مبيكي بدارفور تمهيدا لجولة مفاوضات جديدة
آخر تحديث: 2005/1/4 الساعة 09:48 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/4 الساعة 09:48 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/24 هـ

مبيكي بدارفور تمهيدا لجولة مفاوضات جديدة

اتفاق نيفاشا يفتح الطريق لحل أزمة دارفور (الفرنسية)
 
بعد يومين من التوقيع على اتفاق السلام الخاص بالجنوب السوداني وصل رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي إلى دارفور لإجراء محادثات أخرى تمهيدا لمرحلة جديدة من المفاوضات مع الحكومة السودانية.

وقد استقبل الآلاف من سكان دارفور مبيكي الذي وصل إلى الإقليم قادما من نيفاشا بكينيا حيث تم التوقيع على اتفاق سلام الجنوب.
 
وقد تعهد رئيس جنوب أفريقيا أمس السبت بتحمل المسؤولية عن إعادة إعمار السودان عبر الاتحاد الأفريقي عقب توقيع اتفاق شامل للسلام في البلاد.
 
وأكد في الوقت نفسه ضرورة اضطلاع الحكومة السودانية بإقامة مجتمع متعدد الأعراق والأديان والثقافات لتحقيق الوحدة عن طريق التنوع كأساس قوي لسودان متحد جديد على حد تعبيره.
 
وأعلن ثابو مبيكي أن الحرب انتهت في السودان وحث نظيره السوداني عمر البشير على التعاون مع الاتحاد الأفريقي في دارفور لتحقيق الاستقرار في الإقليم.
ومن جانبه أكد عمر البشير استعداد الخرطوم للجولة القادمة من مفاوضات دارفور، وقال إنه مستعد لبحث مسألة تقاسم السلطة والثروة من أجل إحلال السلام, مشير إلى أن اتفاق الجنوب يجب أن يشكل قوة دفع في هذا الاتجاه.
كما دعا علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني متمردي دارفور إلى تجهيز أنفسهم والاستعداد لجولة جديدة من المحادثات من أجل إحلال السلام في جميع المناطق. 
 
وأعلن طه أن عملية السلام اكتملت بإبرام الاتفاق بين الحكومة والمتمردين الجنوبيين لإنهاء أطول نزاع تشهده القارة الأفريقية أسفر عن مقتل مليوني شخص سقط معظمهم بسبب الجوع والمرض. 
ووصف طه أمام حشد في مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم الاتفاق الذي توصل إليه بالتفاوض مع زعيم المتمردين جون قرنق بأنه كتاب مفتوح واضح ويمكن لجميع السودانيين قراءته ومناقشته.
يشار إلى أن الحرب في جنوب السودان اندلعت عام 1983 عندما تمرد الجنوبيون على حكومة الخرطوم لإنهاء ما اعتبروه هيمنة العرب والمسلمين وتهميشا للسود والمسيحيين في الجنوب, وأسفرت الحرب وانعكاساتها عن مقتل نحو مليوني شخص وتشريد أربعة ملايين.
حكومة الخرطوم تعهدت ببحث اقتسام السلطة والثروة كحل لأزمة دارفور (رويترز) 
دعم دولي
وقد توالت ردود الفعل الدولية المرحبة بالاتفاق بوصفه خطوة مهمة على طريق إحلال الأمن والسلام في القارة الأفريقية.
 
وتعهدت الولايات المتحدة على لسان وزير خارجيتها كولن باول بتقديم كل الدعم للسودان والمساعدة في تنفيذ الاتفاق الذي اعتبره انتصارا تاريخيا سيسهم في استقرار منطقة القرن الأفريقي.
 
كما رحبت منظمة المؤتمر الإسلامي بتوقيع آخر بروتوكولين لاتفاق السلام السوداني, وأعرب الأمين العام للمنظمة التركي أكمل الدين إحسان أوغلو عن أمله في عودة السلام إلى ربوع السودان وانطلاق مسيرة التنمية فيه.
 
وفي نيويورك أشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بتوقيع البروتوكولين الأخيرين لاتفاق السلام الشامل في السودان. وقال في بيان أصدره المتحدث باسمه فريد إيكهارد إن الاتفاق يبشر بمستقبل سلمي للسودان حيث "تستعد الأمم المتحدة للعب دور فريد من نوعه".
 
وفي القاهرة أعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في بيان له عن أمله في أن ينعكس اتفاق السلام "إيجابا على باقي مناطق الخلافات سواء في السودان أو في كافة ربوع القارة الأفريقية".
المصدر : وكالات