انتشار مكثف للقوات العراقية ببغداد والشوارع خلت تقريبا من المارة(رويترز)

تحولت أنحاء العراق إلى ساحة حرب ضد الانتخابات والقوات الأميركية وفشلت الإجراءات الأمنية المشددة الأميركية والعراقية في تخفيف حدة الهجمات قبل يوم من الانتخابات.

فقد قتل ثلاثة جنود عراقيين وخمسة مدنيين على الأقل في تفجير انتحاري استهدف مركزا أمنيا للقوات الأميركية والعراقية ببلدة خانقين بمحافظة ديالى شمال شرق العاصمة العراقية. وقال مسؤولون محليون إن منفذ الهجوم دخل إلى المركز قبل أن يفجر الشحنة التي كان مزنرا بها.

وذكر متحدث عسكري أميركي أن العمل استمر كالمعتاد عقب الهجوم حيث قللت جدران الحماية الإسمنتية من الخسائر المادية.

وجاء الهجوم بعد فترة قصيرة من شن المسلحين هجوما بالصواريخ على قاعدة للحرس الوطني العراقي في بلدة شمالي بغداد مما أسفر عن مقتل ثلاثة وإصابة أربعة آخرين.

كما عثرت الشرطة على جثث ثلاثة مقاولين عراقيين قتلوا بالرصاص في بلدة بلد شمال بغداد، وكان هؤلاء الرجال قد خطفوا منذ أسبوع.

وقتلت القوات الأميركية عراقيين اثنين في سيارة بالقرب من مدينة الرمادي غرب بغداد. وقالت الأنباء إن اشتباكات اندلعت في هيت بين الجنود الأميركيين ومسلحين بعد قيام القوات الأميركية بتوزيع مطبوعات تحث السكان على المشاركة في الانتخابات.

وقد أعلن الجيش الأميركي مقتل جنديين أميركيين من القوات الخاصة في تحطم مروحية مراقبة من طراز كيوا غرب بغداد أمس ليرتفع عدد القتلى من الجنود الأميركيين إلى سبعة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وجرح ثلاثة عراقيين عندما فجر مسلحون عبوات ناسفة في تسع مدارس اتخذت مراكز انتخابية في ناحية الصينية ومدينة بيجى شمال بغداد، كما ألحقت الهجمات أضرارا مادية بالمدارس.

وقال شهود عيان إن انفجارين قويين هزا وسط مدينة دهوك شمالي العراق الليلة الماضية أسفرا عن إصابة أربعة أشخاص.

مراكز الاقتراع أصبحت هدافا للهجمات رغم الحراسة المشددة(رويترز)
إجراءات أمنية
وخلت معظم شوارع العاصمة والمدن الرئيسية في العراق من المارة الذين لزموا منازلهم خوفا من تهديدات المسلحين بينما سارت الدوريات الأميركية والعراقية وانتشرت حواجز التفتيش والأسلاك الشائكة.

وأغلقت الحكومة المؤقتة مطار بغداد والمعابر الحدودية مدة ثلاثة أيام في محاولة للسيطرة على الوضع وفرض حظر التجول ليلا في غالبية مناطق البلاد.

كما فرضت السلطات قيودا على حركة السيارات والتنقل بين المحافظات في وقت دعت فيه الشرطة المواطنين فيما يعتبر مناطق خطر إلى البقاء في منازلهم حتى يوم الانتخابات.

نسبة المسجلين في الأردن لم تتعد 20% من العراقيين (رويترز)
تصويت في الخارج
في هذه الأثناء يواصل العراقيون بالخارج الإدلاء بأصواتهم في 14 دولة وسط إجراءات أمنية مشددة. وأدلى اليوم العراقيون المقيمون في سوريا ولبنان بأصواتهم في عشرة مراكز انتخابية أقيمت لهم.

وبلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية 16500 من أصل أكثر من 400 ألف عراقي يعيشون في سوريا.

وفي الأردن لم تتعد نسبة الذين سجلوا أسماءهم 20% من إجمالي 200 ألف عراقي يقيم في المملكة. وفي أستراليا اعتبر بعض العراقيين هذه الانتخابات تتويجا لتضحيات الشعب العراقي بينما تظاهر معارضوها في سيدني للمطالبة برحيل القوات الأجنبية.

وقد أعلنت منظمة الهجرة الدولية المشرفة على عملية اقتراع العراقيين المقيمين خارج العراق أن زهاء 30% من العراقيين المسجلين على لوائح الاقتراع أدلوا بأصواتهم أمس في الدول التي تنظم عمليات تصويت.

المصدر : الجزيرة + وكالات