أنان لا يرى حلا سريعا للأزمة في دارفور
آخر تحديث: 2005/1/9 الساعة 05:34 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/9 الساعة 05:34 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/29 هـ

أنان لا يرى حلا سريعا للأزمة في دارفور

أنان: العنف اشتد في دارفور بل وانتقل إلى المناطق المجاورة (الفرنسية-أرشيف)

أبدى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تشاؤمه من آفاق إيجاد حل سريع لأزمة دارفور، معتبرا أن الوضع هناك قد وصل إلى طريق مسدود بسبب تزايد العنف وانتقاله إلى مناطق جديدة مجاورة.
 
وقال أنان في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن أمس الجمعة إن الوضع في دارفور قد وصل إلى "مأزق سياسي" وإن "المجموعات المسلحة تعيد تسليح نفسها والصراع تخطى حدود الإقليم إلى منطقة كوردوفان" المجاورة الغنية بالنفط حيث تشكلت حركتا تمرد جديدتان.
 
وأضاف أنان أن "كميات كبيرة من الأسلحة تدخل إلى دارفور خرقا لقرار مجلس الأمن 1556" وأن "تكثيف أعمال العنف بما في ذلك الهجمات الجوية تشهد على تدهور الوضع", معتبرا أن الضغوط التي مورست لم تؤت أكلها بعد وأنه "يتوجب بحث الإجراءات الضرورية لتحسين الأمن وحماية النازحين".
 
وجاء تقرير كوفي أنان بعد أيام فقط من دعوته مجلس الأمن إلى إعادة النظر في موقفه من قضية دارفور رافضا في الوقت ذاته طلبا أميركيا بالتوجه إلى الإقليم.
 
وقد فشلت واشنطن حتى الآن في تمرير قرار بمجلس الأمن يحمل تهديدا صريحا بفرض عقوبات على الخرطوم التي تتهمها بدعم مليشيات الجنجويد في إقليم دارفور وذلك بسبب معارضة روسيا والصين.
 
وقد حاول مجلس الأمن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إقناع حكومة الخرطوم بتوقيع اتفاق سلام مع حركات التمرد في دارفور من خلال التعهد بتقديم مساعدات, مبديا أمله في الوقت ذاته أن يسهم توقيع اتفاق سلام منفصل في جنوبي السودان في تسريع الوصول إلى حل سريع للأزمة في الإقليم.
 
ملف إطلاق الأسرى قد يصطدم بقانون حالة الطوارئ الذي يخول الخرطوم اعتقال من تشتبه في تهديدهم لأمنها (الفرنسية-أرشيف)
وتستعد الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان لتوقيع اتفاق سلام توصلا إليه في نيفاشا الكينية يفترض فيه أن ينهي أكثر من عشرين سنة من الحرب في جنوبي السودان, إلا أن مسألة الأسرى ما زالت تلقي بظلالها على بعض جوانبه.
 
حالة الطوارئ
ويفترض أن يؤدي اتفاق السلام الذي سيوقعه الرئيس السوداني عمر البشير وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق الأحد المقبل إلى إطلاق سراح أسرى الطرفين في ظرف ثلاثين يوما, إلا أن المراقبين يرون أن مواصلة الحكومة العمل بقانون الطوارئ الذي سن في 1999 قد يعطل الاتفاق في جانبه المتعلق بالمعتقلين.
 
ويرى هؤلاء المراقبون أن الحكومة السودانية قد تتحجج بالوضع في دارفور حيث النزاع ما زال مستمرا لمواصلة اعتقال من تشتبه فيهم دون تهم, خاصة وأن اتفاقات نيفاشا قد أوجدت المسوغ القانوني بأن نصت على "رفع حالة الطوارئ إلا في المناطق التي تبرز الحاجة إليها".
 
وقد ذكرت السلطات السودانية أول أمس أن الحركة الشعبية لتحرير السودان ستطلق سراح 750 من أسرى الحكومة بعد أسبوع من توقيع الاتفاق, غير أن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل قال إنه غير متأكد من عدد أسرى الحركة الذين تحتفظ بهم سلطات الخرطوم، وتعهد بإطلاق سراحهم في الآجال المتفق عليها.
المصدر : وكالات