إقبال كثيف على الانتخابات العراقية وسط هجمات دامية
آخر تحديث: 2005/1/30 الساعة 19:18 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/30 الساعة 19:18 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/20 هـ

إقبال كثيف على الانتخابات العراقية وسط هجمات دامية

مناطق شمالي وجنوبي العراق شهدت مشاركة انتخابية كبيرة (الفرنسية)

ازداد إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع في أنحاء العراق بعد أن شهدت الساعات الأولى من فتح المراكز حركة بطيئة، حيث توجه الناخبون بأعداد صغيرة إلى أماكن التصويت وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة، لكن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قالت إن نسبة المشاركة بلغت 72% من الناخبين المسجلين قبل ساعات قليلة من الموعد المحدد لإغلاق مراكز الانتخاب.
 
وخيم الخوف من الهجمات على أجواء أول انتخابات تعددية تشهدها العراق منذ أكثر من نصف قرن فيما شنت الجماعات المسلحة المناهضة للعملية الانتخابية والوجود الأجنبي هجمات دامية على جموع المقترعين.
 
وبينما اصطف الناخبون العراقيون في طوابير قصيرة أمام مراكز الاقتراع في بعض المناطق العراقية وخصوصا في بغداد والمناطق الجنوبية من البلاد التي تقطنها أكثرية من الشيعة والمناطق الشمالية التي يسكنها الأكراد، بدت مراكز الاقتراع في مناطق السنة وسط البلاد خالية أو شبه مهجورة.
 
وكان رجال الأمن العراقيون من بين أوائل من أدلوا بأصواتهم في مراكز الاقتراع التي فاق تعدادها 5200 في أنحاء البلاد ليتفرغوا لتأمين العملية الانتخابية.
 
وفي مدينة النجف سار المئات بهدوء إلى مراكز اللجان الانتخابية دون حوادث، حيث فرضت السلطات هناك أشد الإجراءات الأمنية حول المدينة ومنعت غير سكان المدينة من الإقامة فيها قبل أيام من الانتخابات.
 
وفي البصرة ثاني كبرى المدن العراقية والواقعة جنوبي البلاد اصطف الناخبون أمام مراكز الاقتراع رغم تعرض مركزين انتخابيين شمالي المدنية لهجومين بقذائف هاون لم يسفرا عن وقوع إصابات. وقالت الشرطة إنها اعتقلت مطلق القذيفتين بينما كان في طريقه لدخول أحد المساجد.
 
وشهدت مراكز الاقتراع في الموصل ثالث أكبر مدينة عراقية إقبالا متفاوتا بين حي وآخر. وسمع دوي ستة انفجارات في المدينة صباح اليوم دون أن يعرف ما أسفرت عنه من إصابات.
 
وفي المناطق الكردية بشمال العراق، حيث الحالة الأمنية أفضل والناس أقل 
خوفا من وقوع هجمات تواصل تدفق الناخبين على مراكز الاقتراع، وبينما شارك الناخبون الأكراد والتركمان في منطقة كركوك بكثافة في الانتخابات شهدت الأحياء العربية من المدينة ضعفا في المشاركة.
 
أما في محافظات الأنبار وصلاح وديالى فقد هجرت معظم مراكز الاقتراع من مسؤولي الانتخابات والناخبين على حد سواء، أما المراكز التي استقبلت القلة من الناخبين فقد فتحت أبوابها متأخرة عدة ساعات عن الموعد المحدد.
 
الجعفري يدلي بصوته (رويترز)
وبينما فتح مركز اقتراع واحد في سامراء لم تشهد الرمادي كبرى مدن الأنبار أي عملية انتخابية في حين لم يقترع سوى ناخب واحد في أحد مراكز الاقتراع بتكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
 
وقد أدلى أركان الحكومة العراقية المؤقتة بأصواتهم في المنطقة الخضراء ببغداد فور فتح مراكز الاقتراع. وحث الرئيس غازي الياور العراقيين على المشاركة في التصويت وعدم التخلف عن ممارسة حقهم والمساهمة في بناء مستقبل بلادهم.
 
كما وصف رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي الانتخابات بأنها لحظة تاريخية "يرفع فيه العراقيون رؤوسهم عالية بتحديهم الإرهابيين".
من جانبه قال نائب الرئيس العراقي المؤقت إبراهيم الجعفري إن المشاركة في عملية التصويت تعد دليلا على أن صوت الكلمة أعلى من صوت الطلقة على حد تعبيره.
 
هجمات دامية 
وقد نفذت الجماعات المسلحة تهديدات بمهاجمة مراكز الاقتراع والناخبين باكرا فور فتح اللجان الانتخابية. وقد تبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة الزرقاوي سلسلة من الهجمات على مراكز الاقتراع في بيان نشر على الإنترنت وتوعد بأن يكون اليوم الأحد يوما أسود.
 
المرأة كان لها حضور بارز في بعض المناطق (الفرنسية)
وشهدت بغداد ما لا يقل عن تسع هجمات انتحارية على مراكز اقتراع خلفت أكثر من 30 قتيلا وعشرات الجرحى. وقد استهدفت إحدى الهجمات منزل وزير العدل العراقي المؤقت مالك دوهان الحسن حيث انفجرت سيارة مفخخة خارج المنزل موقعة قتيلا واحد من أفراد الحرس وجريحين آخرين.
 
كما قتل عشرة أشخاص وجرح 12 آخرون في هجوم انتحاري على مركز انتخابي بمنطقة زيونة شرقي العاصمة العراقية. في حين علمت الجزيرة أن 15 عراقيا سقطوا بين قتيل وجريح في انفجار قذيفة هاون عند مدخل أحد المراكز الانتخابية بالحي نفسه.
 
ولقي أربعة أشخاص مصرعهم وأصيب سبعة جراء سقوط عدة قذائف هاون على مركز اقتراع في مدينة الصدر ببغداد.
 
وخارج العاصمة العراقية قتل شرطي في هجوم بقذائف الهاون استهدف مركزا انتخابيا في منطقة المحاويل بمحافظة بابل جنوب بغداد. كما انهمرت قذائف الهاون على مراكز الاقتراع في مدن أخرى بينها الموصل وبعقوبة والحلة حيث قتل شخص واحد.
 
وفي خضم هذه التطورات أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده ظهر اليوم في محافظة الأنبار غربي العراق جراء انفجار لغم أرضي استهدف قافلته العسكرية دون ذكر تفاصيل أخرى. 
المصدر : الجزيرة + وكالات