فلسطينيون يشيعون أحد شهداء المجزرة الإسرائيلية في بيت لاهيا بقطاع غزة (ارويترز)


استشهد فلسطيني وأصيب خمسة آخرون في اشتباكات اندلعت بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في شرق مدينة غزة، ليرتفع إلى تسعة عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا اليوم برصاص الاحتلال في قطاع غزة.
 
وأفاد مراسل الجزيرة نت في غزة أن الشهيد الفلسطيني لقي حتفه بعد دقائق قليلة على إصابته بجروح في الاشتباكات التي لا تزال مستمرة بحي الزيتون، وسط أنباء بأن قوات الاحتلال تطوق مجموعة من المقاومين بالمنطقة.
 
وأشارت مصادر طبية فلسطينية إلى أن الشهيد يدعى محمد خليفة (24 عاما)، على الأرجح أنه عضو في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الفلسطيني (فتح).
 
واستشهد ثمانية فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في مزرعة في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. فقد أطلقت القوات الإسرائيلية قذيفة دبابة بعد هجوم شنه مسلحون فلسطينيون بقذائف الهاون على منطقة صناعية إسرائيلية.
وقد خلف القصف إصابة نحو 13 آخرين بعضهم في حالة خطرة.
 
ونقل مراسل الجزيرة نت عن أقارب الشهداء إن ستة منهم من الأطفال دون الـ 17 عاما، وإن ستة منهم من عائلة واحدة وإن ثلاثة من الأولاد كانوا أشقاء. وتقول قوات الاحتلال الإسرائيلي إنه فتح النار على مجموعة من الملثمين كانوا يحملون قذائف صاروخية.
 

عباس يندد بمجزرة العدو الصهيوني في القطاع (رويترز)

تنديد السلطة
وندد رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس بالمجزرة التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، ووصف إسرائيل بـ "العدو الصهيوني".
 
وقال عباس -مرشح فتح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها الأسبوع القادم- أمام حشد من الناخبين في خان يونس "نترحم على أرواح شهدائنا الذين سقطوا اليوم بقذائف العدو الصهيوني في بيت لاهيا".
 
ولم يستخدم الرئيس الراحل ياسر عرفات ولا القيادة الفلسطينية مثل هذه اللهجة ضد إسرائيل علانية منذ سنوات وهي تصريحات تستخدمها في العادة فصائل المقاومة الفلسطينية.
 
من جانبه شن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع هجوما عنيفا على إسرائيل إثر المجزرة الأخيرة في شمال قطاع غزة، داعيا العالم إلى "لجم سياستها العدوانية" للتمكن من إجراء الانتخابات. وطالب قريع الفريق الدولي الذي قدم لمراقبة الانتخابات بأن يراقب الانتهاكات الإسرائيلية عن كثب.
 

قريع يدعو لمراقبة دولية لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في حق الفلسطينيين (الفرنسية)

مراقبة دولية
وفي السياق انتشر مئات المراقبين الدوليين بالضفة الغربية وقطاع غزة في مهمة غير مألوفة لتمكين الشعب الفلسطيني المحتل من انتخاب رئيسه بحرية.
 
وقال رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق ميشيل روكار الذي يرأس بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي إن إسرائيل ما زالت تبقي على نحو مائة حاجز ثابت في الأراضي الفلسطينية ومئات الحواجز الأخرى التي تعرقل حركة التنقل وذلك قبل أقل من أسبوع على الانتخابات.
 
وأعرب روكار عن قلقه من استحالة تنقل الفلسطينيين بين الضفة الغربية وقطاع غزة إلا في حالات نادرة، إضافة إلى  صعوبة ظروف التصويت في المناطق المحصورة داخل هذه الأراضي.
  
ونشر الاتحاد الأوروبي 260 مراقبا في الضفة الغربية وقطاع غزة للإشراف على حسن سير الانتخابات وعمليات فرز البطاقات في 16 دائرة انتخابية. كما يقود الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر فريقا من 80 مراقبا دوليا.
 
وفي نفس الإطار أعلن ناطق باسم قوات الاحتلال الإسرائيلي أن قواته ستنسحب من مراكز المدن والبلدات الفلسطينية اعتبارا من يوم الجمعة وحتى الاثنين، أي إلى حين انتهاء الانتخابات وذلك لإتاحة الفرصة للفلسطينيين للتوجه إلى صناديق الاقتراع.

المصدر : الجزيرة + وكالات