رفض الزعيم الليبي معمر القذافي ما تردد بأن طرابلس في حاجة إلى مساعدة لإصلاح العلاقات مع المملكة العربية السعودية، بعد أن استدعت الرياض سفيرها بسبب مزاعم عن مؤامرة لاغتيال ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز.
 
وانتقد القذافي خلال مقابلة مع الجزيرة في برنامج حصاد عام 2004 ما وصفه بتقارير صحفية أميركية لا أساس لها عن الخلاف بين الجانبين.
 
وكانت صحف سعودية وصفت القذافي الأسبوع الماضي بأنه "أرعن" و"مجنون" بسبب ما وصفته الرياض بمؤامرة ليبية لاغتيال الأمير عبد الله.
 
وفي معرض رده على تقارير بأن مصر تقوم بالوساطة بين البلدين قال القذافي إنه ليست هناك حاجة لأي وساطة وإنه لا يوجد شيء بين ليبيا والسعودية، وأضاف أنه إذا كانت صحيفة أميركية ذكرت شيئا ما فلماذا تتبادل طرابلس والرياض التراشق بالألفاظ.
 
وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي قضت محكمة أميركية بسجن الناشط الإسلامي الأميركي البارز عبد الرحمن العمودي لضلوعه في معاملات مالية غير مشروعة مع ليبيا ولدوره في مؤامرة الاغتيال المزعومة.
 
وجدد الزعيم الليبي انتقاده لجامعة الدول العربية وافتقار الدول الأعضاء فيها لما وصفه لوحدة الصف في الشرق الأوسط. وقال إن العلاقة بين ليبيا وإيطاليا أفضل آلاف المرات عن علاقتها بشقيقتها مصر، وأضاف أن العلاقة بين تونس وألمانيا أفضل بكثير من علاقتها مع ليبيا.
 
وفي المقابلة نفسها حذر القذافي من أن انسحاب القوات السورية من لبنان قد يؤدي إلى انهيار الأوضاع في البلد. وأضاف أنه يرفض من حيث المبدأ وجود قوات أجنبية في دولة أخرى.
 
كما دعا الدول التي تملك القنبلة الذرية وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل إلى التخلص منها. واستبعد امتلاك إيران للسلاح النووي.
 
ونفى الزعيم الليبي (61 عاما) تخمينات بأنه يعد ابنه سيف الإسلام (32 عاما) لأن يخلفه في السلطة، وقال إن مبدأ التوريث غير وارد في سياسية الجماهيرية الليبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات