بوش يقلل جرعة التفاؤل من الانتخابات العراقية
آخر تحديث: 2005/1/30 الساعة 06:39 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/30 الساعة 06:39 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/20 هـ

بوش يقلل جرعة التفاؤل من الانتخابات العراقية

القوات الأميركية تولت تفتيش العدد القليل من المارة في شوارع بغداد (رويترز) 
 
اعترف الرئيس الأميركي جورج بوش بأن الانتخابات التي ستجرى في العراق اليوم لن توقف دائرة العنف هناك غير أنه وصفها بأنها نقطة تحول في تاريخ البلاد وعلامة بارزة على ما يسمى الحرب على الإرهاب.
 
وقال بوش في تصريحه الأسبوعي الذي نقلته الإذاعة والتلفزيون إن من وصفهم بالإرهابيين سيقومون بأي شيء لمنع تنظيم الانتخابات، لكنه أوضح أن شجاعة العراقيين ستسمح بإجرائها.
 
تأتي تصريحات الرئيس الأميركي بعد ساعات من هجوم صاروخي على السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد شديدة التحصين أسفر عن مقتل أميركيين من العاملين بالسفارة وإصابة أربعة بجراح.
 
وفي هجوم آخر قال الجيش الأميركي في بيان له إن أحد جنوده قتل ظهر أمس  في انفجار عبوة ناسفة غرب بغداد. وكان سبعة جنود أميركيين قتلوا الجمعة في منطقة بغداد بينهم اثنان في حادث تحطم مروحية.
 
التفجيرات طالت عددا من مراكز الانتخابات  (رويترز)
وقبل ذلك لقي ثلاثة جنود عراقيين وخمسة مدنيين على الأقل مصرعهم في تفجير انتحاري استهدف مركزا أمنيا مشتركا للقوات الأميركية والعراقية بمحافظة ديالى شمال شرق العاصمة العراقية.
 
وجاء الهجوم بعد فترة قصيرة من شن المسلحين هجوما بالصواريخ على قاعدة للحرس الوطني العراقي في بلدة شمال بغداد مما أسفر عن مقتل ثلاثة وإصابة أربعة آخرين.
 
وفي مدينة الرمادي بغرب بغداد عثر على خمسة عراقيين مذبوحين وأياديهم مربوطة إلى خلف ظهورهم في أحد شوارع المدينة، ويتهمهم المسلحون بأنهم من المتعاونين مع القوات الأميركيين.
 
وفي تطور آخر قتلت القوات الأميركية عراقيين في سيارتهما بالقرب من مدينة الرمادي. وقالت الأنباء إن اشتباكات اندلعت في هيت بين الجنود الأميركيين ومسلحين بعد قيام القوات الأميركية بتوزيع مطبوعات تحث السكان على المشاركة في الانتخابات.
 
كما عثرت الشرطة على جثث ثلاثة مقاولين عراقيين قتلوا بالرصاص في مدينة بلد شمال بغداد، وكان هؤلاء الرجال خطفوا منذ أسبوع.
 
جدل حاد
ويتوجه العراقيون للإدلاء بأصواتهم اليوم في أول انتخابات عامة منذ أن أطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بالرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في أبريل/نيسان 2003، والتي شهدت جدلا حادا حول توقيتها وجدواها في ظل الاحتلال.
 
وقبيل ساعات من بدء الاقتراع ومع سريان مفعول حظر التجول الليلي خلت معظم شوارع العاصمة والمدن الرئيسية في العراق من المارة الذين لزموا منازلهم خوفا من تهديدات المسلحين بينما سارت الدوريات الأميركية والعراقية وانتشرت حواجز التفتيش والأسلاك الشائكة.

وأغلقت الحكومة المؤقتة مطار بغداد والمعابر الحدودية مدة ثلاثة أيام في محاولة للسيطرة على الوضع وفرض حظر التجول ليلا في غالبية مناطق البلاد.
 
عراقيات يدلين بأصواتهن في أحد المراكز بطهران (رويترز)
كما فرضت السلطات قيودا على حركة السيارات والتنقل بين المحافظات في وقت دعت فيه الشرطة المواطنين فيما يعتبر مناطق خطر إلى البقاء في منازلهم حتى يوم الانتخابات.
 
وتوقع الرئيس العراقي المؤقت غازي عجيل الياور أن يشارك نحو ثلثي من يتمتعون بحق التصويت في الانتخابات المقررة اليوم. وعزا الياور سبب امتناع البعض عن المشاركة إلى المخاوف الأمنية، وليس لأنهم قرروا مقاطعة الانتخابات.
 
يأتي ذلك في وقت أصدر فيه رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي قرارا يقضي بتمديد حالة الطوارئ في أنحاء العراق عدا المنطقة الكردية لمدة 30 يوما.
 
في هذه الأثناء واصل العراقيون بالخارج الإدلاء بأصواتهم وسط إجراءات أمنية مشددة. وأعلنت منظمة الهجرة الدولية المكلفة الإشراف على عملية الاقتراع أن ثلثي العراقيين في الخارج المسجلين في اللوائح الانتخابية أدلوا بأصواتهم يومي الجمعة والسبت في البلدان الـ14 التي تنظم عمليات تصويت للانتخابات العراقية العامة.
المصدر : وكالات