جنود دوليون ينقلون جثة زميل لهم قتل جراء قصف إسرائيلي لجنوبي لبنان (رويترز-أرشيف)

انتقد مجلس الأمن الدولي بيروت بسبب إعلانها أن مزارع شبعا جزء من لبنان وذلك في قرار مدد أيضا التفويض الممنوح لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ستة أشهر.
 
ووافق أعضاء مجلس الأمن الدولي بالإجماع على هذا القرار الذي أعدته فرنسا وشاركت في رعايته الولايات المتحدة وبريطانيا والدنمرك واليونان رغم إعراب روسيا والجزائر ولبنان عن انتقادها له.
 
فلأول مرة منذ سنوات أشار مجلس الأمن إلى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في مايو/أيار 2000 والذي تحقق من انسحاب إسرائيل من لبنان إلى ما وراء الحدود التي رسمتها الأمم المتحدة والتي تسمى "الخط الأزرق". وتضع هذه الحدود مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل داخل سوريا.
 
وجاء في القرار أن "الموقف الذي تؤكده باستمرار بيروت "لا يتناسب" مع القرارات السابقة لمجلس الأمن أو مع تقارير أنان، وتقول بيروت إن مزارع شبعا جزء من لبنان ومازالت إسرائيل تحتلها.
 
ورسمت الأمم المتحدة الخط الأزرق لتحديد الانسحاب الإسرائيلي وليس لوضع حدود دائمة. وقالت إن للبنان وسوريا الحرية في تغيير حدودهما التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية ولكنهما لم يفعلا ذلك.
 
وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والمؤلفة من ألفي فرد في لبنان منذ عام 1978 وهي متمركزة في الجنوب، وينتهي تفويضها الجديد في 31 يوليو/تموز القادم.
 
نقاش
مجلس الأمن لم يناقش القصف الإسرائيلي المتكرر على جنوبي لبنان (رويترز-أرشيف)
وبدون ذكر مزارع شبعا بالاسم قال نائب سفير لبنان في الأمم المتحدة إبراهيم عساف إن مجلس الأمن "سلط الضوء بشكل انتقائي على فقرات من تقرير الأمين العام" وقال إن "هذه العناصر يمكن أن يكون لها أثر ضار على السلام والأمن".
 
ولكن سفير فرنسا قال إن "الخط الأزرق مازال المرجع المتفق عليه للمجتمع الدولي".
 
وقال القرار أيضا إنه يتعين على لبنان "تمديد وممارسة السلطة التي يملكها بمفرده في الجنوب"، في إشارة إلى حزب الله الذي يهيمن على الجنوب ويتبادل إطلاق النار مع الإسرائيليين في مزارع شبعا.
 
وقالت القائمة بأعمال السفير الأميركي في مجلس الأمن الدولي آن باترسون إن أكبر عائق أمام إحلال السلام هو "استمرار وجود شبح المليشيات المسلحة في جنوبي لبنان بالإضافة إلى عدم استعداد الحكومة اللبنانية لتأكيد سيطرتها الوحيدة والفعالة على كل أراضيها".
 
وأضافت أن موقف لبنان القائل بأن الخط الأزرق باطل لا يتمشى مع قرارات مجلس الأمن وهو بأي حال "ليس عذرا للسماح لحزب الله بالقيام بأعمال عنف على امتداد وعبر الخط الأزرق".
 
ولكن سفير الجزائر في الأمم المتحدة عبد الله بعلي اتفق في الرأي مع لبنان بأن القرار أدخل "عناصر سياسية".
 
من جانبه قال نائب السفير الروسي ألكسندر كونوزين إن القرار وضع لممارسة ضغوط على بيروت "وإلزامها بإيجاد حل لمسائل لا تستطيع ببساطة حلها".
 
ويقول دبلوماسيون إن الموقف المتشدد لفرنسا والولايات المتحدة في القرار استهدف إلى حد ما سوريا وحلفاءها في لبنان.
 
وأعدت واشنطن وباريس قرارا في سبتمبر/أيلول طلب من سوريا سحب قواتها من لبنان وعدم التدخل في شؤون لبنان. وسعت الدولتان دون نجاح إلى وقف تعديل دستوري مدد فترة رئاسة الرئيس اللبناني إميل لحود الذي تدعمه سوريا.

المصدر : وكالات