دعا الاجتماع التمهيدي للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات التي ستعقد بتونس في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، السلطات التونسية إلى ضمان حرية التعبير والسماح لوسائل الإعلام المستقلة بتغطية القمة.
 
جاء ذلك في بيان تلاه مندوب كندا نيابة عن المجتمعين في جنيف ليعبر عن رغبتهم في أن تبرهن تونس على أنها "تدافع بقوة وتدفع بحرية الرأي والتعبير وحق استلام ونشر معلومات عن طريق أية وسيلة إعلام".
 
ودعا البيان تونس إلى "بذل كل ما في وسعها لإزالة كل ما قد يثير القلق وأن تضمن أن تأخذ القمة في الاعتبار حرية مشاركة المنظمات غير الحكومية وأعضائها".
 
وتحدث المجتمعون وهم الاتحاد الأوروبي الذي يضم 25 دولة والولايات المتحدة وإحدى عشرة دولة غربية عن "عدة حوادث" وقعت خلال الأيام القليلة الماضية في تونس وأكدوا أنها "تثير القلق بشأن طبيعة المشاركة في القمة".

وذكر البيان تونس بأنها كانت قد تعهدت في الجزء الأول من القمة التي انعقدت في جنيف في ديسمبر/ كانون الأول 2003, بضمان هذه الحقوق في "بيان مبدئي".
 
وخلص البيان إلى القول "هذه هي الطريقة الوحيدة للتأكد من أن القمة ستكون "قمة في تونس وليست قمة حول تونس".
 
ووافقت وكالة الأمم المتحدة للاتصالات واتحاد الاتصالات الدولي على اقتراح تقدمت به تونس عام 1998 لعقد القمة على جزأين: الأول في جنيف عام 2003، والثاني في تونس في ما بين 16 و 18 نوفمبر/تشرين الثاني من هذا العام.
 
وكانت تونس قد تعرضت إلى انتقاد منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان خلال قمة جنيف 2003.
 
"
الاجتماع التمهيدي لقمة المعلومات شهد انتقادات حادة لعدم احترام حقوق التعبير في تونس والصين وباكستان
"
إدانات
وأدانت عدة منظمات غير حكومية مثل المنظمة العالمية ضد التعذيب واللجنة الدولية للقانونيين خلال اجتماع اللجنة التمهيدية الأخير تدهور الأجواء العامة للحريات في تونس.
 
وتحدثت هذه المنظمات بشكل خاص عن وضع المحامي محمد عبو الذي حكم عليه الربيع الماضي بالسجن ثلاث سنوات لأنه انتقد على شبكة الإنترنت ظروف الاعتقال في السجون التونسية إثر محاكمة مشوبة بعدة مخالفات، على حد تعبير المنظمات.
 
وكانت الاجتماعات التمهيدية للقمة قد أثارت مسألة حرية التعبير ومراقبة شبكة الإنترنت، حيث اتهمت منظمات غير حكومية بعض الدول مثل الصين وباكستان وتونس بالسعي خلال القمة إلى إضفاء الشرعية على حق الدول في فرض الرقابة على المعلومات التي تبثها الشبكة.
 
وأشار البيان المبدئي الذي تمت المصادقة عليه أخيرا إلى البند التاسع عشر للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يكرس حرية التعبير، وكذلك إلى البند 29 الذي يجيز بعض القيود على هذه الحرية.
 
وتهدف قمة تونس إلى تكريس الإرادة العالمية في خفض "الهوة الرقمية" بين بلدان الشمال وبلدان الجنوب.

المصدر : وكالات