خطف شقيق وزير الداخلية العراقي وعملية جديدة بالأنبار
آخر تحديث: 2005/10/1 الساعة 23:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/1 الساعة 23:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/28 هـ

خطف شقيق وزير الداخلية العراقي وعملية جديدة بالأنبار

الجيش الأميركي تكبد المزيد من الخسائر البشرية والمادية في الآونة الأخيرة (الفرنسية)

شهد العراق اليوم موجة جديدة من أعمال العنف خلفت عشرات القتلى والجرحى في مختلف أنحاء البلاد, في ما اختطف شقيق وزير الداخلية في إشارة واضحة لسوء الأداء الأمني للقوات العراقية.
 
وأعلنت وزارة الداخلية أن مسلحين خطفوا جبار شقيق الوزير بيان جبر صولاغ قرب مدينة الصدر شرقي العاصمة بغداد بينما كان يقود سيارته, حيث عثرت الشرطة على ورقة رسمية تعود له.
 
ونفى الوزير جبر خلال مؤتمر صحفي جمعه بنظيره الأردني في العاصمة عمان علمه بخطف شقيقه قائلا "لا خبر لدينا ولم أبلغ بذلك".
 
القبضة الحديدية
تأتي عملية الخطف بعد ساعات من شن حوالي 1000 جندي أميركي تدعمهم المروحيات بعملية جديدة في محافظة الأنبار غربي العراق القريبة من الحدود السورية لتعقب مسلحين تابعين لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.
 
وقال الجيش الأميركي في بيان له إن العملية التي أطلق عليها "القبضة الحديدية" بدأت في وقت مبكر من صباح اليوم ضد "ملجأ معروف للإرهابيين" ببلدة السيدية القريبة من مدينة القائم التي تبعد حوالي 12 كيلومترا من حدود سوريا.
 
غير أن الجيش الأميركي لم يقل ما إن كان الجيش العراقي يشارك في العمليات أم لا كما لم يقدم حصيلة لها, لكن أمير العبيدي الطبيب بمستشفى القائم الرئيسي قال إن عشرة أشخاص قتلوا وأصيب ثمانية في القتال، قال أقاربهم إنهم تعرضوا لهجوم مروحية أميركية في السيدية القريبة من القائم.
 
مشهد الدمار بات مألوفا بالعراق (الفرنسية)
وفي العاصمة بغداد قال بيان عسكري إن جنديا أميركيا قتل لدى انفجار قنبلة على جانب الطريق استهدف سيارة دورية وسط المدينة, كما قتل جندي أميركي آخر حينما انفجر لغم بدورية بالقرب من بلدة بيجي شمالي بغداد.
 
من جهتها أعلنت كتائب ثورة العشرين الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية في العراق في بيان لها أنها قتلت خلال سبتمبر/ أيلول الماضي أكثر من 100 جندي أميركي وقامت بإعطاب أكثر من 70 آلية أميركية وتدمير سبع مدرعات ودبابة خلال تنفيذها لأكثر من 250 عملية عسكرية ضد الجيش الأميركي.
 
وفي كركوك شمالي بغداد قالت مصادر بالشرطة إن ثلاثة من رجال الشرطة ومدنيا قتلوا وأصيب عشرة آخرون عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق قرب دورية للشرطة.
 
كما قتل جنديان عراقيان وأصيب ثلاثة آخرون حينما هاجمهم مسلحون أثناء توجههم للعمل في المقدادية شمال شرقي بعقوبة.
 
وفي البصرة جنوبي العراق قالت الشرطة إن جنديا دانمركيا قتل وأصيب آخران بجروح خطيرة عندما انفجرت قنبلة على سيارتهم خارج المدينة.
 
كما قتل عراقيان أحدهما جندي بانفجار عبوة ناسفة في الدجيل شمال بغداد استهدف دورية عسكرية, كما عثرت الشرطة العراقية في جنوبها على جثتين مجهولتي الهوية وقد تقطعت أوصالهما.
 
الجعفري يرد
لا وقت للجعفري للرد على الطالباني(الفرنسية)
وفي سياق الخلاف المحتدم بين الرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري, رد الجعفري على اتهامات الرئيس له بأنه يتفرد بالقرار وأنه لا يحترم سلطات الرئيس وبالتنكر للاتفاق بين الأكراد والشيعة قبيل تشكيل الحكومة, بأن مشاغله في إدارة الحكومة تحول دون أن يرد على تلك الاتهامات.
 
وأضاف الجعفري أن الوقت ليس وقت إصدار رد فعل شخصي وأن وقته مكرس لخدمة بلاده فهو يرأس الحكومة، على حد قوله.
 
وكان الطالباني أشار في وقت سابق إلى أن السلطة بالعراق تتمثل في رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، وأن على الوزارات عدم تخطي صلاحياتها للقيام بمهام الحكومة في حين أنها جزء منها فقط.
 
مذكرة تفاهم
من جهة أخرى اتفق الأردن والعراق على مذكرة تفاهم تنص على "مكافحة الإرهاب والتسلل والجريمة المنظمة وغسل الأموال". ووقع المذكرة كل من وزير الداخلية الأردني عوني يرفاس ونظيره بيان جبر خلال زيارة الأخير للعاصمة عمان.
 
وفي تعليقه على الاتفاق قال جبر إن لدى حكومته معلومات تفيد بأن الإرهاب يريد التحرك في جميع الاتجاهات لضرب دول عربية وإسلامية, مشيرا إلى أن الطرفين ناقشا مسألة منح العراقيين إقامة مدتها سنة في الأردن.
 
تأتي زيارة جبر للأردن كأول مسؤول أمني يزورها عقب اتهامات متبادلة بين الطرفين, فقد اتهمت حكومة بغداد الأردن بأنها لا تبذل جهود كافية لمنع المسلحين من دخول العراق وبأنها لا تحد من التحركات السياسية لعائلة الرئيس السابق صدام حسين, فيما عبرت عمان عن عدم ارتياحها للعلاقة الوثيقة بين بغداد وطهران.
 
من جهتها دعت باريس إلى عقد مؤتمر دولي حول العراق في أقرب وقت ممكن يكرس مناقشة الحفاظ على وحدته. وقال وزير الخارجية فيليب دوست بلادي إنه من الضروري التفكير مليا في أهداف ذلك المؤتمر بقصد التوصل لإنقاذ وحدة العراق ولم شمل طوائفه ونزع التفرقة بين مكوناته، على حد قوله.
المصدر : وكالات