلى إظهار الحقيقة للمشاهد في أنحاء العالم وأدانته لأنه يمارس عمله الصحفي بأمانة.

محمد سامي الحاج لم ير والده منذ نحو أربع سنوات (الجزيرة)
وأعربت أسماء عن ألمها وطفلها محمد البالغ من العمر خمس سنوات لأنهما لم يتمكنا من رؤية زوجها أو حتى سماع صوته منذ نحو أربع سنوات وأن كل ما يصلها به رسالة ينقلها الصليب الأحمر كل أربعة أشهر تقريبا، وأن العديد من الرسائل يتأخر وقد لا يصل. وأوضحت أن زوجها ذكر لها أنه ظل نحو سنة لم يتلق منها أي رسالة رغم أنها كانت تكتب له باستمرار، ومعربة عن اعتقادها بأن السلطات الأميركية تراقب رسائل المعتقلين.

كما ناشدت زوجة مصور قناة الجزيرة جميع المؤسسات الإعلامية والحقوقية بالاهتمام بقضية زوجها وإبرازها للرأي العام العالمي وممارسة ضغوط على الإدارة الأميركية للإفراج عن معتقلي غوانتنامو الذي حدثت به انتهاكات عدة تلتها مطالبات دولية بإغلاقه.

وأشارت إلى أن محامي سامي أخبرها في الأيام الأخيرة بأن زوجها دخل في إضراب عن الطعام مع مجموعة من رفاقه، وأنها تخشى أن يكون قد أصابه مكروه بعد أن تناقلت وكالات الأنباء أن عددا من المضربين عن الطعام في غوانتنامو نقلوا إلى المستشفى إثر تدهور حالتهم الصحية.

يذكر أن أسماء تحمل الجنسية الأذربيجانية وهي متزوجة من سامي الحاج منذ العام 1998 ولهما طفل عمره خمس سنوات وتقيم حاليا في دولة قطر بناء على طلب زوجها.

من جهته، قال محجوب محمد الجاك وهو خال سامي الحاج إن عائلته علمت باعتقال ابنها عن طريق قناة الجزيرة، وإنه اتصل بالخارجية السودانية عقب تلقيه نبأ الاعتقال، موضحا أن الخارجية لم يكن لديها علم بمسألة احتجازه وأنها فتحت ملفا إثر ذلك.

وأفاد في اتصال مع الجزيرة نت من الخرطوم بأنه تمكن من الاتصال بمكتب الرئيس السوداني عمر البشير الذي أجرى اتصالاته مع السفارة السودانية بواشنطن وطمأنه على أخبار سامي، إلا أن نبأ إضرابه عن الطعام أثار استغراب المسؤولين بمكتب الرئيس إذ إن كل معلوماتهم تشير إلى أن سامي سيفرج عنه قريبا.

المصدر : الجزيرة