ثلاثة جرحى في اشتباك بعد يومين من تعهد الفصائل بإنهاء المظاهر المسلحة (الفرنسية)

استشهد ثلاثة فلسطينيين الليلة الماضية برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب حاجز كيسوفيم الحدودي جنوب قطاع غزة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الجنود أطلقوا النار على الفلسطينيين الثلاثة بعد أن اشتبهوا في حقيبة يحملها أحدهم، بينما أكدت مصادر أمنية فلسطينية أن الشهداء جميعهم مدنيون ولم يكن بحوزتهم أي سلاح.

من جهة ثانية وقع اشتباك أمس بين جهاز الأمن الوقائي وألوية الناصر صلاح الدين أسفر عن جرح ثلاثة أشخاص.

وأفاد مراسل الجزيرة اليوم بأن الاشتباك الذي لم تتضح ملابساته بين الأمن الوقائي وألوية الناصر صلاح الدين –الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية- توقف وأن الوضع عاد إلى طبيعته في المدينة.

ويأتي الحادث بعد أقل من أسبوعين من اشتباك بين الشرطة ومقاتلين من حركة حماس أوقع ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى، ما دفع المجلس التشريعي إلى التصويت على قرار يطلب من رئيس السلطة محمود عباس تشكيل حكومة بديلة لحكومة أحمد قريع بسبب فشل الأخيرة في ضبط الوضع الأمني.

كما يأتي بعد ساعات من مؤتمر صحفي عقده عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عبدالله الإفرنجي بمشاركة قادة الأجنحة العسكرية في الحركة أعلن فيه التزام فتح وأجنحتها بإنهاء المظاهر المسلحة.

من جهته نفى القيادي في فتح سمير مشهراوي أن يكون مشاركون من أحد أجنحة فتح العسكرية في مؤتمر صحفي عقده ممثلو 8 فصائل مسلحة أمس الأول يمثلون الحركة، وقال إن المشاركين في الاجتماع لا يمثلون فتح أو كتائب شهداء الأقصى.

عباس شدد على ضرورة طرح القضايا الطارئة والحساسة في القمة(الفرنسية)
فشل التحضيرات
في سياق آخر خيمت الشكوك حول إمكانية انعقاد القمة المرتقبة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، بعد فشل التوصل إلى اتفاق خلال اجتماع تحضيري ثان لها.

وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الاجتماع الذي عقده مع مستشاري شارون دوف فايسغلاس وشالوم ترجمان لم ينته إلى اتفاق نهائي حول جدول أعمال القمة، موضحا أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع آخر اليوم الاثنين لاستكمال التحضير لها.

وأوضح عريقات أنه تم الاتفاق على بعض القضايا خلال الاجتماعين اللذين عقدا يومي السبت والأحد في حين لا يزال هناك خلاف على قضايا أخرى، واصفا أجواء اجتماع اليوم بالعملية.

واعتبر وزير التخطيط الفلسطيني غسان الخطيب أمس في تصريحات للجزيرة أن القمة المرتقبة مهمتها إحياء المفاوضات الثنائية بين الفلسطينيين وإسرائيل ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين ووقف أعمال التنكيل على الحواجز.

من جانبه شدد عباس في مؤتمر صحفي بمقر الرئاسة الفلسطينية في غزة على ضرورة التطرق إلى قضايا "طارئة وحساسة" في القمة، وفي مقدمتها إطلاق الأسرى والانسحاب الإسرائيلي من مدن فلسطينية وحق العودة للفلسطينيين.

شارون يرفض قمة بلا تحضيرات كافية(الفرنسية)
ونقلت وكالة أسوشيتد برس أمس عن مصدر إسرائيلي أن شارون أبلغ الاجتماع الأسبوعي للحكومة بأنه ليس واثقا من أن القمة الثنائية -التي تم الاتفاق عليها بناء على وساطة أردنية- ستعقد، مضيفا أنه لن يقدم على أية خطوات من شأنها تعريض أمن إسرائيل للخطر.

ونسبت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى شارون قوله "إن انعقاد هذه اللقاءات أمر هام لكن لا يمكن المشاركة فيها من دون تحضيرات كافية".

وقد تزامن فشل الاجتماع التحضيري الثاني مع تأكيد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز رفضه القاطع لتسليم عدد آخر من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية للسلطة الفلسطينية، وهو أحد أهم البنود التي تم التوصل إليها بقمة شرم الشيخ في فبراير/شباط الماضي، وتتمسك به السلطة كشرط أساسي لإحراز أي تقدم على الجانب السياسي.

وفي سياق آخر أعلن الجيش الإسرائيلي أمس إعادة فتح معبر كارني المخصص للبضائع بين قطاع غزة وإسرائيل والذي أغلق يوم 24 سبتمبر/أيلول الماضي، ما أدى إلى ما وصف بتخفيف الضغط على سكان قطاع غزة الذي يواجه إغلاقا شبه كامل لمنافذه منذ انسحاب الاحتلال منه أوائل الشهر الماضي.

وتزامن الإجراء الإسرائيلي مع بدء محاكمة ثلاثة من فلسطينيي 48 أمام محكمة إسرائيلية في تل أبيب بتهمة تقديم الدعم لكتائب شهداء الأقصى التي كانت تستعد لتفجير أحد المجمعات التجارية وخط للسكة الحديدية. 

المصدر : الجزيرة + وكالات