علاوي لم يكن موجودا بموقع انفجار بغداد (رويترز)

علمت الجزيرة أن سبعة عراقيين قتلوا وجرح 23 آخرون في هجوم بسيارة مفخخة استهدف مقرا لحزب الوفاق الوطني الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي في العاصمة بغداد.

ولم يكن علاوي موجودا بموقع الانفجار الذي نفذه انتحاري -على ما يبدو- عند نقطة تفتيش على طريق تؤدي إلى مقر الحزب في شارع الزيتون. وقد سادت حالة من الذعر موقع الإنفجار، وقام عدد من عناصر الشرطة وقوات الأمن العراقية بإطلاق النار عشوائيا في الهواء.

وقال الصحفي زياد السامرائي للجزيرة إن هجوما بالقذائف شن اليوم على مواقع للحرس الوطني العراقي في منطقة الغزالية غربي بغداد بعد ساعات من مقتل ثلاثة عراقيين وجرح أربعة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت رتلا عسكريا أميركيا على الطريق السريع في المنطقة ذاتها، مشيرا إلى أن منطقتي الأعظمية والشعب شهدتا أيضا اشتباكات بين مسلحين وقوات عراقية.

كما قتل ثلاثة عراقيين في العاصمة أحدهم برصاص مسلحين كانوا يستهدفون موظفا بوزارة النفط في حي الأمين بينما قتل الاثنان الآخران برصاص مسلحين هاجموا مخازن وزارة التربية في حي زيونة.

وإلى الشمال من بغداد أعطبت مدرعة أميركية في انفجار عبوة ناسفة في حي المعتصم بوسط سامراء. وأعقب الانفجار اشتباكات عنيفة بين مسلحين والقوات الأميركية استخدمت فيها القذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة.

وفي البصرة جنوبي العراق قتل ثلاثة من أفراد الشرطة العراقية وأصيب رابع بجروح خطرة بنيران مسلحين. وعلمت الجزيرة أن القنصليتين الأميركية والبريطانية في وسط المدينة تعرضتا لهجوم عنيف بقذائف الهاون شنه مجهولون، فيما انتشرت وحدة من القوات البريطانية في المنطقة وأطلقت نيرانها صوب مصدر الهجوم. ولم يبلغ بعد عن خسائر أو أضرار.

وتأتي هذه الهجمات بعد يوم دام ُقتل فيه 37 عراقيا بينهم 26 من أفراد الحرس الوطني لدى اصطدام سيارة ملغمة بالحافلة التي كانت تقلهم في منطقة بلد شمال بغداد وانفجارها.

من جهة أخرى قال مسؤول في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق إن أعضاء المفوضية الـ12 في بيجي شمال بغداد استقالوا بعد تلقيهم تهديدات من مجموعات مسلحة.

تزايد الهجمات

الانتخابات ما تزال تشهد جدلا في الشارع العراقي (الفرنسية-أرشيف)
وقد حذر وزير الخارجية الأميركي المستقيل كولن باول من وقوع المزيد من الهجمات مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في العراق في الثلاثين من الشهر الجاري، مشددا على ضرورة بناء قوة أمنية عراقية كبيرة لتعزيز الأمن في البلاد.

وأكد باول في مقابلة مع إحدى محطات التلفزة الأميركية أن هذه الهجمات لن تنجح في إرجاء الانتخابات عن موعدها المقرر لأن العراقيين أكدوا رغبتهم في الإدلاء بأصواتهم لاختيار حكومتهم الجديدة، على حد قوله.

وتوقع الوزير الأميركي أن يسيطر الشيعة على الحكومة العراقية الجديدة التي سيتم تشكيلها بناء على نتائج هذه الانتخابات. كما توقع أن يسيطر الشيعة كذلك على أغلبية مقاعد الجمعية الوطنية الانتقالية في العراق.

بالمقابل أكد الحزب الإسلامي العراقي أنه سيرفض الدستور الذي ستضعه الجمعية العامة التي ستنبثق من هذه الانتخابات. وقال القيادي البارز في الحزب طارق الهاشمي للجزيرة إن الفوضى والعنف لا يسمحان بانتخاب جمعية من مهامها وضع هذا الدستور لأنها لن تكون ممثلة لجميع فئات المجتمع العراقي.

من جهته طالب عضو المجلس الوطني العراقي المؤقت أحمد البراك بمشاركة جميع التنظيمات في الانتخابات، مؤكدا أن ذلك سيكون الخطوة الأولى نحو إنهاء الاحتلال والطلب من القوات المتعددة الجنسيات مغادرة الأراضي العراقية بعد وضع جدول زمني بهذا الخصوص.

وأمام هذا الجدل بشأن الانتخابات دعا همام حمودي القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم جميع الأحزاب والكيانات السياسية في العراق للجلوس على طاولة المفاوضات للبحث في كيفية تجنب الانزلاق في حرب أهلية أو صراع طائفي، وطالب بتعزيز الوحدة مع السنة لإفشال هذا المخطط.

المصدر : الجزيرة + وكالات