بيريز أعرب عن خشيته من نقل حماس نشاطاتها من غزة إلى الضفة (الفرنسية-أرشيف)

دعا نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي لشن ما سماها مواجهة لا هوادة فيها ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مع تقديم الدعم للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأوضح شمعون بيريز في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية أن المعركة بين "مجموعات متطرفة مثل حماس والقاعدة وأناس عقل وسياسيين يمكن التحدث إليهم والتفاوض معهم".

وأكد أن هذه المجموعات تريد الهدم وتسئ إلى المصالح العربية "وقد بدأ عباس بإدراك ذلك" داعيا إلى إنشاء جبهة مشتركة مع الرئيس الفلسطيني ضد ما سماه الجنون الإرهابي.

وأعرب بيريز عن قلق السلطات الإسرائيلية من نقل نشاطات الفصائل الفلسطينية من قطاع غزة الذي انسحبت منه إسرائيل أخيرا إلى الضفة الغربية، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي تصدى لذلك بعمليات وقائية، في إشارة إلى حملة الاعتقالات الواسعة التي شنتها قوى الأمن الإسرائيلية أخيرا في صفوف حماس بالضفة الغربية.

واعتقل أكثر من مائة ناشط من حماس بحجة تورطهم في التخطيط وتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية، في عملية واسعة لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت).

ومن بين هؤلاء الموقوفين فلسطينية في الـ 22 من العمر قدمت على أنها أول خبيرة متفجرات بحركة حماس.

ونشرت صحيفتا هآرتس ويديعوت أحرونوت صورة سمر تسابيح وهي من مخيم جباليا في قطاع غزة، وقد أوقفها عناصر من شين بيت برام الله.

رد حماس

حماس أكدت أن تهديدات بيريز تستهدف فصائل المقاومة دون استثناء (الفرنسية-أرشيف)
وفي أول رد من حماس على تصريحات بيريز، قال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري للجزيرة نت إن هذه التصريحات تؤكد على ما أشارت إليه حماس في السابق وهو وجود مؤامرة حقيقية تستهدفها.

وأضاف بأنها تأتي كذلك في سياق التحريض على الحركة وبث بذور الفتنة بين الفلسطينيين، مؤكدا أن حماس حريصة على وحدة الشعب الفلسطيني ومواجهة كافة التحديات الداخلية. وأشار أبو زهري بالوقت ذاته إلى أن هذه التصريحات تستهدف المقاومة والشعب الفلسطيني وليس حركته وحدها.

وفيما يتعلق بحملة الاعتقالات التي أعلن عنها جهاز الشباك بصفوف حماس، قال أبو زهري ليس للحركة أي معلومات عن ما يزعمه الاحتلال بشأن اعتقال بعض الخلايا من الجناح العسكري لحماس.

لكنه عاد وأكد أن هناك حملة اعتقالات واسعة وشرسة تستهدف الحركة بالضفة الغربية، مشيراً إلى أن هذه الاعتقالات تستهدف حماس من ناحية وتستهدف إفشال الانتخابات الفلسطينية المقبلة التي ستشارك فيها الحركة.

واعتبر أبو زهري أن حملة الاعتقالات تأتي في إطار التدخل المباشر في الوضع الفلسطيني، وطالب السلطة الفلسطينية ببذل كل الجهود لفضح سياسة الاعتقالات واتخاذ كافة الإجراءات لوقفها .

معابر غزة
وحول أزمة المعابر التي يعيشها قطاع غزة قبل وبعد الانسحاب الإسرائيلي، أعلن مسؤول فلسطيني أنه تم صباح اليوم إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر استثنائيا أمام المسافرين والقادمين خصوصا الفلسطينيين الذاهبين لتأدية مناسك العمرة والذين قدر عددهم بنحو ستة آلاف.

عشرات الفلسطينيين ما زالوا عالقين بالجانب المصري من المعبر (الفرنسية-أرشيف)

وقال مدير أمن المعابر الفلسطينية سليم أبو صفية إن المعبر يفترض أن يعمل على مدى 48 ساعة، معربا عن أمله في أن يتمكن ستمائة شخص عالقون بالجانب المصري منذ عدة أيام من العودة اليوم إلى بيوتهم بغزة.

وشدد على ضرورة فتح المعبر خلال شهر رمضان كي يتمكن المواطنون من السفر، ويستطيع آلاف المسافرين بالخارج العودة إلى أسرهم بالقطاع.

من جهة ثانية أوضح أبو صفية أن العمل يسير ببطء شديد على معبر المنطار (كارني) بسبب الإجراءات الإسرائيلية.

وبعد إغلاقه لعدة أسابيع، تم إعادة فتح المنطار أمس الاثنين أمام حركة تنقل البضائع والمنتوجات والمواد الطبية.

المصدر : وكالات