العملية الانتخابية سارت بسلاسة وهدوء (الجزيرة نت)

أفاد موفد الجزيرة نت في رام الله بأن اللجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية قررت تمديد فترة الاقتراع لمدة ساعتين (أي حتى الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش) بسبب العراقيل التي يواجهها الناخبون عند حواجز التفتيش الإسرائيلية.

وقد اشتكى بهاء البكري أحد المتحدثين باسم اللجنة في مؤتمر صحافي برام الله من العراقيل الإسرائيلية، وقال إن سلطات الاحتلال لم تقدم أي تسهيلات بهذا الصدد.

وأوضح أن من أسباب التمديد أن إسرائيل ماطلت في تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في وقت سابق اليوم في مدينة القدس بوساطة الرئيس الاميركي الأسبق جيمي كارتر بالنسبة لتصويت الناخبين في القدس.

وفي تصريح لموفد الجزيرة نت انتقد كارتر الإجراءات الإسرائيلية المتبعة في القدس، وقال إن عملية التصويت تواجه "مشكلة خطيرة" بسبب منع إسرائيل الموظفين الفلسطينيين من الإشراف على عملية الاقتراع، ليقتصر الإشراف على الموظفين الإسرائيليين العاملين في مراكز البريد.
 
وأشار كارتر الذي يشرف على مراقبة الانتخابات إلى جانب 450 مراقبا دوليا آخر، إلى أنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بهذه التجاوزات.
 
من جانبه قال المراقب المصري محمد حسنين للجزيرة إن الانتخابات كان من الممكن أن تصبح أفضل مما هي عليه لولا الإجراءات الإسرائيلية. وأشار حسنين إلى أن إسرائيل منعت تسجيل نحو 120 ألف فلسطيني بالقوائم الانتخابية.

وقالت مراسلة الجزيرة نت في القدس المحتلة إن السلطات الإسرائيلية خلطت الأوراق الانتخابية للمصوتين المقدسيين وبعثرت أماكن اقتراعهم، فبدلا من أن يصوتوا في مناطقهم نقلوا إلى مراكز بعيدة مما شكل إرباكا لهم وصعوبة في تنقلهم بسبب الحواجز الإسرائيلية الكثيرة.
 
والتصويت في القدس يأخذ دلالة خاصة حيث تدعي كل من السلطة الفلسطينية وإسرائيل السيادة عليها، وقد احتلت إسرائيل الشطر الشرقي من مدينة القدس عام 1967.




إقبال كبير
المرشح الرئاسي مصطفى البرغوثي يدلي بصوته في أحد مراكز الاقتراع (الجزيرة نت)
ورغم المعوقات التي وضعتها إسرائيل في القدس، فإن التصويت في الضفة الغربية وقطاع غزة سار بشكل ميسر، وشهدت مراكز الاقتراع إقبالا مكثفا رغم مقاطعة حركتي المقاومة الإٍسلامية (حماس) والجهاد الإٍسلامي.
 
وذكر موفد الجزيرة نت أن الإقبال بدأ يتزايد بشكل واضح رغم الحواجز الإسرائيلية التي منعت العديد من الناخبين من الوصول إلى مراكز الاقتراع.

كما شهد قطاع غزة إقبالا كبيرا من الناخبين حيث اصطفوا في طوابير طويلة انتظارا للإدلاء بأصواتهم.

ونفى القيادي في حماس سامي أبو زهدي أن تكون الحركة قد دعت الشعب الفلسطيني لمقاطعة الانتخابات, وأشار في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إلى أن قرار المقاطعة ملزم فقط لأعضاء حماس انطلاقا من رفض مرجعية اتفاق أوسلو.

من جهة أخرى أكد عدد من المسؤولين الفلسطينيين في رام الله أن إسرائيل لم ترفع الحواجز ولم تقم بأي تسهيلات تمكن الناخبين من القيام بواجبهم لاختيار رئيس السلطة الفلسطينية.

وقال المستشار الرئاسي للأمن القومي الفلسطيني جبريل الرجوب إن الإسرائيليين لم يقدموا حتى الآن أي تسهيلات مشيرا إلى أن الحواجز ما زالت موجودة, معتبرا أن الجانب الفلسطيني لم يلمس أي تعاون من الطرف الإسرائيلي لتسهيل العملية الانتخابية.
 
بعد ساعات قليلة من انطلاق عمليات التصويت لاختيار الرئيس الفلسطيني الجديد خلفا للزعيم الراحل ياسر عرفات, سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى الإعراب عن استعداده للقاء الرئيس الجديد الذي ستفرزه صناديق الاقتراع.




قادة الأقصى يصوتون

فلسطيني يحمل علم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أمام أحد مراكز الاقتراع
(الجزيرة نت)

وقد غامرت قيادات كتائب شهداء الأقصى بأنفسها وحرصت على الإدلاء بصوتها في مختلف مراكز الاقتراع, حيث دعا قائد كتائب الأقصى زكريا الزبيدي  عقب الإدلاء بصوته جميع الفلسطينيين إلى المشاركة ودعم مرشح فتح أبو مازن.

وقال الزبيدي في تصريحات خاصة لقناة الجزيرة إنه كان يتمنى مشاركة حماس والجهاد, مشيرا إلى كتائب الأقصى سوف تبحث مستقبل العمليات داخل إسرائيل بعد الانتخابات.

كما شدد الزبيدي على ضرورة تمسك القيادة الفلسطينية الجديدة بالثوابت المعروفة وعلى رأسها الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين.


المصدر : الجزيرة + وكالات