هجمات دامية بالعراق وبوش يتوقع تصاعد العنف
آخر تحديث: 2005/10/11 الساعة 21:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/11 الساعة 21:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/9 هـ

هجمات دامية بالعراق وبوش يتوقع تصاعد العنف

مفخخة العامرية أوقعت تسعة قتلى عراقيين بينهم ثمانية جنود (الفرنسية)

قتل 50 عراقيا على الأقل وأصيب عشرات آخرون بجروح بينهم 37 سقطوا في هجومين انتحاريتين في بغداد وتلعفر، وذلك قبل أيام من الاستفتاء على مسودة الدستور.

ففي بلدة تلعفر القريبة قضى 30 عراقيا وأصيب 45 آخرون في هجوم بسيارة مفخخة فجرت عن بعد في أحد الأسواق الشعبية وسط هذه البلدة. وقد تبنى تنظيم القاعدة في العراق بزعامة أبو مصعب الزرقاوي الهجوم في بيان على الإنترنت.

وفي العامرية قال مصدر في الشرطة إن ثمانية جنود عراقيين ومدنيا قتلوا في هجوم انتحاري استهدف نقطة تفتيش للحرس الوطني في هذا الحي الواقع غربي بغداد، والتي كانت كذلك مسرحا لثلاث هجمات منفصلة أدت إلى مقتل شرطيتين عراقيتين وإصابة 16 آخرين بينهم اثنا عشر من عناصر المغاوير والشرطة.

وفي سامراء لقي رئيس عشائر هذه المدينة حكمت ممتاز مصرعه بنيران مسلحين بينما كان واقفا أمام منزله في حي المعتصم قبل الإفطار بقليل، كما عثرت دورية للجيش الأميركي على ثلاث جثث بملابس مدنية في إحدى القرى القريبة من المدينة الواقعة شمال العاصمة.

وفي بعقوبة قتل ثلاثة عراقيين من عائلة واحدة بينهم عنصر في الشرطة بإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين جنوب المدينة، كما قضى أربعة عراقيين بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة وأصيب أربعة آخرون من الشرطة عندما أطلق مسلحون النار على السيارة التي كانوا يستقلونها وسط كركوك.

القوات الأميركية والعراقية شنت حملة اعتقالات جنوب بغداد لتأمين المنطقة قبل الاستفتاء (الفرنسية)
مزيد من العنف
وعلى صعيد آخر قال بيان من الجيش الأميركي إن قواته قتلت اثنين من المسلحين واعتقلت 57 من المشتبه بهم خلال عمليات بحث مشتركة مع القوات العراقية في ضواحي جنوب بغداد، لتأمين هذه المناطق قبل أيام من الاستفتاء حول الدستور.

يأتي ذلك في وقت توقع  الرئيس الأميركي جورج بوش تصاعد حدة العنف في العراق، قبل وأثناء الاستفتاء.

وتحدث بوش في مقابلة مع تلفزيون (إن بي سي) عن أن هناك مجموعة ممن سماهم الإرهابيين والقتلة الذين يرغبون في وقف تقدم الديمقراطية في العراق، مشددا على أن ذلك لن يثني الناخبين العراقيين عن الإدلاء بأصواتهم ليكرروا الإنجاز الهائل الذي حققوه في يناير/ كانون الثاني الماضي عندما أدلى الملايين بأصواتهم.

وأكد الرئيس الأميركي أن لدى الناخبين الفرصة للتصويت على دستور سيساعد في توحيد البلاد, وبعد ذلك ستكون لديهم فرصة للتصويت إذا ما تمت الموافقة على الدستور لاختيار حكومة دائمة.

ووصف بوش ما تحاول الولايات المتحدة تحقيقه في العراق بأنه تطبيق إستراتيجية مزدوجة، تتمثل في إقرار الديمقراطية وتشكيل قوة أمن عراقية قوية للتصدي للعنف.

محادثات الدستور
تصريحات بوش تأتي في وقت تتواصل فيه مباحثات زعماء شيعة وسُنة وأكراد لليوم الثالث على التوالي، في محاولة أخيرة لكسب تأييد العرب السُنة قبل الاستفتاء على الدستور السبت القادم.

ملصق يروج للمشاركة في الاستفتاء على الدستور (رويترز)
غير أن قلة من المفاوضين ترجح إبرام اتفاق، وقال مسؤول أميركي إن الأمر يتعلق بتعديل صياغة وليس مراجعة أساسية لمسودة الدستور التي تطرح على الناخبين.

وقال العضو البارز في الحزب الإسلامي إياد السامرائي إنه لم يطرأ تطور بعد، مشيرا إلى أن الحزب تقدم بمطالبه وأن بعض الأحزاب الأخرى تقدمت بنقاط أخرى لإضافتها لمشروع الدستور.

من جهته قال المتحدث باسم الحكومة العراقية ليث كبة إن هناك سبع فقرات ما تزال تشكل عقبة في طريق التوصل إلى اتفاق حول مسودة الدستور، تتعلق بهوية العراق ووحدته وسيادته وكذلك فقرة تتحدث عن تشكيل الأقاليم وتعطي فترة زمنية محددة لذلك.

وفي الشأن السياسي أيضا أعلنت هيئة علماء المسلمين أنها على استعداد للمشاركة في مؤتمر المصالحة الوطنية المزمع عقده بإشراف جامعة الدول العربية، لكن بشروط منها أن يجري داخل العراق وأن يتم تعريف واضح للإرهاب والاعتراف بالمقاومة الوطنية.

يأتي ذلك في وقت أكد الأمين العام للجامعة عمرو موسى أنه سيمضي قدما في زيارته المرتقبة للعراق، رغم تعرض موكب وفد الجامعة لهجوم مسلح يوم أمس في بغداد.

المصدر : وكالات