السلطة الفلسطينية تأمل أن تهدم المباحثات جدار الثلج المحيط بعملية السلام (الفرنسية)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إن نقل السلطة في عدد من مدن الضفة الغربية إلى السلطة الفلسطينية سيتم في الأيام القليلة المقبلة.
 
وأوضح موفاز في ختام اجتماعه مع وزير الأمن الداخلي الفلسطيني السابق محمد دحلان في تل أبيب أن التفاصيل الأخيرة بشأن اختيار المدن والموعد الدقيق لنقل السلطة فيها سيناقش في اجتماع لاحق يعقد في وقت قريب.
 
وأكد الوزير الإسرائيلي أن الانسحاب من قطاع غزة ومدن الضفة الغربية سيتم نهاية هذا العام على أبعد حد. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يعود بذلك إلى المواقع التي كان يحتلها في الضفة الغربية قبل اندلاع الانتفاضة نهاية سبتمبر/ أيلول عام 2000.
 
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن رام الله وطولكرم ستكونان أول مدينتين تنقل
فيها المسؤوليات من جديد إلى السلطة الفلسطينية, وقد تليهما قلقيلية وأريحا وبيت لحم. يأتي ذلك بعد انتشار نحو 2500 شرطي من قوات الأمن الوطني الفلسطيني في قطاع غزة بعد ترتيبات أبرمت مع إسرائيل.
 
وحسب فلسطينيين فإن إسرائيل إذا وافقت على المطالب الفلسطينية في ما يتعلق بالإعلان المتبادل عن وقف إطلاق النار، سيتوجه رئيس السلطة محمود عباس إلى غزة لإبرام الاتفاق رسميا مع الفصائل الفلسطينية في هذا الخصوص.

وقد أعلنت الإذاعة الإسرائيلية اليوم أن القمة الأولى بين عباس وشارون ستعقد في الثامن من الشهر المقبل, موضحة أن موعدها النهائي سيحدده الاجتماع بين دوف فايسغلاف مستشار شارون ووزير المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات.
 
وفي حال تأكد موعد الثامن من فبراير/ شباط فإن هذه القمة ستعقد بالتزامن مع جولة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة التي حددت في الأسبوع الأول من الشهر المقبل.

وكان عباس قد أجرى أمس محادثات في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك أسفرت عن اتفاق على تدريب ضباط أمن فلسطينيين في مصر التي أبدت أيضا استعدادها لمواصلة ترتيب حوارات بين الفصائل الفلسطينية.
 
اتفاق ومواجهات
المواجهات وقعت أثناء تظاهرة بمناسبة فوز حماس في الانتخابات البلدية بغزة (رويترز)
على صعيد الحوار الفلسطيني الفلسطيني، قال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث إن السلطة على وشك التوصل إلى اتفاق مع الفصائل من شأنه وقف العمليات العسكرية على إسرائيل.
 
وأشار إلى أن مباحثات ستجرى بالقاهرة مع الفصائل بمشاركة مسؤولين مصريين بهدف التوصل إلى اتفاق وطني فلسطيني ينهي العمليات ضد إسرائيل. وأضاف أن ممثلين من أبرز الفصائل سيتوجهون إلى القاهرة في غضون أسبوع.
 
ولكن شعث أكد ضرورة أن تقبل إسرائيل رسميا بوقف إطلاق النار واتخاذ إجراءات من بينها سحب قواتها من مدن الضفة الغربية وإطلاق الأسرى الفلسطينيين لضمان سريان الاتفاق.
 
غير أن الصدامات التي وقعت بين أنصار من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) حماس وفتح في مخيم المغازي جنوب مدينة غزة والتي أسفرت عن وقوع عدد من الإصابات, عكرت أجواء التفاؤل التي سادت لدى مسؤولي السلطة الفلسطينية.
 
وقال شهود عيان إن المواجهات بدأت خلال مسيرتين للحركتين في المخيم بمناسبة الاحتفال بالفوز في الانتخابات البلدية الجزئية، وذكر مصدر طبي أن 22 شخصا أصيبوا بجروح غالبيتها طفيفة إثر الصدامات التي استخدم بعض الأشخاص فيها أسلحة خفيفة.
 
ووقعت هذه المواجهات بعد أن حصلت حركة حماس على أغلبية المقاعد في سبعة مجالس بلدية ومحلية من بين الهيئات البلدية العشر التي أجريت فيها الانتخابات الخميس الماضي فيما فازت فتح في بلديتين إحداهما منطقة المغازي.


المصدر : الجزيرة + وكالات