الوجود الأمني كان مكثفا في السالمية (الفرنسية)

أعلنت الحكومة الكويتية أن ثلاثة أشخاص قتلوا في المواجهات التي جرت صباح اليوم بين قوات الأمن الكويتية ومطلوبين أمنيين في حي السالمية بالعاصمة.
 
وقالت وزارة الداخلية الكويتية في بيان رسمي إن المواجهات أسفرت عن مقتل شرطي كويتي وأحد المشتبه فيهم ومدني بحريني, كما أصيب في المواجهات أربعة رجال شرطة واعتقل مشتبه فيه آخر, حسبما أفاد بيان الداخلية.
 
وأفاد شهود اتصلوا بالجزيرة نت أن القوات الأمنية بدأت الانسحاب من منطقة الهجوم وتجمعت في ساحة وسط حي السالمية بعد إجلاء القتلى والمصابين. وأوضح الشهود أن القوات المهاجمة استخدمت القنابل والرشاشات بعد أن رد المسلحون داخل البناية بنيران رشاش من نوع BKC.
 
وقال الشهود إن القوات الأمنية توجهت إلى السالمية بعد أن تلقت معلومات تفيد أن مجموعة من المسلحين الذين شاركوا في المواجهات مع الأمن الكويتي في منطقة أم الهيمان قبل أسبوعين يختبئون في مبنى سكني بحي السالمية.
 
وتحركت القوات الأمنية نحو الحي الآهل بالمقيمين العرب والأجانب, مدعومة بالمدرعات والأسلحة الرشاشة. كما منعت القوات الأمنية سكان الحي من الذهاب إلى أعمالهم.
 
ويعد هذا الاشتباك الثالث من نوعه منذ بداية يناير/ كانون الثاني. ويأتي بعد مقتل مشتبه فيه سعودي في مواجهات بين مسلحين مجهولين والأمن الكويتي في 15 يناير/ كانون الثاني بأم الهيمان جنوب العاصمة والقريبة من الحدود مع السعودية. وفي العاشر من هذا الشهر وقعت مواجهة أخرى في منطقة حولي في العاصمة الكويتية أسفرت عن مقتل عنصرين أمنيين ومشتبه فيه كويتي.
 
الشرطة توجهت للسالمية بناء على معلومات أمنية (الفرنسية)
كما أن سلسلة الهجمات التي وقعت بين العامين 2002 و2003 بالكويت أسفرت عن مقتل أميركيين اثنين وإصابة العديد منهم حيث يوجد حوالي 30 ألف جندي على أراضي الكويت، ونصحت السفارتان الأميركية والبريطانية هناك في وقت سابق رعاياهما بعدم التوجه إلى بعض المناطق والابتعاد عن الأماكن المزدحمة.
 
واشنطن تحذر
وقبل وقت قليل من وقوع الهجوم حذرت السفارة الأميركية بالكويت رعاياها من احتمال وقوع هجمات على أماكن إقامتهم. وقال بيان للسفارة على الإنترنت إن "زيادة الإجراءات الأمنية عند المنشآت الأميركية الرسمية ربما يدفع الإرهابيين والمتعاطفين معهم للبحث عن أهداف أسهل".
 
وأضاف أنه "يتعين التزام مزيد من الوعي الأمني في جميع المجمعات السكنية لأن الإرهابيين استهدفوا من قبل عددا من المنشآت السكنية التي يقطنها غربيون" مؤكدا أن من الأهداف المتوقعة وسائل النقل العام والمناطق السكنية ومنشآت النفط والمطاعم والفنادق ومناطق التسوق.
 
من جانبه قال وزير الداخلية الكويتي الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح إن "الحكومة تتفق مع السفارات الأجنبية في التحذيرات الصادرة"، مؤكدا أن الأجانب يتوقعون مواجهات من قبل "المتطرفين وكذلك نحن نتوقع ذلك".

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قد نصحت رعاياها الأسبوع الماضي أيضا بأخذ الاحتياطات الأمنية اللازمة. ومن المتوقع أن يناقش البرلمان الكويتي الثلاثاء القادم قانونا جديدا بشأن التفتيش عن الأسلحة والوضع الأمني عموما.


المصدر : الجزيرة + وكالات