اتفاق السلام يضع حدا لحرب استمرت أكثر من عشرين سنة لكن إرهاصاتها الأولى تمتد إلى نهاية القرن التاسع عشر

يمثل اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان اليوم في كينيا نهاية لنزاع استمر أكثر من عشرين سنة في الجنوب, غير أن جذوره الحقيقية بدأت مع إرهاصات الاستقلال عن بريطانيا عام 1956.
 
وقد سعت الإدارة البريطانية من خلال سياساتها في جنوب السودان إلى وقف المد الإسلامي في بلدان الساحل الإفريقي, لكن النزاع لم يتجل بشكل فعلي إلا بعد أن أقرت بريطانيا بحتمية استقلال السودان عام 1947.
 
وكانت أولى مظاهر العصيان المسلح ضد الحكومة الخرطوم عام 1955 عندما خرج سكان الجنوب في مظاهرات عصيان قبل أن تظهر أولى حركات التمرد المسلحة التي تطالب بالاستقلال عن الحكومة المركزية.
 
إرهاصات الزاع بدأت عام 1898 باستيلاء بريطانيا على السودان وسعيها لوقف المد الإسلامي في بلدان الساحل الأفريقي (الفرنسية)
* 1956 استقلال السودان وإنشاء حركة "آنيانيا" التي تطالب باستقلال الجنوب والتي التحق بها جون قرنق بعد ست سنوات.
 
* 1972 توقيع أول اتفاق سلام في أديس أبابا بإثيوبيا.
 
* 5 يوليو/ حزيران 1983 الرئيس جعفر النميري يعلن أن اتفاق أديس أبابا أصبح لاغيا، ويعلن في السنة ذاتها بدء العمل بالشريعة الإسلامية وجون قرنق يقود تمردا بهدف قلب نظام الحكم في الخرطوم.
 
* 1986 زعيم حزب الأمة الصادق المهدي يتولى رئاسة الوزراء عقب انتفاضة رجب/ أبريل 1985 ويشكل حكومة ائتلافية مع الحزب الاتحادي الديمقراطي. 
 
* 30 يوليو/ حزيران 1989 العميد عمر حسن البشير (الفريق فيما بعد) يستولي على السلطة بانقلاب عسكري.
 
* 1992 القوات الحكومية تواصل الهجوم على متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق.
 
* مايو/ أيار1994منظمة إيغاد (هيئة شرق أفريقية لحل النزاعات) تدعو إلى إقرار الحكم الذاتي في جنوب السودان والخرطوم تنسحب من المحادثات التي كانت تشرف عليها.
 
* مارس/آذار1996 الانتخابات تبقي البشير في السلطة والحكومة تقر إعلان مبادئ حول السلام في جنوب السودان.
 
* أبريل/نيسان 1997الخرطوم توقع اتفاق سلام مع حركة استقلال جنوب السودان المنشقة عن حركة قرنق وحركات تمرد أخرى لتعزل بذلك الجيش الشعبي لتحرير السودان, وتعلن بعد أربعة أشهر عودتها إلى محادثات إيغاد.
 
*نوفمبر/ تشرين الثاني1997 واشنطن تفرض عقوبات اقتصادية شاملة على السودان بتهم دعم الإرهاب.
 
* كانون الأول/ ديسمبر 1999 البشير يزيح حسن الترابي حليفه الرئيس في السابق من مراكز القرار في السلطة قبل إلقاء القبض عليه بعد سنتين بتهم توقيع اتفاقات منفردة مع المتمردين.
 
* فبراير/ شباط2000 استئناف محادثات السلام ثم تعثرها بعد وقت قصير بسبب اتهامات للخرطوم بشن هجمات شاملة على الجنوب.
 
* 28 سبتمبر/أيلول 2001 الأمم المتحدة ترفع العقوبات الاقتصادية عن السودان لكن عقوبات واشنطن تبقى سارية المفعول.
 
* يونيو/ تموز2002 الحكومة والمتمردون يوقعان بروتوكول ماشاكوس بكينيا حول المسائل الرئيسية كالدين وحق تقرير المصير, والبشير يلتقي لأول مرة زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق، لكن المفاوضات تنهار بعد ذلك بقليل بسبب استيلاء المتمردين على مدينة توريت الإستراتيجية.
 
جون قرنق قائد الجيش الشعبي لتحرير السودان (الفرنسية)
* 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 2001 الحكومة والمتمردون يوقعان أول اتفاق لوقف إطلاق النار.
 
* 25 أيلول / سبتمبر 2003 الحكومة والمتمردون يوقعان اتفاقا أمنيا مزيحين بذلك أهم العقبات في وجه محادثات السلام.
 
* 7 كانون الثاني/ يناير 2004 توقيع اتفاق حول تقاسم الثروة بعد نهاية الحرب، وبعد خمسة أشهر يوقع الطرفان ثلاثة بروتوكولات حول أهم المسائل العالقة ممهدين الطريق لاتفاق سلام شامل.
 
* تشرين الثاني/ نوفمبر 2004 الطرفان يتعهدان أمام مجلس الأمن الملتئم في جلسة خاصة بكينيا بوضع حد للحرب بنهاية العام.
 
* كانون الثاني/ يناير 2005 رئيس الوفد السوداني المفاوض علي عثمان محمد طه وزعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق يوقعان بنيروبي اتفاق سلام شامل يضع حدا للحرب الأهلية. 


المصدر : وكالات