مؤتمر صحفي في الخرطوم حول أحداث بورتسودان (الجزيرة نت)
 
انتشرت قوات الأمن السودانية بكثافة في مدينة بورتسودان الساحلية عقب مواجهات شهدتها المدينة بين الشرطة ومتظاهرين ينتمون إلى إحدى الحركات المتمردة هناك والتي أسفرت عن مقتل 14 شخصا حسب الحكومة.
 
واتخذت وحدات من الشرطة السودانية وقوات مكافحة الشغب مواقع في الأحياء السكنية والشوارع الرئيسة لمنع تجدد التظاهرات والاضطراب، وحسب شهود عيان فإن التوتر يسود المدينة.

ومنعت سلطات الأمن السودانية مؤتمر البجا -وهو حركة التمرد التي ينتمي لها المتظاهرون- من تنظيم جنازة جماعية للقتلى الذين سقطوا خلال المواجهات وذلك حسب مؤتمر البجا.
 
علي عثمان يتحدث أمام البرلمان عن أحداث بورتسودان (الجزيرة نت)
أحداث بورتسودان

من جانبه تعهد علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني بأن تلتزم الحكومة بتحقيق السلام والعدل سواء في دارفور أو في بورتسودان ولكنه أكد أنها لن تتنازل عن مسؤوليتها في حماية الأملاك الخاصة والعامة مع حرصها على الحوار السلمي مع من ينبذون العنف.
 
وأعرب طه عن أسفه لأحداث بورتسودان لكنه أشار إلى أن السلطات لم تقصر في فتح أبواب الحوار وأن هناك طرقا متعددة لإسماع الرأي الآخر.
 
من جانبها اتهمت الأمين العام لمؤتمر البجا في الداخل الدكتورة آمنة ضرار الحكومة بارتكاب "مجزرة مقصودة" في بورتسودان "باغتيال 25 مواطنا سودانيا في بيوتهم ورميا بالرصاص" مما يجعل الأمر يرقى -حسب أقوالها- إلى محاولة إبادة لم تستثن حتى نواب المجلس الوطني السوداني.
 
وقالت الدكتورة ضرار في مؤتمر صحفي بجامعة الخرطوم أمس إن الحكومة تحاول دفع "شعب البجا" للصحراء بعد أن استكثرت عليه أطراف المدن. كما اتهمت الحكومة بخلق الذرائع لمهاجمة سكان البجا نافية وقوع أي تعد على البنوك أو تعرض المحلات للنهب والتخريب.
 
ودعا أمين الإعلام بمؤتمر البجا علي محمد أحمد إلى "حل جذري لمشاكل البجا حتى لا ينفجر الوضع كما حدث في كسلا وما هو متوقع بمدن أخرى بشرق البلاد" مطالبا أن يتم ذلك عبر الحوار بضمانات دولية.
 
أما اتحاد طلاب جامعة الخرطوم فقد دعا في بيان حول الأحداث إلى تحويل الاتفاق الثنائي الذي تم بين الحكومة والحركة إلى اتفاق قومي وصولا إلى تحقيق شرط الاستقرار الحقيقي في البلاد وإلا ستنتقل ما أسماه بـ "الثورة الشعبية" إلى كافة مدن وأرجاء البلاد أسوة بما يجري في دارفور.

المصدر : غير معروف