تصاعد وتيرة الهجمات في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات (رويترز)
 
قتل جندي من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في محافظة الأنبار غرب بغداد صباح اليوم. وقال بيان للجيش الأميركي إن الجندي لقي حتفه أثناء قيامه بمهمة دون ذكر تفاصيل أخرى.
 
في غضون ذلك انفجرت سيارة مفخخة أمام مقر للحرس الوطني العراقي في منطقة القادسية ببغداد صباح اليوم. وقالت مصادر أولية للشرطة إن الهجوم أوقع أربعة قتلى وإصابات.
 
وشهد العراق أمس يوما داميا جديدا مع استمرار الهجمات في مناطق متفرقة من البلاد بلغت حصيلتها زهاء 50 قتيلا بينهم 26 من قوات الشرطة والحرس الوطني العراقي، وذلك في انفجار أربع سيارات مفخخة، اثنتان في بغداد وثالثة في بلد ورابعة في منطقة الدجيل شمال العاصمة.
 
وقد أعلنت وزارة الخارجية البريطانية مقتل ثلاثة بريطانيين يعملون في شركة أمنية في انفجار سيارة مفخخة ببغداد أمس دون ذكر تفاصيل أخرى، فيما أشارت أنباء إلى مقتل ما مجموعه أربعة أشخاص، ثلاثة بريطانيين وأميركي، يعملون في الشركة الأمنية.
 
الانتخابات
وتأتي زيادة وتيرة المواجهات الميدانية واستمرار تدهور الوضع الأمني في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة يوم 30 يناير/كانون الثاني الجاري. وعلى الرغم من هذه التطورات جددت واشنطن تأييدها لإجراء انتخابات العراق في موعدها.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن اللجنة العليا للانتخابات والحكومة العراقية المؤقتة لا تزالان تؤيدان إجراء هذه الانتخابات حسب ما هو مخطط لها، وشدد على أن هذا هو ما ترغب به أميركا.
 
حازم الشعلان: مقاطعة السنة للانتخابات تعني غياب نصف المجتمع (الفرنسية-أرشيف)
وتأتي التصريحات الأميركية عقب تأكيد وزير الدفاع العراقي المؤقت حازم الشعلان أمس أن الانتخابات العراقية المقررة نهاية الشهر الحالي قد يتم تأجيلها إذا ما تعهد السنة بالمشاركة فيها.
 
وقال الشعلان عقب محادثات مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن الحكومة العراقية طلبت من الأصدقاء التدخل لدى السنة لإقناعهم بالمشاركة.
 
وأوضح أن مقاطعة السنة للانتخابات تعني أن نصف المجتمع سيغيب عنها إذا لم يشارك سكان المحافظات في نينوى والأنبار وصلاح الدين وديالى. كما دعا الشعلان الجماعات الشيعية التي قاطعت الانتخابات إلى إعادة النظر بقرارها.
 
وفي أول ردة فعل لهيئة علماء المسلمين في العراق بشأن تصريحات الشعلان تساءل الناطق الإعلامي باسم الهيئة مثنى حارث الضاري عن الجهة التي تقف وراء تصريحات الشعلان وهل ذلك يمثل رؤية الحكومة المؤقتة أم اجتهاده الشخصي.
 
ولكنه أكد للجزيرة شروط هيئة علماء المسلمين للمشاركة في أي عملية سياسية ومنها الانتخابات، موضحا أن تحفظ الهيئة على الانتخابات مرتبط بالاحتلال الذي قال إنه أضاف مشاكل أمنية. وأشار الضاري إلى أن مؤتمرا للسنة سيعقد اليوم لمناقشة القضايا السياسية والوضع الأمني في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات