تفجيرات طابا أعقبتها اعتقالات واسعة للمشتبه فيهم بمصر (رويترز-أرشيف)

تحركت نقابة المحامين المصريين لكسر دائرة الغموض المحيط بعمليات الدهم والاعتقالات التي قامت بها أجهزة الأمن في سيناء أعقاب الهجوم الذي استهدف أحد أكبر فنادق طابا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.  

وقد طلبت النقابة اليوم الاثنين من النيابة العامة التحقيق فيما قالت إنها وقائع تعذيب وعمليات قبض تعسفي على الآلاف من المواطنين، بعد تفجيرات طابا التي أسفرت عن مصرع 33 شخصا وإصابة 105 آخرين معظمهم من الإسرائيليين.  

والتقى وفد لجنة الحريات بالنقابة اليوم رئيس نيابة شمال سيناء المستشار محمد بنداري لهذه الغاية حيث قدم بلاغا يؤكد فيه أنهم تلقوا منذ وقوع الهجمات معلومات وشكاوى من المواطنين المقيمين شمال سيناء وخاصة مدينة العريش عن القبض على الآلاف من أبناء المنطقة وتعرضهم لعمليات تعذيب واحتجاز غير قانوني بمعرفة جهاز مباحث أمن الدولة فضلا عن احتجاز بعض المواطنين رهائن. 

وطالب البلاغ بالتحقيق فيما أسماها وقائع التعذيب والقبض التعسفي بالإضافة إلى تفتيش أماكن الاحتجاز للبحث عن المقبوض عليهم. 

وأفادت مصادر قضائية بالعريش أن رئيس نيابة شمال سيناء تلقى البلاغ لكنه أعلن أن هذا الملف ليس من اختصاصه بل من نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة. 

وكانت منظمة غير حكومية مصرية وهي منظمة حقوق الإنسان لمساعدة السجناء أكدت في نوفمبر/تشرين الثاني اعتقال أكثر من ثلاثة آلاف شخص بعد هجمات سيناء وتعرض بعضهم للتعذيب، وطالبت بإطلاق سراحهم.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول القبض على مدبري ومنفذي العملية.
 
سجن ضابط شرطة
من جهة أخرى قضت محكمة النقض المصرية وهي أعلى هيئة قضائية اليوم الاثنين بالسجن عامين على ضابطي شرطة أدينا بتعذيب مجند أثناء تأديته الخدمةالعسكرية الإلزامية حتى الموت. 

ورفضت محكمة النقض الطعن الذي تقدم به ضابطي الشرطة محمود إبراهيم وإسلام محمد في حكم محكمة جنايات القاهرة التي قضت بحبسهما سنتين وبغرامة مالية. 

وأكدت محكمة النقض في حكمها النهائي أن الضابطين اللذين كانا يخدمان في قوات الأمن المركزي المخصصة أساسا لمكافحة الشغب ومكافحة الإرهاب قاما مع ثلاثة جنود آخرين بضرب المجند هاني محروس طباخ بعصيان خشبية أثناء تلقيه التدريبات في السابع من يوليو/تموز 2003 ثم دفنوه في الرمل ووضعوا فوق جسمه إطارات ساخنة ما أدى إلى وفاته. 

وكان الجنود الثلاثة الذين شاركوا في هذه الوقائع عوقبوا بالسجن عامين أيضا من قبل محكمة الجنايات ولكنهم لم يطعنوا أمام النقض.


 

المصدر : الفرنسية