واشنطن تسعى بجدية لفك الارتباط السوري اللبناني الوثيق (الفرنسية)

أثار بيان نشرته السفارة الأميركية في بيروت، أكدت فيه أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيراقبون الانتخابات النيابية اللبنانية عن كثب، جدلا واسعا في لبنان وسط خلاف حاد بين مؤيدي سوريا ومعارضيها.

وحذر وزير الإعلام اللبناني إيلي فرزلي السفراء الأجانب في لبنان من اعتبار أنفسهم جزءا من الحركة السياسية الداخلية، وقال "هذا خطأ تكتيكي يرتكبونه، إلا إذا اعتبروا أن الساحة مفتوحة للجميع".

فيما وجه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري انتقادا حادا للسفير الأميركي جيفري فيلتمان واصفا إياه بابن الأمس في الديمقراطية، ومضى يقول "لا يعقل لابن الأمس في الديمقراطية مراقبة ابن آلاف السنين في ممارستها".

واتهم بري فيلتمان بمحاولة إغراق اللبنانيين للانزلاق نحو الفتنة، وقال "لا يمكن لأي محاولة فك التوأم اللبناني السوري، ولو بعملية جراحية".

وأشارت صحيفة السفير اللبنانية إلى لقاء عاصف جمع لحود مع رئيس وزرائه عمر كرامي، الذي اتهم السفير الأميركي بالتدخل في الشؤون اللبنانية. وذكرت الصحيفة أن فيلتمان رد على اتهامات كرامي بقوله "إذا كنتم تنتقدون تحركي فلماذا تقبلون بتدخل رئيس جهاز المخابرات السورية في لبنان؟".

لكن الزعيم الدرزي وليد جنبلاط دعا إلى إعادة النظر في شعار "شعب واحد في دولتين" الذي أطلقه الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، وقال "هناك روابط قرابة كثيرة بين اللبنانيين والسوريين لكننا شعبان متميزان تماما الواحد عن الآخر".

وقد أثير هذا الجدل في الشارع السياسي اللبناني غداة زيارة قام بها فيلتمان للرئيس أميل لحود لإطلاعه على نتائج المحادثات التي أجراها مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد آرميتاج مع الرئيس السوري بشار الأسد حول لبنان الذي يرى الغرب أن دمشق تهيمن على الحياة السياسية فيه.

ومع أن فيلتمان لم يدل بأي تصريح بعد لقائه لحود، إلا أن السفارة الأميركية أصدرت بيانا تحدثت فيه بالتفصيل عن تصريحات الدبلوماسي الأميركي في دمشق، وجاء في البيان "إذا كان هذا الاقتراع عادلا ويتمتع بالمصداقية فإنه سيشكل مناسبة رائعة للشعب والحكومة ليثبتا للعالم أن التقاليد الديمقراطية التاريخية للبنان ما زالت حية".

وعبر البيان عن أمل واشنطن بأن تتمتع هذه الانتخابات بالمصداقية، وأن تجرى بدون تدخل أجنبي طبقا لروح القرار 1559، وأن يسمح لكل المرشحين بالتنافس بحرية بعيدا عن كل ترهيب أو تهديد باللجوء للقوة.

من جانبه شدد لحود خلال لقائه السفير الأميركي على أن الانتخابات ستكون ديمقراطية، وأن القانون الانتخابي الذي يجرى إعداده سيكون عادلا.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية