القوات الأميركية تلقت أمس أكبر ضربة منذ هجوم الموصل الشهر الماضي (رويترز-أرشيف)

شهدت أنحاء متفرقة من العراق في الساعات الـ 24 الماضية هجمات وتفجيرات جديدة أوقع أعنفها سبعة قتلى في صفوف الجنود الأميركيين شمال غرب بغداد.

وقالت متحدثة عسكرية أميركية إن الجنود كانوا في دورية أمنية مساء أمس عندما انفجرت عبوة ناسفة بمركبتهم، وهي من طراز برادلي على أحد الطرق في تلك المنطقة.

وفي هجومين منفصلين آخرين قتل جنديان من مشاة البحرية الأميركية في عمليات عسكرية بمحافظة الأنبار غربي العاصمة والتي تضم مدينتي الفلوجة والرمادي، وبذلك يرتفع قتلى الجيش الأميركي يوم أمس الى تسعة جنود وهو الأكبر الذي تمنى به تلك القوات في يوم واحد منذ مقتل 22 جنديا في
الهجوم على قاعدة عسكرية أميركية بالموصل شمالي العراق الشهر الماضي.

ويوم أمس أيضا لقي أربعة جنود عراقيين وستة مدنيين مصرعهم في هجمات متفرقة في كل من سامراء والضلوعية وبيجي شمال بغداد, كما قتل مجهولون أمس هادي صالح المسؤول بالحزب الشيوعي العراقي خنقا بسلك كهربائي في منزله بالعاصمة.

وفي تطور آخر تبنت جماعة تنظيم الجهاد ببلاد الرافدين بزعامة الأردني أبو مصعب الزرقاوي في بيان على موقع تابع له على الإنترنت الهجوم بسيارة مفخخة أول أمس على جسر في بعقوبة شمال شرق بغداد والذي أوقع ستة قتلى في صفوف الشرطة العراقية.

بالمقابل أكدت الحكومة العراقية المؤقتة في بيان قيام القوات المتعددة الجنسيات باعتقال أحد مساعدي الزرقاوي في الموصل شمال العراق.

اختطاف فرنسية

حكومة علاوي تواجه المزيد من الصعوبات الأمنية قبل الانتخابات (الفرنسية)
وفي مسلسل عمليات الاختطاف أكدت الخارجية الفرنسية نبأ اختفاء موفدة صحيفة ليبراسيون إلى بغداد فلورانس أوبينا، وكانت الصحيفة قالت في بيان لها إنها فقدت الاتصال مع أوبينا ومترجمها العراقي حسين حنون السعدي منذ خروجهما من الفندق في بغداد صباح أول أمس الأربعاء.

ويأتي اختفاء الصحفية الفرنسية بعد أسابيع فقط من إطلاق سراح زميليها الصحفيين كريستيان شيزنو وجورج مالبرونو بعد اختطاف دام عدة أشهر في العراق.

ولمواجهة التدهور الأمني قبل الانتخابات التشريعية المقررة نهاية الشهر الحالي، قرر رئيس الحكومة إياد علاوي تمديد العمل بقانون الطوارئ في البلاد لمدة 30 يوما إضافية في جميع مدن العراق عدا إقليم كردستان بالشمال.

ووصف علاوي الخطوة بأنها إجراء احترازي لحماية الشعب العراقي والانتخابات المرتقبة. يأتي هذا في وقت أشار فيه تقرير أميركي إلى أن أداء قوات الأمن العراقية مازال مرتبكا رغم ما تحرزه من تقدم.

ملف الانتخابات

استطلاع أميركي للرأي يظهر أن الانتخابات ستشهد إقبالا كثيفا من الشيعة ومحدودا من السنة (رويترز)
وفي ملف الانتخابات حذر القائد الثاني للقوات الأميركية في العراق الجنرال توماس ميتز من مخاطر اندلاع حرب أهلية إذا تأجلت الانتخابات، وحث التيارات والأحزاب السنية على عدم مقاطعتها.

وتوقع ميتز تصاعد وتيرة العنف قبيل هذا الاستحقاق السياسي ووقوع هجمات على مراكز الاقتراع في يوم الانتخابات. وتعهد بأن يبذل الجيش الأميركي كل ما في وسعه لمساعدة قوات الأمن العراقية الجديدة على سلامة سير الانتخابات، رغم إقراره بالعجز عن وضع حراسة على كل شخص يتوجه إلى مراكز الاقتراع.

وقال المسؤول الأميركي إن 14 من بين 18 محافظة عراقية أصبحت مستعدة وعلى درجة كافية من الأمن لإجراء الانتخابات، وإنه يتوقع أن يطرأ بالأسابيع القادمة تحسن أكبر على المحافظات الأربع الباقية ومن بينها مناطق في العاصمة.

وفي السياق ذاته أظهر استطلاع للرأي أجرته الخارجية الأميركية أن حوالي تسعة من أصل 10 ناخبين سنة في العراق لن يتوجهوا إلى مكاتب الاقتراع، إذا كانت هناك تهديدات باستهداف هذه المكاتب.

وأوضح الاستطلاع الذي لم ينشر ولم يحدد عدد الأشخاص الذين تناولهم ولم يشمل العراقيين بالموصل والرمادي, أن 38% فقط من الشيعة يفضلون البقاء في منازلهم إذا لم يكن الأمن مستتبا.

وأشار إلى أن 12% فقط من السنة مقابل 52% من الشيعة يعتبرون أن الانتخابات العامة ستكون "حرة ونزيهة".

المصدر : الجزيرة + وكالات