إقرار البرلمان اليمني للميزانية يفسح الطريق أمام تطبيق الجرعة السعرية (الفرنسية-أرشيف)
عبده عايش- صنعاء
 
أقر مجلس النواب اليمني اليوم الميزانية العامة للبلاد لعام 2005 بعد خلافات نشبت بين الحكومة والمعارضة بشأن قرار الحكومة عزمها على تطبيق مرحلة جديدة من برنامج الإصلاح المالي والإداري المطبق منذ عام 1995 وهي المرحلة المعروفة باسم "الجرعة السعرية".
 
ومن شأن موافقة البرلمان أن تمهد الطريق أمام تطبيق الزيادة المتوقعة في الأسعار.
 
وصوت لصالح الميزانية 161 عضوا من حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في حين انسحب من الجلسة 109 من أعضاء تكتل اللقاء المشترك المعارض الذي يضم كلا من حزب الإصلاح الإسلامي والحزبين الاشتراكي والناصري بالإضافة إلى أعضاء مستقلين في حين رفض 31 عضوا من الحزب الحاكم التصويت.
 
وعقب التصويت على الميزانية طالب الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب ورئيس تجمع الإصلاح المعارض بعدم تنفيذ "الجرعة" إلا بعد إصدار قانون من البرلمان.
 
وكان تجمع الإصلاح الإسلامي قد انتقد الحملة الإعلامية التي شنها حزب المؤتمر الشعبي الحاكم ضده بسبب معارضته لتنفيذ "الجرعة" مؤكدا أن تلك "المزاعم والافتراءات تعمدت الإساءة " إليه.
 
ووصف  الإصلاح في بيان له الموازنة الجديدة بأنها "تكرس الفساد" وأكد أن رفع المشتقات النفطية سيؤدي إلى تزايد حدة الفقر في المجتمع, رافضا في الوقت نفسه وصف المؤتمر له  بـ" التطرف والإرهاب".
 
وتبرر المعارضة رفضها للجرعة بكونها ستؤدي إلى تدهور الوضع الاقتصادي بصورة عامة والقضاء على الإنتاج الزراعي وارتفاع تكاليف النقل والكهرباء وتزايد البطالة.

يذكر أن اليمن شرعت منذ عام 1995 في إجراء إصلاحات اقتصادية وإدارية بإشراف صندوق النقد والبنك الدوليين أدت إلى خلافات ما زالت مستمرة بين الحكومة اليمنية والمعارضة منذ ذلك التاريخ.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت 

المصدر : الجزيرة