إسعاف مسن عراقي أصيب في انفجار بسامراء (رويترز) 

قرر رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي تمديد فترة العمل بقانون الطوارئ ثلاثين يوما إضافية في جميع مدن العراق عدا إقليم كردستان الذي يضم محافظات أربيل والسليمانية ودهوك.
 
ويسري التمديد اعتبارا من الخامس من يناير/ كانون الثاني لضمان هيمنة القوات الأمنية والعسكرية العراقية على الأوضاع في البلاد أثناء فترة الانتخابات التشريعية.
 
وفرض قانون الطوارئ لأول مرة مدة ستين يوما في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي قبيل مهاجمة القوات الأميركية والعراقية مدينة الفلوجة غرب بغداد.
 
ويمنح القانون الحكومة سلطات إضافية تشمل فرض حظر للتجول وإغلاق الحدود والمطارات إذا دعت الحاجة لذلك, كما يتيح القانون اعتقال الأشخاص والمشتبه فيهم فورا دون اللجوء إلى الأساليب التقليدية.
 
وقد أعلنت الحكومة العراقية في بيان لها  اليوم أنها صرفت 1.3 مليون دولار مكافآت لعراقيين أدلوا بمعلومات قادتها إلى اعتقال 500 مشتبه فيهم خلال الأشهر الستة الماضية. وأوضحت أن المعلومات الواردة من التحقيقات تشير إلى احتمال وقوع المزيد من الاعتقالات, معتبرة الأمر علامة لـ"نجاح برنامج المكافأة العراقي".
 
الصعيد الميداني
على الصعيد الميداني أفاد بيان للجيش الأميركي أن جنديا من قوات مشاة البحرية (المارينز) قتل في محافظة الأنبار التي تضم مدينتي الفلوجة والرمادي غرب العراق.
 
النار تزداد استعارا في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات (رويترز)
ولم يقدم البيان أي معلومات إضافية عن مقتل الجندي الأميركي, مكتفيا بالقول إنه قتل أثناء مشاركته في عملية لإعادة الاستقرار والأمن في المحافظة. ويأتي البيان بعد يوم من الإعلان عن مقتل جندي من القوة المتعددة الجنسيات وإصابة اثنين آخرين في هجوم على دوريتهم بمدينة تلعفر شمال غرب الموصل.
 
وفي بغداد قتل مسلحون مجهولون قائد شرطة مدينة الصدر. وقال مصدر رفض الكشف عن هويته إن العميد عبد الكريم قتل بنيران مجهولين قاموا بمهاجمته من سيارة مسرعة. وفي مدينة الدورة جنوبي بغداد قتل المفوض في مركز شرطة المدينة عباس جبر أثناء تجوله في السوق.
 
وأفادت الشرطة العراقية أن مجهولين قتلوا اليوم مسؤولا في الحزب الشيوعي العراقي خنقا بسلك كهربائي في منزله ببغداد. ويحمل هادي صالح الذي شغل منصب مسؤول العلاقات الخارجية في نقابات العمال, إضافة إلى جنسيته العراقية جنسية سويدية.
 
وتأتي هذه الأحداث بعد أقل من 24 ساعة من مقتل 61 عراقيا بينهم 38 شرطيا وجنديا من قوات الحرس الوطني العراقي. فقد عثر اليوم على جثث 18 عاملا عراقيا في الموصل قتلهم مجهولون بعد أن استدرجوهم من مدينة الكاظمية في بغداد بزعم أنهم سيعملون في بناء قاعدة أميركية شمالي العراق ويتقاضون عن ذلك أجورا سخية.
 
وقتل 43 عراقيا في هجمات متفرقة شنها مسلحون على مدن الحلة وبعقوبة وبلد وسامراء وبغداد والرمادي والبصرة يوم أمس. 
 
وفي تطور جديد قال الجيش الأميركي إن انفجار سيارة مفخخة في مدينة الموصل بشمال العراق الأربعاء الماضي قاد إلى اعتقال أكثر من 30 مسلحا. وأوضح الجيش في بيان له أن قوات الحرس الوطني العراقي قامت بالتعاون مع جنود أميركيين بعد انفجار السيارة عند حاجز تفتيش تابع للحرس الوطني بحملة تفتيش أسفرت عن اعتقال المسؤولين عن الهجوم.
 
ملف الانتخابات
العراقيون يتطلعون بقلق إلى موعد الانتخابات (رويترز)
وفي ملف الانتخابات المزمع إجراؤها نهاية هذا الشهر, أنهت منظمة الهجرة الدولية آخر ثلاث اتفاقيات مع كل من سوريا والإمارات العربية المتحدة وتركيا للسماح للعراقيين المقيمين هناك بالمشاركة في برنامج للتصويت خارج البلاد.
 
وقال بيان للمنظمة إن العراقيين المقيمين في أستراليا وكندا والدانمارك وفرنسا
وألمانيا وإيران والأردن والسويد وهولندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة
سيتمكنون من الإدلاء بأصواتهم في عملية الاقتراع. وتقدر المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا لها أعداد العراقيين المؤهلين للإدلاء بأصواتهم في هذه الدول بحوالي مليون شخص.
 
وقد كلفت المنظمة الدولية للهجرة تنظيم الانتخابات للعراقيين المقيمين في الخارج بمقتضى اتفاق بين المنظمة والمفوضية المستقلة للانتخابات في العراق. وسيكون على العراقيين المقيمين في الخارج والراغبين في المشاركة أن يسجلوا أسماءهم في أحد المراكز المعتمدة في الدول التي يقيمون فيها بين 17 و23 يناير/ كانون الثاني للإدلاء بأصواتهم في الفترة الواقعة بين 28 و30 من الشهر نفسه.
 
وفي هذا السياق دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مؤتمر صحفي بلندن جميع العراقيين إلى المشاركة في الانتخابات العراقية "لتنتصر الديمقراطية على الإرهاب".

المصدر : الجزيرة + وكالات