الهجمات المستمرة ترسم صورة قاتمة ليوم الاقتراع في العراق (الفرنسية)
 
تبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بقيادة أبو مصعب الزرقاوي اغتيال محافظ بغداد علي الحيدري في حي الحرية شمالي العاصمة وتفجير صهريج وقود مفخخ استهدف مقرا لقوات المغاوير التابعة لوزارة الداخلية العراقية وسط بغداد.
 
وقال التنظيم في بيان نشر على الإنترنت مرفق بشريط مصور إن مقاتليه قتلوا من وصفه بطاغوت من عملاء الأميركان. وتوعد البيان بأن تكون الطريقة التي قتل بها الحيدري مصيرا "لكل خائن".
 
ويظهر في شريط الفيديو -الذي تقول المجموعة إنه يصور عملية الاغتيال التي قتل فيها أيضا أحد حراس الحيدري- موكب سيارات ثم شخصا يقترب منه وآثار دم على مقعد إحدى سيارات الموكب.
 
كما أعلن تنظيم الزرقاوي في بيان منفصل مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف مقر قوات المغاوير التابعة لوزارة الداخلية العراقية في حي القادسية وسط بغداد صباح اليوم وأسفر عن مقتل 13 من عناصر قوة فوج الطوارئ ومدنيين عراقيين اثنين وجرح 56 آخرين.
 
مقتل جنديين أميركيين
المحافظ علي الحيدري (رويترز)
وفي تطور آخر قتل جنديان أميركيان في هجومين منفصلين صباح اليوم. وقال الجيش الأميركي إن أحد جنوده لقي مصرعه في انفجار عبوة ناسفة على جانب أحد الطرق قرب بلد شمال بغداد، فيما قتل أحد أفراد مشاة البحرية (المارينز) في محافظة الأنبار غرب العاصمة.
 
ولم تقتصر الهجمات على بغداد وإنما طالت مناطق أخرى متفرقة من العراق، فقد قتل سائق شاحنة تركي بالقرب من مدينة سامراء إثر تعرضه لكمين من قبل مسلحين مجهولين. كما قتل ثلاثة من أفراد الجيش العراقي إثر انفجار عبوة ناسفة عند مرور دوريتهم في نفس المدينة.
 
وفي بعقوبة شمال بغداد قتل ثلاثة من عناصر الحرس الوطني وأصيب اثنان آخران بجروح في انفجار عبوة ناسفة لدى عبور دوريتهم. كما لقي مهاجم عراقي مصرعه وأصيب خمسة آخرون في اشتباكات مع قوات الحرس الوطني قرب الضلوعية شمال بغداد.
 
وفي ظل التدهور الأمني المتصاعد في العراق قدر مدير جهاز الاستخبارات العراقية اللواء محمد عبد الله الشهواني عدد المقاتلين ومناصريهم في العراق بأكثر من 200 ألف.
 
ورفض مسؤول عسكري أميركي كبير طلب عدم نشر اسمه تأكيد أو نفي أرقام الشهواني, وراجع الجيش الأميركي تقديراته للمقاتلين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي فرفعها إلى 20 ألفا بينما كان يتكلم من قبل عن خمسة آلاف فقط.
 
موعد الانتخابات
الياور يحذر من فشل الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
ويأتي تصاعد وتيرة المواجهات الميدانية في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة يوم 30 يناير/كانون الثاني الجاري والذي لا يزال يثير تصريحات متضاربة حول تأجيلها حتى في أروقة الحكومة العراقية المؤقتة.
 
فقد أكد وزير الخارجية المؤقت هوشيار زيباري أن الانتخابات ستجرى في موعدها المحدد. وذلك في معرض رده حول رأيه في تصريحات وزير الدفاع المؤقت حازم الشعلان التي ألمح فيها إلى احتمال تأجيلها إذا ما تعهد السنة بالمشاركة في العملية السياسية.
 
لكن الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور كان له موقف مغاير، إذ حث الأمم المتحدة اليوم على النظر فيما إذا كان يتعين المضي قدما في الانتخابات أم لا.
 
وأكدت الحكومة العراقية المؤقتة على لسان عدد من مسوؤليها مرارا وحلفائها الأميركيين أن الانتخابات لن تتأجل ولكن الياور قال إن الانتخابات ستفشل إذا ما استمرت أعمال العنف بالمعدل الحالي مما سيبعد عددا كبيرا من العراقيين عن مراكز الاقتراع.

المصدر : الجزيرة + وكالات