البرادعي تعهد بالتعامل بشفافية مع أي نشاط نووي مثير للقلق (رويترز-أرشيف)

كشفت مصادر دبلوماسية غربية الأربعاء النقاب عن تحقيقات تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن نشاط نووي غير معلن في مصر يمكن أن يكون متعلقا ببرنامج للأسلحة الذرية.

ونقلت وكالة رويترز عن المصادر قولها إن إجراء تجارب على اليورانيوم ليس دليلا على وجود برنامج للتسلح النووي وإن عدم إبلاغ مصر عنها قد لا يكون أكثر من خطأ فني بسيط.

وقالت المصادر إن مصر أجرت تجارب على إنتاج فلز اليورانيوم ومعالجته للتخصيب، وهي عملية لتنقية اليورانيوم لاستخدامه كوقود في محطات الطاقة أو صنع الأسلحة. 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن دبلوماسي آخر مقرب من الوكالة الذرية قوله إنه لم يتم تخصيب اليورانيوم, في إشارة إلى العملية التي يتم من خلالها إنتاج الوقود النووي ويمكن كذلك أن يكون النواة المتفجرة للقنابل الذرية. 

ووصف الدبلوماسي التجارب في مصر بأنها صغيرة, وقال إنها لا تشكل شيئا وربما تعود إلى الخمسينيات في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. 

وقد نفت مصر بشدة هذه الأنباء وأكدت على لسان وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط التزامها ببنود معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية التي سبق لها التصديق عليها. 

وأشار أبو الغيط أن هناك تبادلا للزيارات والمناقشات بين مصر والوكالة الذرية منذ انضمام مصر إلى المعاهدة وحتى اليوم.

موقف االبرادعي
ويتوقع مراقبون أن تسبب الأنباء حرجا لمدير الوكالة محمد البرادعي المصري الجنسية والمرشح لفترة ثالثة مديرا عاما للوكالة رغم معارضة شرسة من الإدارة الأميركية التي تحمله مسؤولية الكشف عن واقعة تتعلق بعجز الجيش الأميركي عن تأمين عدة أطنان من المواد شديدة الانفجار بعد غزو العراق. 

وفي مقابلة مع رويترز لم ينف البرادعي أو يؤكد المعلومات التي وردت عن مصر رغم تأكيده أن القاهرة ستلقى نفس المعاملة الصارمة التي تلقاها أي دولة أخرى موقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي. 

وقال إنه موجود في موقعه بصفته مديرا عاما للوكالة الذرية وليس كمصري, مشيرا إلى أن أي معلومات تثير القلق بشأن الانتشار النووي ستعرض على مجلس محافظي الوكالة فورا.

المصدر : وكالات