حماس اتهمت جمال الشوبكي بتقديم الأرقام بطريقة تظهرها متراجعة (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لجنة الانتخابات الفلسطينية بتحريف نتائج المرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية لتبدو وكأن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس اكتسحت صناديق الاقتراع.

وأوضح المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري أن لجنة الانتخابات تجنبت بشكل متعمد الإعلان عن فوز فتح في بعض المناطق دون منافس، ليبدو وكأن مرشحي الحركة تفوقوا على منافسيهم من حماس.

وقال أبو زهري "إعلان اللجنة المحلية للانتخابات كانت منحازة"، مضيفا أن اللجنة كانت "تناور" لتقدم الأرقام بشكل غير مباشر لصالح حركة فتح. ولكنه أكد رغم ذلك أن الحركة لن تعارض رسميا نتائج الانتخابات.

فرز الأصوات عقب إغلاق صناديق الاقتراع (الفرنسية-أرشيف)
وألقى المتحدث أيضا اللوم على إسرائيل في تراجع أداء الحركة خلال الانتخابات البلدية, مشيرا إلى أن عددا من مرشحيها لم يخوضوا الانتخابات في بعض المناطق بسبب حملة الاعتقالات التي شنها جيش الاحتلال مؤخرا في صفوف الحركة.

كما أكد أن عددا صغيرا من الناخبين بلغ 144 ألفا هم الذين شاركوا فقط في هذه الجولة من الانتخابات، مضيفا أن المدن الكبيرة ما زالت تنتظر المرحلة الرابعة. وأضاف أن هذه النتائج ليست مؤشرا على ما قد يحدث في الانتخابات البرلمانية المزمعة مطلع العام القادم.

ولم يكن متوقعا أن تحقق حركة فتح تقدما قويا في الانتخابات البلدية بسبب اتهامات بالفساد تحوم حول حكومة عباس في الوقت الذي حققت فيه حماس شعبية واسعة لدى الفلسطينيين لا سيما بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

النتائج الرسمية
وكانت النتائج الرسمية للمرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية التي جرت الخميس أظهرت فوز حركة فتح في 51 بلدية في حين فازت قوائم حماس في 13 بلدية.

وأعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات جمال الشوبكي في مؤتمر صحفي أن فتح حصدت 53.73% من نسبة الأصوات أي ما يعادل 547 مقعدا من أصل 1018 العدد الإجمالي لمقاعد 104 دوائر جرت فيها الانتخابات، مقابل 26.03% لحماس أي ما يعادل 265 مقعدا.

جمال الشوبكي يعلن فوز فتح في المرحلة الثالثة من انتخابات البلدية (الفرنسية)
وأشار إلى أن القوائم التي تشكلت بناء على تحالفات مشتركة بين فصائل وعائلات حلت ثالثة بعد أن حصلت على ما نسبته 5.8%، تلتها في المرتبة الرابعة اللوائح التي سجلت تحت اسم "مستقلون" وحصلت على ما نسبته 5.7% من مجموع المقاعد, تبعتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المرتبة الخامسة (5.4%) ثم حزب الشعب الفلسطيني (1.77%).

وقال الشوبكي إن الإقبال على التصويت بلغ 84%. ومن المقرر أن تجري جولة رابعة في الانتخابات البلدية للمجالس في بلدات فلسطينية رئيسية في أنحاء غزة والضفة الغربية في وقت لاحق من العام الحالي.

ميدانيا
في تطور آخر أعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية مساء السبت أن مجهولين ألقوا قنبلة صوتية على موكب قائد الشرطة الفلسطينية العميد علاء حسني لدى خروجه من مقر الشرطة في غزة.

جاء ذلك بعد وقت قصير من تعرض سيارة النائب الفلسطيني عزام الأحمد لإطلاق نار من قبل مسلحين من حركة فتح في مدينة طولكرم.

 

وقال مراسل الجزيرة إن نحو خمس طلقات نارية أصابت السيارة بينما كان الأحمد يحضر اجتماعا لحركة فتح في المدينة يبحث في مسألة الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشحي الحركة لانتخابات المجلس التشريعي.

من جانب آخر أعربت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن أسفها لاستشهاد فتى فلسطيني برصاص جنودها الجمعة قرب نابلس شمال الضفة الغربية، وقالت إنها تدرس هذا الحادث لتقرر ما إذا كانت ستفتح تحقيقا أم لا.

وقد توعدت كتائب شهداء الأقصى بالثأر لشهدائها، وقالت إنها في حل من التهدئة مع إسرائيل.

في سياق مغاير وعد مسؤول فلسطيني بحل أزمة مئات الفلسطينيين العالقين على معبر رفح البري على الحدود بين مصر وقطاع غزة في غضون الساعات القليلة القادمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات